حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,27 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 10960

وسط الأزمات العالمية .. كيف تحمي صحتك النفسية من ضغط الأخبار؟

وسط الأزمات العالمية .. كيف تحمي صحتك النفسية من ضغط الأخبار؟

وسط الأزمات العالمية ..  كيف تحمي صحتك النفسية من ضغط الأخبار؟

26-03-2026 10:44 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - بينما يستيقظ الأشخاص في مطلع الأسبوع على عناوين أخبار تتعلق بالحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران، تسيطر الأخبار على التنبيهات والإشعارات أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى على النقاشات التي تتم على مائدة الطعام.

وبينما يرى خبراء الشؤون الصحية أن شعور الأفراد بالتوتر والقلق يعد أمراً طبيعياً، من المهم إيجاد آليات وسبل للتأقلم، وطرق للتعامل مع الأخبار بمسؤولية من أجل حماية الصحة النفسية والعقلية.

من جانبه، يقول مايكل إس. زيفرا، خبير الطب النفسي والأستاذ في كلية فاينبرج للطب بجامعة نورث وسترن، لوكالة أنباء "أسوشيتد برس"، إن "الخوف والحزن والارتباك.. كلها ردود فعل طبيعية للغاية في ظل ظروف شديدة الصعوبة.. لا يجب أن يشعر الأفراد بالذنب، أو أن يشعروا بأن القلق هو أمر خاطئ. إنه رد فعل بشري طبيعي جداً، والمهم هو معرفة كيفية إدارته".

مشاعر طبيعية
يقول زيفرا إنه منذ عام 2020 - وهو العام الذي شهد تفشي جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) المميتة، والاضطرابات الاجتماعية والسياسية، والكوارث المرتبطة بالطقس - لاحظ "بكل تأكيد، وبدون أدنى شك" زيادة في عدد المرضى الذين يعانون من قلق متزايد بسبب الأخبار الجارية.


مع الانتشار المتسارع لنماذج الذكاء الاصطناعي مثل "شات جي بي تي"، و"كلاود"، و"غيميناي"، أصبح استخدامها جزءاً من العمل والدراسة والحياة اليومية، لكن كثيراً من المستخدمين الجدد يقعون في أخطاء بسيطة تجعل التجربة أقل فائدة مما يمكن أن تكون عليه.

يعبر بعض المرضى، فيما يتحدث آخرون عن تصفحهم بإفراط لوسائل التواصل الاجتماعي، بينما يعبر آخرون عن شعورهم بالعجز والإحباط.

إلا أن خبراء الطب النفسي يؤكدون أن هذه المشاعر طبيعية جداً ومتوقعة. وفي الواقع، قد تؤدي تلك المشاعر أحياناً إلى نتائج إيجابية، مثل الانضمام إلى مؤسسة اجتماعية أو سياسية، أو حتى مجرد التواصل مع نواب البرلمان.

وقد يسعى آخرون إلى معرفة المزيد بشأن ما يحدث، إلا أن الاعتدال هو الأساس، كما هو الحال في معظم أمور الحياة.

ويقول زيفرا إن "المشكلة – بالنسبة لكثير من الأفراد – هي أن الكثير يستسلمون لهذه المشاعر، وينجرفون بأنفسهم من خلال التفكير فيها".

التعامل مع الأخبار المقلقة
يشار إلى أن الأفراد في عالمنا اليوم صار بإمكانهم الحصول على أي معلومة يرغبون فيها، بنقرة زر، بل أحياناً بأقل من ذلك، من خلال الخوارزميات الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تقوم بإرسال منشورات أو تنبيهات للأفراد على هواتفهم المحمولة، تقطع أنشطتهم اليومية. يمكن للأفراد الوصول إلى الأخبار على مدار الساعة، كما يمكن لكاميرات الهواتف المحمولة التقاط صور ومقاطع فيديو للكوارث ونشرها في ثوانٍ.

وقد ظلت دانا روز غارفين، عالمة النفس والأستاذة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، تدرس لأعوام مسألة "الصدمات الجماعية المتعاقبة"، وبحثت في كيفية تسبب التغطية الإعلامية المستمرة لجائحة كورونا في زيادة الشعور بالقلق.

وقالت غارفين إن الواقع هو أن الأفراد لم يعدوا يتعاملون مع الأخبار كما كانوا يفعلون من قبل. فقد كانوا سابقاً يقرأون الصحف أو يشاهدون نشرة أخبار المساء مرة واحدة يومياً، أما الآن فصار الأفراد "أكثر تعرضاً" للأحداث الجارية.

وصار الأفراد يشعرون بالقلق عندما يعرفون أخباراً بشأن الكوارث، أو الأخبار العاجلة.

وأضافت غارفين "عند وجود أي أزمة، يلجأ الأفراد إلى وسائل الإعلام من أجل الحصول على المعلومات. وهذا رد فعل منطقي وعقلاني ومفيد للغاية".


شهدت الأجهزة الذكية في المنازل، ارتفاعاً كبيراً في شعبيتها خلال السنوات العشر الماضية، حيث أصبحت عناصر مثل كاميرات المراقبة الذكية، وأجراس الأبواب المزودة بكاميرات فيديو، ومكبرات الصوت الذكية، وأجهزة المطبخ الذكية والمكانس الروبوتية، جزءاً من الحياة اليومية.

وأوضحت "لكن ما لاحظناه في بحثنا هو وجود هذا النوع من التأثير المتبادل. يحدث شيء ما، فيعلم الأفراد بشأنه، ثم يلجأون إلى وسائل الإعلام لمعرفة المزيد عنه، فيشعرون بقلق كبير"، مضيفة أن ما يحدث بعد ذلك هو دخول الأفراد في حلقة يصعب عليهم الخروج منها، "حيث يثير هذا عمليات تجعلهم أكثر قلقاً ورغبة في معرفة المزيد بشأن هذا الحدث بسبب شعورهم بالاضطراب".

التعامل مع وسائل الإعلام بمسؤولية
بينما قال خبراء إنهم يتفهمون حاجة الأفراد إلى مواصلة البحث عن الأخبار، هناك طريقة للقيام بذلك بمسؤولية بدون الشعور بالارتباك أو الإرهاق العاطفي. وكان اقتراحهم الأهم هو التخلص من وسائل التواصل الاجتماعي أو الحد منها، وتجنب تصفح الأخبار السلبية بإفراط.

من ناحية أخرى، تقول روكسان كوهين سيلفر، وهي خبيرة في علم النفس بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، وشاركت في إعداد الدراسة مع غارفين: "أنا لا أقوم بإغراق نفسي في وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا قرار واعٍ جداً من جانبي لحماية صحتي العقلية والجسدية".

وقد ثارت مخاوف تحديداً بشأن الصور ومقاطع الفيديو التي تنتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تسبب الشعور بالارتباك والقلق طويل الأمد عند مشاهدتها بصورة متكررة.

وأضافت "أعتقد أن المرء يمكنه أن يظل مطلعاً على ما يحدث بدون الانغماس في الصور".








طباعة
  • المشاهدات: 10960
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-03-2026 10:44 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم