حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,27 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4285

المشاقبة يكتب: السردية الأردنية: رؤية استراتيجية لبناء ذاكرة وطن متجددة

المشاقبة يكتب: السردية الأردنية: رؤية استراتيجية لبناء ذاكرة وطن متجددة

المشاقبة يكتب:  السردية الأردنية: رؤية استراتيجية لبناء ذاكرة وطن متجددة

26-02-2026 01:05 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : حازم خالد ابوعويضه المشاقبة
في وقت تتسارع فيه الأحداث ويتلاشى الكثير من الذاكرة الوطنية أمام موجات المعلومات المعاصرة، تبدو دعوة سمو الأمير الحسين بن عبد الله، ولي العهد لتوثيق السردية الأردنية لحظة مفصلية في مسار الوعي الجمعي الوطني.

هذه الدعوة تقوم على إعادة قراءة التاريخ وربطه بالهوية المعاصرة والمنظور المستقبلي، لتصبح السردية أكثر من مجرد سرد أحداث، بل إطاراً تحليلياً واستراتيجياً لفهم الذات الوطنية.

- إعادة البناء قبل التوثيق:
السردية الأردنية ليست مشروعاً لتسجيل أحداث الماضي فحسب، بل عملية بناء معرفي يربط بين الجذور والراهن، وبين التجارب الفردية والجماعية، عبر قراءات تؤسس لهوية وطنية قادرة على مواجهة تحديات المرحلة الراهنة.

- في جوهرها، تسعى السردية إلى:
احتواء التنوع في التجارب الأردنية من الفضاء البدوي إلى المدن، ومن شرائح المجتمع المختلفة، على أساس أن الهوية الوطنية موحدة على قاعدة القيم المشتركة.

ربط الذاكرة الجماعية بالخبرة الحياتية للمواطنين، لتلامس واقع الإنسان الأردني في حياته اليومية وتجربته الاجتماعية والاقتصادية.

- منصة مشاركة وطنية:
أحد أبرز معالم المبادرة يكمن في المشاركة الشعبية الفاعلة: فالسردية تُجمع من الناس وإليهم، وليست حكراً على النخب الأكاديمية وحدها.

المنصات الرقمية والمبادرات المجتمعية وحلقات الاستماع في المحافظات تشكل شبكة تفاعلية تجمع ما بين الصوت الفردي والرؤية الوطنية الجامعة.

- أبعاد معرفية وإعلامية:
من منظور إعلامي ومعرفي، فإن السردية الوطنية ليست محتوىً يُنتَج ثم يُنشر فحسب؛ بل هي بنية خطابية استراتيجية:
تعيد تعريف مفردات الهوية الوطنية بما يتسق مع العصر المعاصر.
تؤطر الأحداث التاريخية في ضوء السياقات المؤثرة على الحالة الأردنية.
تجعل الإعلام ميدانًا أساسيًا في نقل السردية، لا مجرد أداة لنقل الأحداث.

- من ذاكرة الماضي إلى مشروع المستقبل:
السردية الوطنية التي دعا إليها ولي العهد تمثل مشروعاً استراتيجياً لبناء ذاكرة وطنية قوية قادرة على استيعاب تحديات المستقبل.

فهي دفاع عن الذات من التشويه أو التبسيط المخل، وهجوم معرفي على الفراغات التي تهدد فهمنا لأنفسنا ولمكانتنا.

دعوة ولي العهد لتوثيق السردية الأردنية ليست مبادرة عابرة، بل خارطة طريق لبناء عقل وطني واعٍ يمكّن الأردنيين من قراءة حاضرهم وفهم ماضيهم واستشراف مستقبلهم بثقة معرفية ورؤية استراتيجية.

* (إعلامي وباحث في شؤون الاتصال الجماهيري)








طباعة
  • المشاهدات: 4285
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-02-2026 01:05 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تطيح فضائح إبستين بقادة غربيين؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم