حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,23 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 10294

الدنمارك وغرينلاند ترفضان رسميا عرض ترمب بإرسال سفينة مستشفى

الدنمارك وغرينلاند ترفضان رسميا عرض ترمب بإرسال سفينة مستشفى

الدنمارك وغرينلاند ترفضان رسميا عرض ترمب بإرسال سفينة مستشفى

23-02-2026 02:29 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - أعلنت كل من الدنمارك وحكومة غرينلاند ذاتية الحكم، يوم الأحد، رفضهما الرسمي لمقترح الرئيس ترمب إرسال سفينة مستشفى إلى الجزيرة القطبية.


وبينما برر ترمب خطوته بوجود "مرضى لا يتلقون الرعاية"، جاء الرد من نوك وكوبنهاغن حازما بعبارة "لا شكرا"، معتبرين أن نظام الرعاية الصحية المجاني في الجزيرة يتفوق على النظير الأمريكي المكلف، مما يعيد فتح ملف السيادة على الإقليم الاستراتيجي.

سياق الحدث وخلفياته الجيوسياسية
تعود رغبة ترمب في السيطرة على غرينلاند إلى سنوات ولايته الأولى، حيث يعتبر ضم الجزيرة ضرورة للأمن القومي في أمريكا لمواجهة التمدد الروسي والصيني في القطب الشمالي.


ورغم تراجع حدة التهديدات العسكرية بعد تفاهمات مع حلف "الناتو"، إلا أن ترمب لا يزال يتحين الفرص لفرض أمر واقع.

جاء هذا المقترح الأخير بعد حادثة إجلاء طبي لأحد أفراد طاقم غواصة أمريكية قبالة سواحل الجزيرة إلى مستشفى "نوك".

وفي سياق دولي مشابه، تشبه هذه "الدبلوماسية الإنسانية" القسرية نهج واشنطن في مناطق أخرى مثل فنزويلا، حيث يحاول ترمب استخدام المعونات كذريعة للتدخل ضد نظام مادورو، وهو ما تتحسس منه الدنمارك بشدة حفاظا على كيانها الوطني.


تفاصيل المواقف الرسمية والسجال الرقمي
كتب ترمب عبر منصته "تروث سوشال" أن السفينة المستشفى "في طريقها" بالتنسيق مع مبعوثه الخاص جيف لاندري، مدعيا أن سكان الجزيرة يعانون من نقص الرعاية.

وردا على ذلك، قالت رئيسة الوزراء الدنمارية، ميته فريدريكسن، إنها "سعيدة بالعيش في بلد يمنح حقوقا متساوية للجميع بعيدا عن سيطرة شركات التأمين"، في انتقاد مبطن للنظام الصحي في أمريكا.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الدنماري ترويلس لوند بولسن، أنه لا علم له بوصول أي سفينة، معتبرا تغريدات ترمب جزءا من "الواقع الجديد للسياسة الدولية".

ورغم اعتراف السلطات المحلية في غرينلاند بوجود تحديات ديموغرافية وضغوط مالية، إلا أن ممثلة الإقليم في البرلمان الدنماري، آيا تشيمينتس، شددت على أن التعاون مع كوبنهاغن يبقى الخيار الأمثل لحل المشاكل الداخلية بعيدا عن التدخلات الخارجية.

دلالات السياق والمسار العام للأزمة
يعكس هذا التصادم رغبة ترمب في قضم سيادة الدنمارك على غرينلاند تدريجيا عبر مداخل "ناعمة" مثل الرعاية الصحية.

إن التلويح بقوة أمريكا حتى في الجوانب المدنية يثير قلق حلفاء واشنطن في أوروبا، ويذكر بمواقف ترمب الحادة تجاه الاحتلال حيث يعطي الأولوية للمصالح الجيوسياسية فوق العلاقات التقليدية.

مستقبلا، يبدو أن ترمب سيستمر في استخدام منصات التواصل لفرض أجندته، مما قد يؤدي إلى تردي العلاقات مع كوبنهاغن.

وفي ظل اعتماد غرينلاند على الكوادر الدنمارية، فإن أي اختراق أمريكي سيواجه بمقاومة سياسية شرسة.

المسار القادم سيحدده مدى استعداد الدنمارك لتحمل الضغوط الاقتصادية على الجزيرة لمنع ارتمائها في حضن واشنطن، خصوصا مع تلويح ترمب الدائم بأن القطب الشمالي هو "ساحة المعركة القادمة".








طباعة
  • المشاهدات: 10294
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
23-02-2026 02:29 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم