حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,21 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7636

الحسبان يكتب: معادلات التعادل الإكتوارية

الحسبان يكتب: معادلات التعادل الإكتوارية

الحسبان يكتب: معادلات التعادل الإكتوارية

21-02-2026 09:01 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور أحمد محمود الحسبان
بداية لم يعد يقنعني كثيرا استخدام البعض الخاطئ لحل المعادلات الخطية وغير الخطية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمال، كمعادلة الضمان الاجتماعي، ومعادلة الطاقة، ومعادلة الضريبة، وغيرها. ربما يكون الاعتدال الربيعي او الخريفي مرتين بالعام أصدق منها قولاً، عندما يتساوى فيهما الليل والنهار قبل ان يتغول أحدهما على الآخر نحو الصيف نهارا، ونحو الشتاء ليلا. فالنهار رمز النشاط والانتاج والربح، والليل يرمز للراحة والسبات وقلة الانتاج. والأهم من هذا وذاك، تعادل ربيع العمر عند الاربعين، حيث يفترض أن يغلب خير الإنسان على شره، نحو حياة آخرة رابحة.

في كل معادلة هناك طرفان، في كل منهما متغيرات. تتغير المتباينات فيهما لتصل لنقطة تعادل يود مستخدموها معرفة متى تتوقف المتباينات عن التغير لتصل حد التساوي.

وبكل بساطة، في معادلة الضمان الاجتماعي، يحاول القائمون على تلك المؤسسة ألا يصلوا الى نقطة التعادل، التي تتساوى فيها الايرادات الواردة من المشتركين فيها مع النفقات المصروفة للمستحقين منهم للرواتب التقاعدية. يحاولون ابقاء الطرف الايمن (الايرادات) من المتباينة أكبر من طرفها الأيسر (النفقات) ولأبعد مدى ممكن. وهي حالة الامان والقدرة على الوفاء بالتزامات المنتسبين لها. وهذا يفترض ان يتم بالعمل على الطرفين وليس على طرف واحد فقط.

لا يكفي ان تزاد الايرادات بتشريع مسودة مشروع قانون جديد يجبر الناس على زيادة المدفوعات فقط، بل يجب النظر بتقليل النفقات بشقيها (الثابتة + المتغيرة) أيضا. وخاصة المتعيرة هذه، بعد تعريفها التعريف الدقيق غير حالات التقاعد المبكر والعجز والوفاة. هل هناك نفقات متغيرة لا يعلمها المشترك لم تعلن مثلا؟ وكيف تم تقديرها؟ وهي جزء لا يتجزأ من المتباينة المنشودة لا يمكن اهماله في الدراسات. اين تلك النفقات المتغيرة وما قيمتها وكيف تصرف ولمن ومتى، وهل بالامكان تقليلها للحد الادنى الذي قد يساعد بإبعاد نقطة التعادل الاولى لما بعد 2030، او حتى لما بعد نقطة التعادل الثانية 2037، كما يقولون. اعتقد هذا هو المجهول الوحيد بتلك المعادلة، لأنه يتغير بنمط لا يمكن توقعه او نمذجته.

باقي المعادلة اعتقد انه واضح يمكن تقديره، فمن الطبيعي ان تزيد النفقات الثابتة لمستحقيها بدون نقاط تعادل طالما تزيد الاشتراكات بزيادة عدد المشتركين باضطراد. وخاصة ان الوضع الصحي بالمملكة يتحسن باستمرار عما كان عنه بالثمانينات كما يدعون. لذا يفترض ان تقل حالات العجز والتقاعد المبكر والوفاة.

خلاصة القول، كل ما نحتاجه فعلا هو الوصول لنقطة تعادل الخير مع الشر على الاقل. ندعوا الله ان تصل لمستحقيها من المسؤولين عن المعادلات المالية قبل الستين من أعمارهم. قبل فوات الأوان. اما نحن فلا نتوقع أن نرى الخير قبل بزوغ نهار هدايتهم.

أحمد.








طباعة
  • المشاهدات: 7636
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
21-02-2026 09:01 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تطيح فضائح إبستين بقادة غربيين؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم