حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,26 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6488

سبب صادم .. الأرض تتباطأ بسرعة غير مسبوقة منذ 3.6 ملايين سنة

سبب صادم .. الأرض تتباطأ بسرعة غير مسبوقة منذ 3.6 ملايين سنة

سبب صادم ..  الأرض تتباطأ بسرعة غير مسبوقة منذ 3.6 ملايين سنة

26-03-2026 08:26 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - لأول مرة منذ 3.6 ملايين سنة، بدأت الأرض تتباطأ بشكل أسرع مما توقع العلماء. هذا التباطؤ، الذي لا يُرى بالعين المجردة لكنه ملموس في الحسابات الدقيقة، يطرح أسئلة كبيرة عن تأثير تغير المناخ على كوكبنا وطول أيامنا المستقبلية.
في مركز خدمة دوران الأرض وأنظمة المرجعية الدولية في باريس، يقارن العلماء الساعات الذرية فائقة الدقة بدوران الأرض الفعلي. وبين الحين والآخر، تتطلب هذه المقارنات إضافة ثانية واحدة إلى نظام التوقيت العالمي لتعويض الفرق بين الوقت الذري والدوران الطبيعي للأرض. منذ أول تعديل عام 1972، أضيفت 27 ثانية. غالبا ما كان السبب طبيعيا ومتوقعا: جاذبية القمر تبطئ دوران الأرض تدريجيًا منذ مليارات السنين.
لكن في العقد الأخير، تغيرت المعادلة. لم يعد تباطؤ الأرض يتبع النمط الثابت الذي عرفه العلماء، والسبب الآن ليس قوة خارجية من الفضاء، بل حركة المياه على سطح الكوكب نفسه. فذوبان الجليد القطبي وإعادة توزيع المياه بين القطبين والمحيطات يزيد من عزم القصور الذاتي للأرض، مما يبطئ دورانها بشكل غير معتاد.
التغيير طفيف. فالأيام تطول حاليًا بنحو 1.33 مللي ثانية لكل قرن بسبب عوامل مناخية فقط. ولكن على مدى عقود من الانحراف المتراكم، تُخلّ هذه الأجزاء من الثانية بالتزامن الدقيق الذي تعتمد عليه التكنولوجيا الحديثة.
ووصف الباحث مصطفى كياني شاهفاندي هذا التباطؤ بأنه غير مسبوق بسبب الذوبان السريع للجليد بين عامي 2000 و2020.
لفهم حجم هذه الظاهرة، حلل باحثون من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ وجامعة فيينا سجلات دوران الأرض على مدى 3.6 ملايين سنة باستخدام أحافير المنخربات القاعية. هذه الكائنات الدقيقة تحتفظ ببصمات كيميائية لمستوى سطح البحر في الماضي، ما سمح باستنتاج تأثير تغيراته على طول النهار. النتائج أظهرت أن المعدل الحالي للتباطؤ غير مسبوق منذ العصر البليوسيني، وأن تغير المناخ الحديث أصبح قوة مهيمنة تتجاوز تأثير القمر على طول النهار.
رغم أن التغيير لا يتجاوز أجزاءً من الثانية، إلا أن له تداعيات كبيرة على الملاحة الفضائية وأنظمة تحديد المواقع العالمية التي تعتمد على دوران الأرض الدقيق. ويؤكد الباحثون أن هذا التباطؤ السريع يضع البشرية أمام حقيقة جديدة: تأثير أنشطتنا على البيئة لا يقتصر على الطقس والمحيطات، بل يصل إلى دوران الأرض نفسه، وفقا لـ "dailygalaxy".
الأرض تتباطأ، الأيام تصبح أطول، والسر يكمن في ذوبان الجليد وإعادة توزيع مياه المحيطات. وما يجعل هذا الاكتشاف مذهلًا هو أن هذه الظاهرة لم تشهدها الأرض منذ ملايين السنين، مما يجعل تأثير البشر على كوكبنا أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.








طباعة
  • المشاهدات: 6488
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-03-2026 08:26 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم