حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,16 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7262

اعتداء على مجندات إسرائيليات في بني براك يشعل سجالًا سياسيًا واسعًا

اعتداء على مجندات إسرائيليات في بني براك يشعل سجالًا سياسيًا واسعًا

اعتداء على مجندات إسرائيليات في بني براك يشعل سجالًا سياسيًا واسعًا

16-02-2026 08:13 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تعرضت مجندات إسرائيليات، اليوم الأحد، لاعتداء في مدينة بني براك، بعدما تجمهر عشرات الشبان الحريديين حولهن، ما اضطرهن إلى الاحتماء داخل أحد المباني إلى حين وصول الشرطة التي قامت بإخلائهن من المكان.

وبحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، فإن المجندات وصلن إلى المدينة في إطار زيارة روتينية لأحد المرشحين للخدمة العسكرية في قاعدة حفات هاشومير، بهدف التعرف إليه قبل تجنيده وفحص ما إذا كان بحاجة إلى تسهيلات تتعلق بظروف خدمته.

خلفية التوتر: أزمة قانون التجنيد

أوضح الجيش أن المجندات تعرضن لهجوم فور وصولهن، في ظل تصاعد الجدل بشأن قانون التجنيد وإعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، وهو ملف يشكل محور خلاف سياسي ومجتمعي متواصل في إسرائيل.

ووفق تقارير محلية، جرى تداول رسائل عبر مجموعات "واتساب" تفيد بأن المجندات ينتمين إلى الشرطة العسكرية وجئن لاعتقال طلاب معاهد دينية، وهو ما ساهم في تأجيج التوتر وتوسيع نطاق التجمع في المكان.

الشرطة: اعتقال 22 شخصًا واستعادة النظام "بيد من حديد"

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تواصل العمل على "استعادة النظام العام" في بني براك، مشيرة إلى اعتقال 22 شخصًا على خلفية الاضطرابات.

وأفادت بأن محتجين قلبوا دورية شرطة وأضرموا النار في دراجة نارية تابعة لها، فيما أُصيب أحد عناصر الشرطة خلال المواجهات. وأضافت أن قوات كبيرة انتشرت في المنطقة واستخدمت وسائل مختلفة لتفريق المحتجين.

وذكرت الشرطة أن عناصرها وصلت إلى شارع حغاي، حيث تجمهر عدد من المحتجين حول مجندتين كانتا تنفذان "نشاطًا ذا طابع اجتماعي ضمن مهامهما"، مؤكدة أنه تم إخلاؤهما بأمان.

إدانات رسمية: "خط أحمر" و"أمر غير مقبول"

أدان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أعمال الشغب، معتبرًا أن ما جرى يمثل "أقلية متطرفة لا تمثل مجمل المجتمع الحريدي"، ووصف الحادث بأنه "أمر خطير وغير مقبول"، مشددًا على أن حكومته "لن تسمح بالفوضى".

كما أدان رئيس أركان الجيش، إيال زامير، الحادثة، واعتبر أن أي اعتداء على جنود الجيش من قبل مواطنين إسرائيليين يشكل "تجاوزًا خطيرًا لخط أحمر"، مطالبًا باستنفاد الإجراءات القانونية بحق المعتدين.

ردود فعل سياسية متباينة

أثارت الحادثة ردود فعل واسعة في الساحة السياسية الإسرائيلية. فقد قال زعيم المعارضة يائير لبيد إن مهاجمة جنود الجيش والشرطة "أمر لا يمكن القبول به"، مطالبًا بموجة اعتقالات فورية.

من جهته، وصف رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت الاعتداء بأنه "خط أحمر ساطع"، داعيًا إلى استعادة الحكم والنظام. كما اعتبر غادي آيزنكوت أن "الطرف المتهرب يهاجم الطرف الذي يخدم"، مشددًا على ضرورة سن قانون تجنيد يشمل الجميع.

بدوره، وصف أفيغدور ليبرمان ما جرى بأنه "عار قومي"، فيما رأى بيني غانتس أن المشاهد تمثل "انحدارًا أخلاقيًا"، داعيًا إلى محاسبة المشاركين في الاعتداء.

أما وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، فاستنكر ما وصفه بـ"الهجوم العنيف من قبل قلة فوضوية"، مؤكدًا أن من يعتدي على مجندات أو أفراد شرطة "سيدفع ثمنًا باهظًا"، ومشيرًا في الوقت ذاته إلى أن "الأغلبية الساحقة من الجمهور الحريدي ملتزمة بالقانون".

تصاعد الاحتقان المجتمعي

تعكس أحداث بني براك حجم الاحتقان المتصاعد حول ملف تجنيد الحريديين، في ظل استمرار الخلافات داخل الائتلاف الحكومي والمعارضة بشأن صيغة قانون تنظم الخدمة العسكرية، وتوازن بين متطلبات الجيش والاعتبارات الدينية والاجتماعية.

ويأتي الحادث في سياق توترات متكررة شهدتها أحياء حريدية خلال الأشهر الأخيرة، ما يضع ملف التجنيد مجددًا في صدارة الجدل السياسي والمجتمعي في إسرائيل.











طباعة
  • المشاهدات: 7262
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
16-02-2026 08:13 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم