حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,1 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5560

وصفي عبيدات يكتب: حين ترفع البطاقة الحمراء في وجه الغطرسة

وصفي عبيدات يكتب: حين ترفع البطاقة الحمراء في وجه الغطرسة

وصفي عبيدات يكتب: حين ترفع البطاقة الحمراء في وجه الغطرسة

01-04-2026 09:45 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : وصفي عبيدات

في عالم السياسة ليست كل الرسائل تُقال بالكلمات فبعضها يُقال بالمواقف وبعضها الآخر يُحسم بإشارةٍ حازمة تختصر الكثير. وعندما يُشهر القائد موقفه بوضوح فإن ذلك يشبه رفع "البطاقة الحمراء" في وجه كل من تجاوز الحدود وتمادى في سياساته العدوانية.


لقد عبّر جلالة سيدنا في أكثر من مناسبة وبصراحة لا لبس فيها عن انعدام الثقة بالنهج الذي تقوده الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو وهي حكومة اتسمت سياساتها بالتطرف وأظهرت عداءً واضحا تجاه العرب والمسلمين سواء من خلال التصريحات أو الأفعال على أرض الواقع.


إن الحديث المتكرر عن مشاريع توسعية تمتد "من الفرات إلى النيل" يعكس ذهنية خطيرة تهدد استقرار المنطقة برمتها وتضع الدول العربية أمام تحديات وجودية لا يمكن تجاهلها ، هذه العقلية بما تحمله من غطرسة واستعلاء لم تكن يوما مقبولة لدى الأردن الذي ظل ثابتا على مواقفه واضحا في رفضه لكل أشكال العدوان.


ولعل ما شهدته المنطقة مؤخرا من تصعيد خطير بدءا من الاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى مرورا بالدمار الذي لحق بقطاع غزة وصول إلى التوترات التي طالت سوريا ولبنان والعراق يؤكد أن هذه السياسات لم تجلب إلا مزيدا من الفوضى وعدم الاستقرار.


وسط هذه الظروف تأتي محاولة طلب اللقاء وكأنها تجاهل لكل ما سبق ليكون الرد الأردني بمثابة رسالة سياسية قوية : لا يمكن القفز فوق الحقائق ولا يمكن تبييض صفحة امتلأت بالاعتداءات ، وهنا تتجلى "البطاقة الحمراء" كموقف سيادي يعبّر عن كرامة دولة وثبات قيادة ووضوح رؤية.


لقد أثبت الأردن بقيادة جلالة الملك أنه ليس طرفا في سياسة المجاملات على حساب القضايا المصيرية بل هو دولة تعرف متى تقول "نعم" ومتى تقول "لا" دون تردد أو مواربة ، وهذه هي الدبلوماسية الحقيقية التي تعتمد مواقف تبنى على المبادئ والقيم الانسانية.


دمتَ سيدنا للوطن قائدا حكيما تمسك بزمام الموقف بثبات وتُدير السياسة بميزان من الحكمة والكرامة ليبقى الأردن شامخا عصيا على الانكسار وحاضرا في قلب المعادلة لتحقيق افضل النتائج.













طباعة
  • المشاهدات: 5560
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
01-04-2026 09:45 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل سيُقرّ مجلس النواب مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم