26-03-2026 08:17 PM
سرايا - في مشهدٍ يفيض بالحياة بعد طول انتظار، أعادت أمطار الخير التي هطلت على أودية لواء بصيرا الروح إلى "شلال العرش"، ليعود هديره مجددًا بعد سنوات من الانقطاع، جراء مواسم الجفاف وتراجع الهطولات المطرية خلال الأعوام الماضية.
ومع ساعات مساء أمس، تدفقت مياه الشلال بقوة من ارتفاع يتجاوز 100 متر، في لوحة طبيعية مهيبة أعادت للأهالي ذاكرة المكان، حيث انساب الماء عبر أودية قرقور وبصيرا، معلنًا نهاية سنوات من السكون التي خيّمت على الشلال.
ويحمل "العرش" اسمه لما يرمز إليه من عظمة الموقع وقوة التدفق، وهو إرثٌ تناقلته الأجيال في بصيرا، ليبقى دلالةً راسخة على مواسم الخير والخصب، وتجسيدًا لعلاقة الإنسان بالمكان وإيقاع الطبيعة.
ويبعث تدفق الشلال اليوم برسائل أمل لعودة الحياة إلى الأراضي الزراعية، في مشهد استثنائي يجسد كرم الله للطبيعة، ويؤكد أهمية استثمار مياه الأمطار في تعزيز الأمنين المائي والزراعي في المنطقة.
وقال الباحث والأديب الدكتور إسحاق عيال سلمان، إن "شلال العرش" يُعد من أبرز المعالم الطبيعية في بصيرا، عاصمة مملكة أدوم التاريخية، موضحًا أن مياهه تنحدر عبر الأودية باتجاه البحر الميت، مرورًا بالمناطق الفاصلة بين عين البيضاء وبصيرا، مشكلة تدفقات مائية غزيرة.
وأضاف، أن الشلال تحيط به بساتين مناطق الجنين والعبر وكريمات ريسا، التي كانت تشكل في الماضي سلة غذاء للمنطقة، قبل أن تتأثر بفعل الجفاف والتصحر، مشيرًا إلى اشتهارها بأشجار الزيتون والرمان والعنب والتوت، رغم طبيعتها الجبلية الوعرة.
من جانبه، دعا رئيس بلدية بصيرا الأسبق ورئيس جمعية بصيرا الخيرية الدكتور جهاد الرفوع، إلى استثمار هذا التدفق المائي من خلال إنشاء سد مائي قرب الشلال، للحفاظ على جمالية الموقع ودعم القطاع الزراعي، وتوفير مصادر مياه مستدامة لمربي المواشي.
كما طالب مزارعون في المنطقة الجهات المعنية بالتوسع في مشاريع الحصاد المائي، للاستفادة من كميات المياه المتدفقة، خاصة وأن الشلال يتغذى من شبكة أودية وجبال مجاورة.
بدوره، أكد مدير زراعة لواء بصيرا المهندس عطاالله الشبيلات، أهمية هذه المطالب، مشيرًا إلى أن الشلال يُعد من أبرز مصادر المياه الطبيعية النشطة هذا العام، نتيجة غزارة الأمطار، إلا أن إنشاء سد مائي في الموقع يتطلب مخصصات مالية كبيرة، لافتًا إلى أن وزارة الزراعة نفذت سابقًا سد "قرقور" بسعة تخزينية بلغت 35 ألف متر مكعب.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
26-03-2026 08:17 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||