14-04-2026 02:58 PM
بقلم : زيد عبد الرؤوف البصال
نحن نعيش اليوم في مجتمعات تُحكم ضمن أُطر فكريه معينه
ولكن هل فكرنا كيف نشأة هذه المجتمعات وما هي الُاطر الفكريه التي تحولت فيما بعد الى ايدولوجيات تَحكم هذه المجتمعات وتفسر السبب المنطقي وراء تحركات أي مجتمع
*جاءت نشأة المجتمعات بشكل هرمي يبدأ من تصور أفلاطون عن التنشئه من خلال طرحه لفكرة الكهف
و فكره كهف افلاطون الهدف منها: تنشئة الجيل او تنشئه مجتمع وان الحقيقه ليست فقط ما ينقل لنا بل ما نصل إليها بانفسنا وفي غير ذلك ستبقى المعرفه الانسانيه منقوصه
*ومن ثم ياتي في التسلسل الهرمي لنشئة المجتمعات :
بداية نشوء مجتمعات صغيره تحكمها شكل بدائي من اشكال السلطه السياسيه التي تحتكم في شرعيتها الى مجموعه العادات والتقاليد التي تعتبر قانون بدائي يحكم العلاقه بين افراد المجتمع انفسهم وبين افراد المجتمع والسلطه السياسيه
وأول من بدأ بدراسه القوانين التي تحكم العلاقه بين الحاكم والمحكوم هو ارسطو طاليس حيث قام بدراسه عدد من الدساتير للمدن اليونانيه الاغريقيه .
* تم جاء القديس اغسطين بكتاب اسماه: مدينه الله
يقول فيه ان الاشخاص الاشرار مكانهم الارض وان الاشخاص الأخيار مكانهم العالم العلوي او عالم المُثل
وان احراق روما من قبل القوط الشرقيين حدث نتيجه عدم التزام الناس بتعاليم دينهم فكان عقاب الله لهم احراق المدينه
*ولا يمكن التسلسل في نشاه المجتمعات دون تطرق الى نظره ابن خلدون وماركس حول المجتمعات:
اسس ابن خلدون لفكره ان السلطه هي اساس تكوين القوه
او بمعنى اوضح ان القوه هي التي تشكل الدوله
اي انه حتى تتشكل الدوله او قبل تشكلها يكون الناس عصبيات متقاتله الى ان تنتصر عصبيه معينه على العصبيات الاخرى
ومن ثم يتنازع افراد العصبيه المنتصره فيما بينهم الى ان ينتصر الشخص الاقوى فيكون هو الملك او الحاكم
*وبذلك يكون ابن خلدون قد اسس لفكرة الهويه
*اما بما يخص الملكيه و طبقات المجتمع عند ماركس
في البدايه يعيش الناس ما يسمى( بحاله المشاع)
يعني ان جميع الناس لهم حق الانتفاع بالموارد بقدر متساوي او شبه متساوي ما يكفي حاجاتهم ورغباتهم ولكن حاله المشاع يرافقها حاله من عدم الامان اي تعدي الناس على بعضهم البعض
لكن بفعل المجهود الانساني وقدرة الانسان على الابتكار التي نقلته من حاله المشاع والملكيه الجماعيه الى الملكيه الخاصه او الفرديه
واساس الفكره الماركسيه فكره الملكيه قائم على الحركه داخل المجتمع والحركه هي عباره عن قوه او جهد او ابتكار مثلا الذي ابتكر فكره الزراعه هو قام بجهد مقابل هذا الجهد حصل على الملكيه وبالتالي اصبح من المحرم على باقي الاشخاص تعدي على ملكيته
لكن من الممكن ان يعمل باقي افراد هذا المجتمع لدى صاحب الملكيه لتحصيل قوت يومهم
فوفقاً لهذا التحليل لدى ماركس تشكل طبقتين للمجتمع:
١- طبقه برجوازيه مالكه
٢- طبقه عامله البروليتاريا
* ثم يأتي في هرم التنظير الاجتماعي الحديث عن فكرة قتل و موت الإله كتب حولها أيضاً كثير من الفلاسفه وعلماء الاجتماع مثل ماكس فيبر و دوركايم و أوغست كانط
في نقد الهيمنه الرأسماليه
وأنه مع هيمنة رأس المال على حياتنا نكون قد صرنا عبيد للراسماليه وبتالي أصبحت هي المرجعيه الناضمه لحياتنا وليس القيم الدينيه وبذالك قد نكون بالمعنى المجازي قتلنا الإله
وتطرق دوركايم إلى فكرة انه عندما يصبح الانسان عبد للرأسماليه ومتطلباتها في النهايه سيشعر باليأس الذي يقود إلى الانتحار بالنهايه
ومن ثم يأتي كانط ليطرح فكره الوصول إلى صيغه قيميه أخلاقية مرجعيتها غير دينيه تردع الناس عن الانتحار بسبب ثقل متطلبات الحياه الرأسماليه
وبهذه الفكره نكون قد ختمنا التسلسل الهرمي لنشاه المجتمعات وتطورها وعرجنا على اهم ما انتجه الفلاسفه وعلماء الاجتماع حول هذا الموضوع بطريقه تشرح كيفيه نشوء المجتمعات وبدايتها حتى وصولنا اليوم للعيش في سجن راسمالي الكبير .
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
14-04-2026 02:58 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||