23-02-2026 12:09 PM
سرايا - الشريعة الإسلامية لم تترك صغيرة، ولا كبيرة مما يجدر الاهتمام به، أو التنبه إلى خطره إلا وشرعت ما يحقق منفعته، ويدفع ضرره، والأمثلة على ذلك كثيرة، قال تعالى: ( قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) [سورة يونس: 10/57].
فقد حرص الإسلام على طهارة الجسد والروح كليهما، وحمايتهما من دنس الشرور والآثام، ومن دنس الأقذار المادية، فقال تعالى: ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) [سورة الشمس: 91/7-10].
وجعل الإسلام الطهارة والنظافة جزءاً من الدين، فقال صلى الله عليه وسلم : "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" .
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتنزه عن البول وتجنب النجاسة، ولا شك أن في هذا كله وقاية من الأمراض وصحة للجسد ونشاطاً للنفس وشعوراً بالسكينة والراحة، دفعاً للإيذاء عن المجتمع وتطهيراً له من الأمراض والآفات.
ثم يدخل هذا المتطهر في الصلاة، وهو مهيأ روحياً وجسدياً للوقوف بين يدي خالقه وسيده وكأنه كأس قد خلا من القذر، واستعد لتلقي ماء الحياة الذي سوف يسكب فيه، فيعرج في سموٍ إلى أن يبلغ الكمال في أخلاقه وصفاته، وهو يتلقى من الله وصايا السعادة الخالدة، قال الله تعالى: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) [ سورة العنكبوت: 29/45].
وبعد الطهارة يأتي صوم شهر رمضان المبارك ليتابع ما بدأته الطهارة والصلاة، من تنقية الجسم والروح من الشوائب، والأكدار، فيمتنع الصائم عن الطعام والشراب طوال النهار، فيعطي للجسد فرصة للراحة والمعالجة وتجديد الخلايا، ويقبل على الصلاة وقراءة القرآن وأعمال البر والإحسان حتى يعود كيوم ولدته أمه نقياً صافياً طاهراً، قال صلى الله عليه وسلم : "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه".
وفي رمضان يشيع المعروف بين أبناء الأمة، وينتشر الحب، والخير، وتنتفي الجرائم، فيتعافى المجتمع، والجسد، والروح من كل داء، ودنس مادي وأخلاقي.
صوم رمضان يزيل السموم ويعزز نمو خلايا جديدة أكثر صحة، لذلك، يقلل الصيام من خطر الإصابة بأمراض مثل الاكتئاب، والزهايمر، والاضطراب ثنائي القطب، والعديد من الاضطرابات العصبية النفسية الأخرى التي ارتبطت بقضايا الالتهام الذاتي.
ومن فوائد الصيام النفسية تعزيز إفراز الهرمونات المرتبطة بالمزاج مثل السيروتونين.
ويساعد الصوم على حرق السعرات الحرارية الزائدة، مما قد يُساعد في إنقاص الوزن، بالاضافة إلى تحسين صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وغيرها الكثير من الفوائد.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
23-02-2026 12:09 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||