حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,18 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 11973

دولة تغطي حقولها بصوف الأغنام… والنتائج المذهلة

دولة تغطي حقولها بصوف الأغنام… والنتائج المذهلة

دولة تغطي حقولها بصوف الأغنام… والنتائج المذهلة

18-02-2026 06:53 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - في خطوة غير تقليدية لمكافحة تدهور الأراضي والجفاف، بدأت أستراليا بتغطية حقولها القاحلة بصوف الأغنام، وهو ما أسفر عن نتائج مدهشة في استعادة خصوبة التربة ورفع إنتاجية المحاصيل.

في مناطق تربية الأغنام في نيو ساوث ويلز، يستخدم المزارعون اليوم صوف الأغنام الخشن والسميك، الذي كان يُعدّ حتى وقت قريب عبئا مكلفا بلا فائدة، لتغطية الأراضي التي لم تنم فيها المحاصيل بشكل جيد لسنوات.


هذا الصوف، الذي يتكدس عادة في بيوت الحلاقة بلا مشترٍ، يحتوي على عناصر حيوية مثل النيتروجين والكربون والكبريت، بالإضافة إلى بنية طبيعية تساعد على إدارة الرطوبة في التربة، وفقا لموقع ديلي جالكسي.

نتائج التجارب الميدانية

سجلات التجارب الميدانية بين 2022 و2025 في نيو ساوث ويلز أظهرت أن طبقة من الصوف بسماكة عدة سنتيمترات قلّلت التبخر بنسبة تصل إلى 35٪ مقارنة بالمزارع غير المعالجة، بينما استمرت رطوبة التربة لفترة تقارب ضعف مدة الحفاظ عليها بالطبقات العضوية التقليدية.

كما أظهرت عينات التربة زيادة في كثافة الميكروبات بنسبة 30 إلى 50٪ خلال أشهر قليلة، ما يشير إلى تحول التربة الميتة إلى تربة حية، حيث تساعد الكائنات الدقيقة في تحليل المواد العضوية وتدوير المغذيات وتهيئة بنية تسمح للجذور بالاختراق وحركة المياه.


تجارب إضافية في كوينزلاند بعد موسم جاف واحد أظهرت تحسّنا ملموسا في التربة، فتوقفت عن التطاير بفعل الرياح، واحتفظت بالرطوبة، واستعادت ملمسها الطبيعي، وفق ما وصفته وثائق المشروع بأن التربة "انتقلت من الغبار إلى تربة".

الآلية العلمية

أوضح تحليل نشر في فبراير 2025 في مجلة Agronomy أن ألياف الصوف تتكوّن من 16–17٪ نيتروجين، و3–4٪ كبريت، و50٪ كربون، مرتبطة ببروتين الكيراتين المقاوم للتحلل السريع، ما يتيح تحرير المغذيات تدريجيا مقارنة بالأسمدة الصناعية التي تتسرب بسرعة إلى المياه الجوفية.

يتمتع الصوف أيضا بقدرة امتصاصية عالية للماء تصل إلى ضعف وزن الألياف نفسها، مع إنشاء جيوب هوائية دقيقة عند مزجه بالتربة، ما يعالج التماسك ويحافظ على الرطوبة بالقرب من جذور النباتات، وهو ما توفره غالبا التحسينات الأرضية التقليدية بشكل جزئي فقط.

المعالجة التجارية وأشكال الصوف

تتطلب الألياف معالجة لتجنب تكتلها وعرقلة حركة الماء، وتم تطوير شكلين تجاريين:

حبيبات الصوف: مطحونة ومضغوطة، تزيد فترة الاحتفاظ بالرطوبة بنسبة 25–40٪.

مركبات الصوف: مزيج من الألياف والمواد العضوية والميكروبات، يسرّع التحلل ويزامن تحرير المغذيات مع حاجة النبات.

من نفاية مكلفة إلى فرص اقتصادية

في موسم 2024–2025، بلغ إنتاج الصوف في أستراليا 279 مليون كيلوغرام، مع تراكم نحو 200 ألف طن سنويا كنفايات على مستوى المزارع، وهو ما يوفر مادة زراعية قيمة بدلا من أن تبقى عبئا اقتصاديا.


في فيكتوريا وحدها، أطلقت أكثر من 40 شركة ناشئة لإعادة تدوير الصوف في 2024، ما وفر نحو 2,500 وظيفة في المناطق الريفية، بينما ينتج المعالجون من كل طن صوف فائض حوالي 900 كيلوغرام من الحبيبات التي تصل قيمتها السوقية إلى ثلاثة أضعاف الصوف الخام، محولة التكلفة إلى مصدر دخل.

التجارب الأوروبية

يقوم باحثون في أوروبا بدراسة استخدام الصوف الفائض، خاصة من سلالات الألبان واللحوم ذات الألياف الخشنة غير الصالحة للنسيج، وأظهرت الدراسات في بولندا أن صوف الأغنام الجبلية يحسّن تكوين الجذور، ويزيد ارتفاع السيقان، ويرفع الإنتاجية في القمح الشتوي، كما تُجرى تجارب في ألمانيا والنمسا وإيطاليا على طبقات الصوف والمحسنات الأرضية وفق ظروف النمو الأوروبية.








طباعة
  • المشاهدات: 11973
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
18-02-2026 06:53 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم