حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,8 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8233

نضال أنور المجالي يكتب: خلف القيادة .. وطنٌ لا يترك أهله في مهب الريح

نضال أنور المجالي يكتب: خلف القيادة .. وطنٌ لا يترك أهله في مهب الريح

نضال أنور المجالي يكتب: خلف القيادة ..  وطنٌ لا يترك أهله في مهب الريح

08-04-2026 08:18 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : نضال أنور المجالي
وسط تلاطم أمواج الصراع الإقليمي، وفي اللحظات التي تشرئب فيها الأعناق نحو الأفق ترقباً وقلقاً مما تحمله السماء، يبرز الأردن كعادته عصياً على الانكسار، بصورة الدولة المتماسكة التي لا يقودها رد الفعل العابر، بل ترسم خطاها إرادة ملكية صلبة. إرادةٌ لا تضع حماية الحدود فوق كرامة الإنسان، بل تجعلهما صنوان لا يفترقان في قاموس الهاشميين.
​جبر الضرر.. رسالة سيادية بامتياز
​إن قرار جلالة الملك عبدالله الثاني بجبر ضرر كل مواطن طالته شظايا المواجهات في ممتلكاته، ليس مجرد إجراء إداري عابر أو تعويض مالي تقليدي؛ بل هو فعل سيادي صارخ، يرسخ مفهوم "الأب قبل القائد".
​حين يوجه جلالته الحكومة بتعويض المتضررين من سقوط المقذوفات والمسيرات، فإنه يبعث برسالة حاسمة لكل من يحاول العبث باستقرار هذا الحمى أو المراهنة على اهتزاز جبهته الداخلية: "الأردني ليس وحيداً في مواجهة الأزمات، والدولة هي السند والظهير".
​الدولة في خدمة الإنسان: حراك ميداني لا يعرف التأجيل
​توجيهات جلالة الملك لم تقف عند حدود "إعلان النوايا" أو الشعارات، بل تحولت فوراً إلى حراك ميداني مؤسسي تقوده الحكومة بجدية واضحة، وتمثل في:
​الاستجابة الفنية العاجلة: عبر تشكيل لجان تخصصية برئاسة وزير الداخلية لتقييم كل شبر تضرر، بدءاً من سقف المنزل وصولاً إلى هيكل المركبة، بدقة وإنصاف.
​التعويض العادل والسريع: لضمان استمرارية الحياة الكريمة، وألا تترك آثار الصراعات الخارجية أي ندوب في معيشة المواطن اليومية أو أمنه الاقتصادي.
​الشفافية العسكرية والسياسية: حين يعلن الجيش العربي بكل شجاعة واحترافية عن اعتراض 261 مقذوفاً، فإنه يضع المواطن في قلب الحقيقة، محاطاً بسياج من الثقة المطلقة في قدرة "حماة الديار" على صد البلاء وتأمين السماء.
​السيادة الأردنية.. خط أحمر
​بينما تحترق خرائط المنطقة تحت لهيب المواجهات، يجدد الملك عبدالله الثاني الموقف الأردني الراسخ الذي لا يقبل التأويل: لن يكون الأردن منطلقاً لأي اعتداء، ولن يسمح بأن تكون سماؤه ساحة لتصفية الحسابات. هذه "اللاءات" الملكية ليست مجرد موقف سياسي، بل هي عقيدة وطنية تحميها منظومات دفاعية يقظة، وتحصنها جبهة داخلية تشعر بالاطمئنان لأن رأس الدولة يراقب أدق تفاصيل معاناتها ويضع سلامتها فوق كل اعتبار.
​القيادة التي لا تنام
​إن مشهد حصر الأضرار التي طالت 31 مركبة و59 منزلاً ومتجراً، والبدء الفوري في إجراءات التعويض، هو التجسيد الحي لعقد اجتماعي فريد بين القيادة والشعب. إنها القيادة التي تقف مع كل مصاب، وتضمد جراح الوطن قبل أن تنزف، وتثبت للعالم أجمع أن قوة الأردن تكمن في التلاحم بين "العرش" و"الناس".
​سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة وجيشه العربي المصطفوي، القلعة التي لا تهزها شظايا الحروب، وسيبقى الإنسان الأردني في هذا الحمى هو "الأغلى" دائماً، قولاً وفعلاً وتطبيقاً.











طباعة
  • المشاهدات: 8233
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
08-04-2026 08:18 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم