حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,12 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 10935

كسوف شمسي نادر لن يتكرر إلا بعد 157 عاماً .. متى موعده؟

كسوف شمسي نادر لن يتكرر إلا بعد 157 عاماً .. متى موعده؟

كسوف شمسي نادر لن يتكرر إلا بعد 157 عاماً ..  متى موعده؟

11-04-2026 11:46 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - في 12 أغسطس 2026، يستعد العالم لحدث فلكي نادر سيحوّل منتصف نهار صيفي في نصف الكرة الشمالي إلى ظلام مفاجئ، خلال كسوف كلي للشمس يوصف بأنه من بين الأهم في العقد الحالي.
بحسب بيانات وكالة ناسا وخرائط الكسوف التفاعلية، سيبلغ أقصى زمن للكسوف الكلي نحو دقيقتين و18 ثانية تقريبا، وهي مدة قصيرة نسبيا، لكنها كافية لإحداث تحول بصري مذهل، حيث تختفي أشعة الشمس تماما لعدة لحظات ويظهر ما يشبه ليلًا مؤقتًا في وضح النهار. ويُعد هذا الحدث جزءاً من سلسلة فلكية تُعرف باسم "ساروس 126"، وهي دورة منتظمة من الكسوفات تتكرر كل 18 عامًا و11 يومًا تقريبًا، وتتحكم في تكرار هذه الظواهر عبر الزمن.
ما يجعل كسوف 2026 محط اهتمام إعلامي واسع هو كونه يمثل ذروة المدة في هذه السلسلة تحديدًا، حيث تشير الحسابات الفلكية إلى أنه الأطول ضمن دورة ساروس 126، ولن يتكرر بنفس الخصائص لمدة قد تصل إلى نحو 157 عاما ضمن نفس السياق الدوري. ورغم ذلك، يؤكد العلماء أن هذا الرقم لا يعني أنه الأطول في تاريخ الكسوفات عالميًا، إذ توجد كسوفات أخرى قد تستمر لأكثر من 7 دقائق في ظروف مدارية مختلفة.
يمتد مسار الكسوف الكلي من مناطق نائية في شمال روسيا، مرورًا بالمحيط المتجمد الشمالي، ثم غرينلاند وأيسلندا، قبل أن يصل إلى أجزاء من شمال إسبانيا، حيث ستشهد مدن مثل بلباو وسانتاندير وبورغوس لحظات نادرة من الظلام النهاري. وفي هذه المناطق، سيكون الكسوف منخفضًا جدًا في الأفق، ما يجعل مشاهدته تحديًا بصريًا ولوجستيًا في الوقت نفسه.
أما خارج هذا المسار الضيق، فستشهد مناطق واسعة من أوروبا وشمال إفريقيا وأجزاء من أمريكا الشمالية كسوفًا جزئيًا، حيث يُحجب جزء من قرص الشمس دون الوصول إلى الظلام الكامل. مدن كبرى مثل لندن وباريس وبرلين ستشهد مشاهد جزئية واضحة في ساعات ما بعد الظهر، ما يضيف طابعًا بصريًا مميزًا لهذا الحدث.
سيكون الكسوف الشمسي مرئيا في عدد من الدول العربية والأفريقية، لكن بشكل جزئي فقط وليس كليا. ففي العالم العربي، ستشهد مناطق مثل شمال غرب إفريقيا (المغرب، الجزائر، تونس، وليبيا) كسوفًا جزئيًا أوضح نسبيًا مقارنة ببقية الدول، بينما سيكون التأثير أقل في دول المشرق والخليج حيث يظهر حجب محدود لجزء من قرص الشمس.
في مصر سيكون الكسوف جزئيا فقط وليس كليا. سيظهر الحدث على شكل حجب جزئي لقرص الشمس بنسبة تختلف حسب الموقع داخل البلاد، حيث تكون النسبة أوضح قليلًا في المناطق الشمالية مثل الإسكندرية ومدن الساحل الشمالي مقارنة بالقاهرة وصعيد مصر. وخلال وقت الكسوف، قد يلاحظ السكان انخفاضا طفيفا في شدة الإضاءة دون حدوث ظلام كامل، لأن مسار الكسوف الكلي سيمر بعيدًا شمالًا في مناطق مثل أيسلندا وشمال إسبانيا.
وعلى الرغم من أن الكسوف الكلي لن يُرى إلا في مناطق بعيدة مثل أيسلندا وشمال إسبانيا وغرينلاند، إلا أن هذا الحدث سيبقى فرصة مميزة لمتابعة مشهد فلكي نادر يمتد تأثيره ليشمل أجزاء واسعة من نصف الكرة الشمالي، بحسب موقع "eclipsewise".
ويؤكد الخبراء أن متابعة هذا النوع من الظواهر تتطلب إجراءات سلامة صارمة، إذ إن النظر المباشر إلى الشمس دون مرشحات خاصة قد يؤدي إلى أضرار دائمة في العين. لذلك تُوصي الهيئات العلمية باستخدام نظارات كسوف معتمدة وفق المعايير الدولية.
بينما يترقب العلماء والهواة هذا الحدث، يُنظر إلى كسوف أغسطس 2026 على أنه فرصة نادرة لمشاهدة تفاعل دقيق بين الأرض والقمر والشمس، حيث يلتقي العلم بالجمال الكوني في مشهد بديع يعكس روعة النظام الكوني ودقته الفائقة. هذا الانسجام المذهل بين الأجرام السماوية يذكّر الإنسان بعظمة الخالق وقدرته في خلق هذا الكون المتقن، حيث تتحرك الأجرام السماوية في مسارات محسوبة بدقة تجعل من هذه الظواهر لحظات تأمل وإعجاب أمام عظمة الخالق سبحانه وتعالى.








طباعة
  • المشاهدات: 10935
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
11-04-2026 11:46 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم