حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,1 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 29839

ماذا يُريد أن يقول الخامنئي بعد ظُهوره “العلني” من مرقد الخميني بهذا التوقيت؟

ماذا يُريد أن يقول الخامنئي بعد ظُهوره “العلني” من مرقد الخميني بهذا التوقيت؟

ماذا يُريد أن يقول الخامنئي بعد ظُهوره “العلني” من مرقد الخميني بهذا التوقيت؟

01-02-2026 01:03 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يُحسن المرشد الإيراني السيّد علي خامنئي، ويتعمّد، اختيار المكان والزمان المُناسبين عندما يتعلّق الأمر بظُهوره، وتحديدًا في مثل هذه الظروف، حيث عُدوان أمريكي مُتوقّع على بلاده إيران، وهو رأس الهرم الحامي والضابط، والقائد، والمرشد، لنظامه الثوري الإسلامي القائم، ومع انتهاء الاحتجاجات أو انحسارها التي “استبشر” بها خُصوم إيران بقُرب سُقوط الدولة الإيرانية.


وفي ظل تقارير إعلامية تتحدّث عن تواجد المرشد في المخابئ، وأخرى عن تحضير واشنطن لاغتياله، وثالثة عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ سيناريو مُشابه لما حدث مع الرئيس الفنزويلي المخطوف نيكولاس مادورو، ها هو ظهور “علني” للسيد علي، وهو أوّل ظُهور له مُنذ أسابيع.

يُمثّل هذا الظهور “العلني” تحدّيًا من المرشد بطبيعة الحال، لأعدائه الراغبين باغتياله، فمزاعمهم كانت تقول إنهم يعرفون مكانه، ويرصدون تحرّكاته، ويستطيعون اغتياله متى أرادوا، ليرد عليهم بظهور علني ومن مرقد سلفه المرشد السابق الخميني، وفي الذكرى 47 للثورة الإيرانية، وفي رسالة تحدٍّ ثانية تحمل دلالة رمزية “الخميني”.


ويأتي ظُهور المرشد وسط استمرار تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجمات على إيران، وسط حشد عسكري كبير في الشرق الأوسط.


وبينما يخرج الخامنئي، وسط تكهّنات اقتراب الضربة الأمريكية، وإظهار استعداده، وبلاده، وجيشه، للمُواجهة، يظهر القلق الأكبر وبالأكثر عند دول الخليج، فبحسب تقرير لموقع “بولتيكو”، نقل عن ثلاثة مصادر مطلعة على المحادثات بين الإدارة الأميركية وحلفائها في الخليج حول رغبة الدول الخليجية، بالتهدئة فإن البيت الأبيض يقدم ضمانات محدودة جدًّا حول الاستجابة لهذه النصائح، في وقت ترى المصادر نفسها أن لهجة ترامب العلنية المتشددة، إلى جانب تحريك مزيد من الموارد العسكرية الأميركية نحو الخليج، تضعه في زاوية سياسية قد تجعل تنفيذ ضربة ما ضد إيران أمرًا شبه حتمي.


ويبدو أن ترامب الذي حشر نفسه بمُواجهة عسكرية لا مفر منها بعد حشد أساطيله، يبدو هو الآخر أمام خيارات صعبة، فصحيفة وول ستريت جورنال كشفت أن ترامب طلب من مستشاريه إعداد خيارات عسكرية سريعة وحاسمة ضد إيران لا تنطوي على مخاطر حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، وذلك مع تكثيف نشر السفن الحربية والطائرات الأميركية في المنطقة.


ويسأل مسؤولون في الإدارة الأميركية حول الهدف الأساسي من هذا التصعيد: هل يتركز على ملاحقة البرنامج النووي الإيراني، أم ضرب ترسانة الصواريخ الباليستية، أم إضعاف النظام وصولاً إلى انهياره، أو ربما الجمع بين هذه الأهداف الثلاثة، على أمل توجيه ضربة تجبر طهران على القبول بالمطالب الأميركية؟

 


وحول توقيت الضربة، الذي أدخل جميع تحليلات الخبراء العسكريين في الارتباك، وعدم الإصابة بدقّة تحديد ساعة الضربة، أفاد تقرير نشره موقع “دروب سايت نيوز”، بأن مسؤولين كبارًا في الجيش الأمريكي أبلغوا حليفًا رئيسيًا في الشرق الأوسط بأن الرئيس دونالد ترامب قد يشنّ هجومًا على إيران في أقرب وقت ممكن، ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع، في إطار عملية يُحتمل أن تهدف إلى شلّ قيادة الجمهورية الإسلامية.

