حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,6 أبريل, 2026 م
  • الصفحة الرئيسية
  • كُتاب سرايا
  • النجداوي يكتب: ميثاق الكرامة وسياج الأمان الاجتماعي: نداءٌ إلى الحكمة الهاشمية السامية وعرين الهواشم الأشم
طباعة
  • المشاهدات: 6155

النجداوي يكتب: ميثاق الكرامة وسياج الأمان الاجتماعي: نداءٌ إلى الحكمة الهاشمية السامية وعرين الهواشم الأشم

النجداوي يكتب: ميثاق الكرامة وسياج الأمان الاجتماعي: نداءٌ إلى الحكمة الهاشمية السامية وعرين الهواشم الأشم

 النجداوي يكتب: ميثاق الكرامة وسياج الأمان الاجتماعي: نداءٌ إلى الحكمة الهاشمية السامية وعرين الهواشم الأشم

06-04-2026 10:19 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : فيصل أسامة النجداوي
إلى مقام صاحب الجلالة الهاشمية، الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الحق والعدل خطاه..
يا مولاي، إنّ لغة العقد الاجتماعي المقدسة التي تربط العرش بالشعب في حمى الأردن العزيز لم تكن يوماً مجرد نصوصٍ صماء أو ترتيبات إجرائية، بل هي عهدٌ وثيق من الرعاية والوفاء، وقصة صمود وتكافل سطرها الهاشميون مع أبناء شعبهم الوفي عبر العقود، ومن وحي هذه العلاقة التاريخية الراسخة التي تجعل من جلالتكم الملاذ الآمن والضمانة الكبرى حينما تشتد الخطوب وتختلط الرؤى، نرفع لمقامكم السامي هذا النداء الذي يملؤه الحرص الوطني الصادق والقلق المشروع على استقرار بيتنا الأردني الكبير، ونحن نرقب ببالغ الاهتمام ما آلت إليه مسودة مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل، هذا القانون الذي يوجد اليوم في ردهات اللجنة البرلمانية بانتظار اللمسات الأخيرة لدفعه نحو القبة، وفي طياته مواد توصف بالقسوة وتثير في نفوس الأردنيين هواجس مشروعة حول المساس بـقوت الضعفاء وملاذ الأرامل والأيتام وسياج الطبقة الكادحة التي هي عماد الدولة وسياجها المنيع، فالضمان الاجتماعي في وجداننا يا صاحب الجلالة ليس مجرد صندوق ادخاري أو مؤسسة عامة تُدار بالأرقام المحاسبية الجامدة، بل هو العصب الحي الذي يمس كرامة كل بيت أردني، وهو الملاذ الأخير لكل مواطن أفنى زهرة شبابه في بناء مؤسسات الوطن، منتظراً لحظة الاستحقاق التي تضمن له ولعائلته العيش الكريم بعيداً عن ذل الحاجة أو ضيق الحال، وإنّ ما يرشح من توجهات نحو تطبيق بعض النصوص التشريعية بأثر رجعي يضرب في مقتل مبدأ الاستقرار التشريعي الذي هو حجر الزاوية في بناء الدولة الحديثة وقوة القانون، إذ إنّ القوانين الكبرى التي تمس حياة الناس اليومية وأمنهم المعيشي تتطلب قبولاً اجتماعياً واسعاً ونضجاً وطنياً لا يتأتى عبر المرور السريع أو الاستعجال في الإقرار تحت ضغط الظرف الآني، بل يحتاج إلى تروٍ وحوار وطني مستفيض يضع مصلحة الإنسان الذي هو أغلى ما نملك فوق كل اعتبار تقني أو مالي، فالاستدامة المالية التي ينشدها الجميع لصندوق الضمان هي ضرورة لا نختلف عليها لضمان حقوق الأجيال القادمة، ولكن هذه الاستدامة لا يجوز بحال من الأحوال أن تُبنى على حساب المكتسبات التاريخية للمشتركين أو بانتزاع حقوق استقرت في وجدان المشترك والمتقاعد على حد سواء، وعلاوة على البعد الاجتماعي الإنساني، فإنّ الحصافة الملكية التي طالما استلهمنا منها الرؤى تدرك يقيناً أنّ بناء دولة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال التي يطمح إليها الأردن بتوجيهاتكم السامية، لا يستقيم مع زعزعة القواعد القانونية أو التغيير المتسارع في التشريعات المصيرية، فالمستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء لا يبحث فقط عن الحوافز والتسهيلات، بل يبحث قبل ذلك عن الأمن التشريعي والوضوح والديمومة، وإنّ إقرار تعديلات بهذه الحساسية دون توافق وطني عريض قد يبعث برسائل قلقة حول استقرار البيئة التشريعية الناظمة للحياة الاقتصادية في المملكة، ومن هنا فإننا نناشد حِكمتكم المشهودة بالتدخل لتوجيه صانع القرار نحو التريث والتروي، وسحب هذا المشروع من مساره الاستعجالي لإعادة دراسته بعمق وبمشاركة كافة الأطياف من خبراء وممثلين للعمال والمتقاعدين، لنخرج معاً بقانون عصري متوازن ومتجانس، يحقق الاستقرار بالتشريعات ويصون هيبة الدولة ويحافظ على قوة الضعيف والغلابة والمحتاجين الذين يرون في جلالتكم الأب الحاني والمدافع الأول عن حقوقهم، إنّ الشارع الأردني العظيم بمدنه وقراه وبواديه ومخيماته ينظر اليوم بملء الأمل إلى البصمة الملكية التي تمنع العجلة الحكومية من تجاوز صوت المنطق وحق الناس، فالحفاظ على الأمان الاجتماعي هو استثمار في السلم المجتمعي وفي استقرار الوطن واستدامة مسيرته المظفرة، ليبقى الأردن في ظل قيادتكم المظفرة وطناً للكرامة والعدالة، يُنصف فيه المحتاج وتُصان فيه العهود، وتُكتب فيه القوانين بمداد من الرحمة والإنصاف والحرص على مستقبل كل أردني وأردنية، حفظكم الله يا مولاي ذخراً وسنداً، وحفظ الأردن عزيزاً منيعاً تحت رايتكم الخفاقة.








طباعة
  • المشاهدات: 6155
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
06-04-2026 10:19 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم