28-01-2026 04:24 PM
بقلم : صائب عارف
خطة ترمب تجاه غزة — كما تُطرح في الخطاب السياسي والإعلامي — ليست خطة سلام متكاملة بقدر ما هي مقاربة أمنية-سياسية، وإذا طُبّقت عمليًا فمن المرجّح أن تؤدي إلى نتائج معقّدة، يمكن تلخيصها في عدة مسارات محتملة:
1) تعقيد المشهد الإنساني
أي خطة تركز على الحسم الأمني دون معالجة جذرية للحصار، الإعمار، والحياة اليومية للسكان، ستؤدي إلى:
• تفاقم الأزمة الإنسانية
• إطالة أمد المعاناة المدنية
• زيادة الاعتماد على المساعدات بدل الاستقرار
2) تعزيز منطق القوة على حساب السياسة
نهج ترمب يقوم غالبًا على:
• دعم غير مشروط لإسرائيل
• تهميش دور المؤسسات الدولية
• تقليل وزن القانون الدولي
وهذا قد يؤدي إلى إضعاف فرص أي تسوية سياسية عادلة، ويعزز منطق “فرض الأمر الواقع”.
3) تآكل فرص حل الدولتين
أي خطة لا تعترف صراحةً بحقوق الفلسطينيين السياسية، وعلى رأسها:
• الدولة المستقلة
• القدس
• حق تقرير المصير
ستؤدي عمليًا إلى دفن حل الدولتين، أو جعله مجرد شعار بلا مضمون.
4) تصعيد طويل الأمد بدل الاستقرار
بدل تحقيق “الهدوء”، قد تنتج الخطة:
• دورات عنف متكررة
• احتقان شعبي أوسع
• انتقال الصراع إلى ساحات إقليمية أو دولية أخرى
5) إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية
قد تدفع الخطة بعض الدول العربية إلى:
• مواقف حذرة أو صامتة
• أو مراجعة علاقاتها تحت ضغط الرأي العام
ما يزيد من هشاشة الاستقرار الإقليمي.
الخلاصة
إذا استمرت خطة ترمب لغزة دون عدالة سياسية حقيقية، فإنها على الأرجح ستؤدي إلى:
تهدئة مؤقتة، مقابل انفجار مؤجل،
واستقرار أمني شكلي، مقابل ظلم سياسي عميق.
وهو ما أثبت التاريخ أنه لا يصنع سلامًا دائمًا.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
28-01-2026 04:24 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||