 


ورأى من جهته نائب الرئيس المصري الأسبق، محمد البرادعي، أن تهديدات الرئيس الأمريكي بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران تذكره بنفس مشهد حرب العراق “غير الشرعية واللاأخلاقية”.

 


وتتكرّر مسألة حرب الشائعات التي تهدف لإضعاف مناعة الجبهة الداخلية الإيرانية، حيث ومع وقوع انفجار في ميناء بندر عباس جنوب إيران، انتشرت شائعات على مواقع التواصل لا سيما تلغرام حول اغتيال قائد البحرية الإيرانية العميد علي رضا تنغسيري.

 


السلطات الإيرانية نفت وقوع أي اغتيال، مؤكدة أن العميد التابع للحرس الثوري في صحة جيدة.

 


وحول الرد الإيراني المُرتقب على العدوان الأمريكي، يرجّح خبراء بحسب “سي إن إن” أن لدى إيران آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة القادرة على الوصول إلى قوات أميركية متمركزة في المنطقة، إلى جانب تهديدات متكررة باستهداف إسرائيل.

 


وأشار التقرير إلى أن فصائل عراقية مثل “كتائب حزب الله” و”حركة النجباء”، إلى جانب حزب الله اللبناني، قالت هذا الأسبوع إنها ستقدم الدعم لإيران إذا تعرّضت لضربة، بالإضافة إلى أكثر أذرع إيران فاعلية وهم حركة أنصار الله اليمنية.

 


ومن غير المعلوم، إذا كان لحلفاء إيران، أي تأثير على المعركة، والتدخّل، في ظل سلبية روسيا، والصين مع ما حدث مع الرئيس المخطوف مادورو، أو تخلّي موسكو عن حليفها التاريخي الرئيس السوري السابق بشار الأسد، لكن الجيش الأمريكي استبق المُناورات العسكرية الإيرانية- الروسية- الصينية المُشتركة، المقررة اليوم الأحد في مضيق هرمز، بتحذير إيران من أي تصعيد يهدد حرية الملاحة في المنطقة.

 


وفي مسألة خيار مضيق هرمز، تمتلك إيران ورقة سيناريو الإغلاق الكامل، أو التعطيل الجزئي، حيث أنه الأخطر من حيث التأثير على الاقتصاد العالمي.

 


وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن “عدة خيارات مطروحة بشأن مضيق هرمز إذا تصاعدت الأحداث”.

 


لا بُد من التذكير بأن نحو 100 سفينة تجارية من مُختلف أنحاء العالم تعبر يوميًّا مضيق هرمز الضيّق الذي يقع بين شبه جزيرة مسندم العُمانية جنوبًا والأراضي الإيرانية شمالًا، ويبلغ طوله 280 كيلومترًا، أمّا عرضه فيصل إلى 56 كيلومترًا، ويتّصل بالخليج العربي وبحر عُمان.

 


تجمع إيران بكُل حال، بين إظهار القوّة، والتحدّي، وذلك من خلال دلائل ظهور المرشد ومواقفه السياسية، وتصريحاته الصارمة، وحتى إهانته لترامب، وبين ترك هامش للمُناورة، والتكتيك، عبر تصريحات مسؤوليها، التي منها قول وزير خارجيتها عراقجي بأن بلاده مستعدة لتبني اتفاق يضمن عدم امتلاك أسلحة نووية ويرفع العقوبات، وقال في منشور على إكس اليوم السبت أن بلاده على استعداد للتواصل مع دول المنطقة لحماية الأمن والاستقرار.

 

 











طباعة
  • المشاهدات: 29839
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
01-02-2026 01:03 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم