04-04-2026 10:48 PM
سرايا - "نحن في حالة حرب".. هكذا كان أول رد للرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة هاتفية سُئل فيها عما إن كان حدث سقوط المقاتلة الأميركية في الأراضي الإيرانية سيكون له تأثير على المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أجاب ترامب بالنفي قائلا: "لا، إطلاقا. لا، إنها حرب".
ويحمل جواب الرئيس الأميركي أوجها مختلفة، فهو من جهة نفى وقف مسار المفاوضات، لكنه أكد من جانب آخر الاستمرار في مسار الحرب، بينما يستمر غموض الموقف الأميركي إلى حين تحديد مصير أحد الطيارين اللذين سقطا في الأراضي الإيرانية أول من أمس، حيث أنقذت القوات الخاصة الأميركية أحدهما بينما ما يزال البحث جاريا عن الثاني.
وتتزايد التكهنات حول مصير الطيار، وكيف يمكن أن تؤثر حالته على مجريات الحرب، حيث أشارت صحيفة "تلغراف" البريطانية إلى أن مصير الطيار المفقود سيحدد مستقبل الحرب وفق سيناريوهات ثلاثة محتملة.
فوقوع الطيار في الأسر قد يدفع نحو التهدئة نتيجة تصاعد الضغوط لإنهاء الحرب، أما إذا تأكد العثور عليه مقتولا فقد يدفع ذلك الجانب الأميركي إلى مزيد من التصعيد، سعيا للانتقام أو طمعا في تحقيق مكاسب إضافية، لكن السيناريو الأصعب قد يكون في حال تكتّم الجانب الإيراني على وضع الطيار، وعدم تمكن الجانب الأميركي من معرفة مصيره.
كما تشير تقارير إلى تعبئة محلية في إيران، حيث يقدم بعض المسؤولين مكافآت مقابل أسْر أو قتل جنود أميركيين، في ظل استعداد قبلي وشعبي للدفاع عن الأرض.
وفي تقرير "تلغراف" أكدت الصحيفة أن سيناريو وقوع الطيار في الأسر سيزيد من حالة استغلال الأمر إعلاميا، سلبا على الولايات المتحدة وإيجابا لصالح إيران، فقد تستعيد طهران سيناريو أزمة الرهائن الأميركيين عام 1979، حيث استُخدم المحتجزون الأميركيون كورقة ضغط سياسية.
وإذا بثّت طهران صور الطيار الأسير، فسيواجه ترمب ضغوطًا داخلية لوقف العمليات العسكرية والتفاوض، مما قد يفرض هدنة بشروط أقل ملاءمة لواشنطن.
يُعتبر إنقاذ أحد الطيارين إنجازا كبيرا للولايات المتحدة، وهو ما قد يدفع واشنطن نحو تصعيد عملياتها العسكرية، خاصة في ظل دراسة الرئيس الأميركي ترامب خيار التدخل البري.
كما أن نجاح عمليات الإنقاذ داخل الأراضي الإيرانية قد يشجع المخططين العسكريين، إذ شوهدت بعد سقوط المقاتلة مروحيات "بلاك هوك" تحلّق على ارتفاع منخفض فوق مناطق جبلية، إلى جانب طائرات نقل من طراز "سي-130" وطائرات استطلاع.
لكن صحيفة "تلغراف" ترى أن سيناريو مقتل الطيار الثاني إن حدث، سواء أثناء أسره أو خلال محاولة إنقاذ فاشلة، قد يؤدي إلى تصعيد كبير، وربما يدفع واشنطن نحو تدخل بري.
وسيتعرض ترامب في تلك الحالة لضغوط قوية للرد، خاصة من عائلات العسكريين والسياسيين، وقد يتجاوز الرد الضربات الجوية إلى عمليات ميدانية داخل إيران.
وبدورها، تؤكد إيران أنها مستعدة لأي غزو بري رغم تضرر قدراتها العسكرية، مستفيدة من تضاريسها الصعبة التي توفر بيئة مناسبة لحرب استنزاف.
لكن إيران قد تحتفظ أيضا بالطيار كورقة تفاوض دون الإعلان عن حالته، سواء أثناء وقوعه في الأسر أو مقتله، وذلك بهدف انتزاع مكاسب أوسع، مثل وقف إطلاق النار أو السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز، وفرض قيود على العمليات العسكرية الأميركية، وربما تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
وفي هذه الحالة، سيضطر ترامب، وفق "تلغراف" إلى الموازنة بين الاستجابة للمطالب الإيرانية أو تحمل كلفة استمرار الأزمة داخليا، حيث كانت الولايات المتحدة قبل هذه الحادثة، تتحكم في وتيرة الحرب ومسارها. أما الآن فبات مصير الطيار المفقود عاملًا حاسمًا قد يحدد اتجاه الصراع، سواء نحو التهدئة أو التصعيد.
في السياق قالت صحيفة تايمز إن إسقاط الطائرة الأميركية في الأراضي الإيرانية يثير مخاوف جدية من أزمة رهائن محتملة.
وأوضحت الصحيفة البريطانية، في تقرير لها أن عملية محاولة إنقاذ تم خلالها تصوير طائرات "هيركول سي-130 جي سوبر"، وهي تزود مروحيات بلاك هوك بالوقود على بعد أكثر من 100 ميل من الحدود العراقية، ضمن عملية البحث عن الطيارين.
وفي هذا السياق، قالت الصحيفة إن السلطات الإيرانية عرضت مكافآت مالية ضخمة تصل إلى ما يقارب 60 ألف دولار لمن يعثر على الطيارين، في محاولة لاستغلال السكان المحليين في صحراء كهكيلوية وبوير أحمد للعثور عليهما.-(وكالات)
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
04-04-2026 10:48 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||