حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,19 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5241

السرطان والأشعة المقطعية .. جدل علمي بين التشخيص المبكر والخطر المحتمل

السرطان والأشعة المقطعية .. جدل علمي بين التشخيص المبكر والخطر المحتمل

السرطان والأشعة المقطعية ..  جدل علمي بين التشخيص المبكر والخطر المحتمل

19-02-2026 04:25 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - مع تزايد الاعتماد على التصوير المقطعي المحوسب (السكانر) في المستشفيات حول العالم، بدأت بيانات إحصائية حديثة تطرح تساؤلات جدية حول سلامته على المدى البعيد.

وقالت مجلة "سيانس إي في" العلمية الفرنسية إن النقاش اليوم لم يعد يدور حول أهمية الفحص فحسب، بل حول جرعات الإشعاع، وضرورة الوصفات الطبية، وحدود الاستخدام الآمن.

الاستخدام المتزايد.. وأرقام تثير القلق
وفي عام 2023، أُجري نحو 93 مليون فحص بالأشعة المقطعية في الولايات المتحدة، شملت أكثر من 62 مليون شخص.

ورغم أن هذا النوع من التصوير أصبح روتينيًا وأساسيًا في العمل الطبي، فإنه يعتمد على أشعة سينية مؤيِّنة قد يؤدي تراكمها بمرور الوقت إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

وحذرت دراسة حديثة نشرتها مجلة "جاما إنترنال ميديسين"، ونقلتها منصة "فيتيرا"، من أن الأعداد الحالية للفحوصات قد تتسبب في نحو 103 آلاف حالة سرطان إضافية على مدار حياة المرضى المعرضين لها.

ويمثل هذا الرقم، إذا استمرت الممارسات الحالية، نحو 5% من جميع حالات السرطان الجديدة سنويًا.

وللمقارنة، يعزى 5.4% من السرطانات إلى استهلاك الكحول و7.6% إلى السمنة ما يضع التصوير المقطعي، نظريًا، ضمن أبرز عوامل الخطر الصحية في العصر الحديث.

من الأكثر عرضة للخطر؟
الخطر لا يتوزع بالتساوي بين جميع الفئات: الأطفال، فالأطفال أكثر حساسية للإشعاع المؤيِّن، خاصة في السنة الأولى من العمر، وكل فحص يحمل لديهم خطرًا نسبيًا أعلى مقارنة بالبالغين.

أم البالغون، فالخطر يرتبط بعدد مرات التعرض. فكلما تكررت الفحوصات، ارتفع الاحتمال التراكمي. وبالنسبة لأكثر المناطق عرضة البطن، والصدر، والحوض.

وتشير الدراسة إلى أن فحوصات البطن والحوض وحدها قد تكون مسؤولة عن أكثر من 37 ألف حالة سرطان.

أنواع السرطانات المحتملة
بعض السرطانات تظهر بمعدلات أعلى بعد التعرض الطويل للإشعاع، منها سرطان الرئة، وسرطان القولون، وسرطان المثانة، وسرطان الغدة الدرقية، اللوكيميا (سرطان الدم).

ولدى النساء، يبرز ارتفاع في سرطانات الثدي والغدة الدرقية، رغم أن الجرعات الإشعاعية مشابهة لتلك التي يتلقاها الرجال.

ويعزى هذا التفاوت إلى عوامل بيولوجية ونماذج إحصائية مبنية جزئيًا على بيانات الناجين من قنبلتي هيروشيما وناغازاكي.

ورغم حدود هذه النماذج، يؤكد الباحثون متانة النتائج، إذ اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 120 ألف فحص سريري حقيقي، مع مراعاة عوامل متعددة مثل العمر والجنس والمنطقة المفحوصة وعدد مراحل التصوير.

موقف الهيئات الطبية
تتعامل الأوساط الطبية بحذر مع هذه النتائج، الكلية الأمريكية للأشعة وهي الهيئة المرجعية الرئيسية في الولايات المتحدة، تؤكد أن التصوير المقطعي خفض معدلات الوفيات داخل المستشفيات، ويتيح تشخيصًا سريعًا ودقيقًا، كما يجنب العديد من العمليات الجراحية غير الضرورية، ويساعد على توجيه العلاجات بشكل أفضل.

كما تشير إلى أنه لا توجد دراسة أثبتت علاقة مباشرة بين فحص محدد وحالة سرطان بعينها لدى مريض معين.

في الوقت ذاته، تؤكد الهيئة أهمية، تقنيات خفض الجرعات، واعتماد مراكز التصوير لضمان الجودة والسلامة، ونحو تصوير طبي أكثر أمانًا.

الحل لا يكمن في إلغاء الفحوصات، بل في ترشيد استخدامها، مبادرات مثل شوزينج وايزلي تقدم أدوات عملية لمساعدة الأطباء على اتخاذ قرارات مدروسة.

كما يمكن للمرضى طرح أسئلة أساسي؛ هل الفحص ضروري فعلًا؟ وهل توجد بدائل بلا إشعاع (مثل الرنين المغناطيسي أو الإيكوغرافيا)؟ وهل المركز يلتزم بالمعايير المعتمدة؟








طباعة
  • المشاهدات: 5241
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
19-02-2026 04:25 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم