حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,3 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 9475

نضال انور المجالي يكتب: سماسرة "الأسود": من يسرق عرق المزارع وقوت المواطن؟

نضال انور المجالي يكتب: سماسرة "الأسود": من يسرق عرق المزارع وقوت المواطن؟

نضال انور المجالي يكتب: سماسرة "الأسود": من يسرق عرق المزارع وقوت المواطن؟

03-02-2026 10:39 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : نضال أنور المجالي
​بينما تنحني ظهور المزارعين في الحقول تحت وطأة التعب والديون، وتئن جيوب المواطنين تحت ضغط الغلاء، تبرز فئة "الوسطاء" أو ما يعرف بـ "السماسرة" كحلقة مفرغة تمتص الدماء من الطرفين دون وجه حق. نحن اليوم أمام مفارقة اقتصادية مذهلة في سوقنا المركزي، تتطلب وقفة حازمة ومكاشفة صريحة قبل أن ندخل أعتاب شهر رمضان المبارك.


​لغة الأرقام الصادمة
​ليس من المنطق ولا من العدل أن يخرج صندوق "الكوسا" بزنة 5 كيلوغرامات من يد المزارع بسعر 75 قرشاً (أي بـ 15 قرشاً للكيلو)، ليجده المواطن على الرفوف بسعر 75 قرشاً للكيلو الواحد! نحن نتحدث عن ربح يتجاوز الـ 400% يذهب لجيوب لا تزرع ولا تحصد.
​ذات المشهد يتكرر في مادة "الثوم"، حيث يخرج من المزرعة بدينارين، ليصل إلى يد المستهلك بأربعة دنانير ونصف. أين تذهب هذه الفوارق؟ ومن الذي يقرر أن يربح "السمسار" في دقائق ما لم يربحه المزارع في شهور من الشقاء؟
​تغول "العمالة الوافدة" وغياب الرقابة
​إن ما يحدث في كواليس السوق المركزي يتجاوز مفهوم التجارة ليدخل في باب "الاستغلال الفاحش". ومن المؤسف أن نرى أن من يتحكم في مفاصل هذه الأسعار هم فئة من "السماسرة الوافدين" الذين أحكموا قبضتهم على سلاسل التوريد، مستغلين ثغرات الرقابة وغياب التنظيم الصارم لآليات العرض والطلب.
​هؤلاء لا يأبهون بالأمن الغذائي الوطني، ولا يعنيهم صمود المزارع في أرضه، بل هدفهم الأوحد هو مراكمة الأرباح السريعة على حساب لقمة عيش المواطن الأردني.
​أين الدور الحكومي؟
​ونحن على أبواب شهر رمضان، الشهر الذي يزداد فيه الطلب وترتفع فيه وتيرة الاستهلاك، نوجه التساؤل للحكومة والجهات الرقابية:
​أين الرقابة الميدانية الحقيقية داخل السوق المركزي؟
​لماذا يُترك المزارع وحيداً في مواجهة "حيتان" التوريد؟
​لماذا لا يتم تفعيل سقوف سعرية وهوامش ربح منطقية تضمن العدالة للجميع؟
​الخلاصة: المزارع هو الضحية
​إن الاستمرار في نهج "ترك السوق لتقديرات السماسرة" هو طعنة في خاصرة القطاع الزراعي. المزارع اليوم مهدد بترك أرضه بعد أن أصبح يبيع منتجه بأقل من التكلفة، والمواطن مهدد في أمنه الغذائي.
​المطلوب اليوم هو "ثورة إدارية" في إدارة الأسواق المركزية، وتفعيل دور وزارة الصناعة والتجارة والأمانة لضبط هذه العشوائية، وإبعاد يد العمالة الوافدة المتغولة عن قوت شعبنا.
​الوطن لا يُبنى بالسمسرة، بل بعرق الجباه السمراء في المزارع، وبقرار حازم يحمي الضعيف من جشع القوي
حفظ الله الاردن والهاشمين
الكاتب. نضال انور المجالي











طباعة
  • المشاهدات: 9475
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
03-02-2026 10:39 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تتحول التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن إلى حرب شاملة بالمنطقة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم