حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,26 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3834

رولا المغربي تكتب: فذكّرر إنّ الذكرى تنفع المؤمنين

رولا المغربي تكتب: فذكّرر إنّ الذكرى تنفع المؤمنين

رولا المغربي تكتب: فذكّرر إنّ الذكرى تنفع المؤمنين

26-01-2026 11:50 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : رولا المغربي
موحِشةٌ هيَ فكرة الموت ، نحاول ان نهرب من الحقيقه التي تلاحقنا . من الشرّ الذي لابدّ منه ، من الخير الذي لا مفرّ منه ، من الحقيقه الدامغه من الوهم الذي نوقِنُه ؛ أننا جميعاً مغادرون.
من اكثر الخيالات التي تداعب فكري ولا تغادره هو خيال الموت !! ماذا يعني الموت؟؟ ماهي الأعراض؟؟؟وما آثاره الجانبيه؟؟؟ كيف نتعالج منه ؟؟ وماهو التّرياق؟؟؟كيفَ يبدأ ومتى ينتهي؟؟كيف يكون ؟؟ طريقته؟؟ مدّته؟؟شكله؟؟ماذا يُشبِه؟؟ مَن ماتوا زمَن آدم إلى يومنا ، ألَم يَمَلّوا الموت؟؟ ومن مات بالأمس ألِفَ الغياب؟؟ ماذا عساهم يفعلون تحت التراب؟؟ هل صعدت الأرواح؟؟هل يتَمَنّون الرجوع الى الأرض ؟؟؟هل هوَ عدوّ ام صديق؟؟؟.
تمنّيت لو أنّ هناك إجابه تشفي تلك اللهفه وتُسكِتُ ذلك السّؤال. تمنّيت لو أنّ أحداً مات ثم عاد الينا ليُنذرنا ليُحذّرنا ، ليُبشّرنا ، ليحكي لنا الحكايه كما هي .
مهما بلَغنا من العلم والمعرفه ، مهما اعتلينا ،مهما بَلَغنا مبلِغاً من المكانه لن نستطيع الحصول على الإجابه الشافيه !!.
للحياه معنىً يختلف ، فالحياه مهما ضاقت علينا لن نتمنى مغادرتها (قد ينطق بها اللسان لكن يرفضها الجَدّ والجَزم )نتمسك بالحياه لانرغب بمغادرتها لأننا ببساطه لن نصل حدّ الإشباع منها مهما بلَغنا من الأعمار .نُصارع الحياه لنتجنب الموت ، فنَنجو احياناً وتفلِتُ مِنّا الدنيا احياناً . نستسلم لفكرة الموت ، لكن تصارعنا احداثه. لماذا تُموت الأطفال وقد خُلِقَت ؟؟طفلٌ بعمر يوم شهر سنه سنتين لماذا خُلِقوا ليُكتَبَ عليِهِمُ الموت بعمر السنه والسّنتين ؟؟هل يموت الفقير لأنه لم يتوفر له اسلوب حياه مُنَعّمه؟؟ هل الأغنياء أطوَلُ أعماراً ؟؟هل سنُعطى فرصةً اخرى بعد الموت لنُبعَثَ مرةً اخرى ونُحسِنَ الحياه؟؟؟ لا منطق في الموت سوى منطق الإمتحان الراحه والإبتلاء نعم انه منطق الامتحان في الحدث العجيب ومنطق المنطق في حدث الموت .
سقراط رأى في الموت راحةً ابديه ، وافلاطون رأى في الموت تحرّراً من الجسد الى عالم المِثاليّه.أبيقور رأى ان الموت لايعنينا ما دُمنا على قيد الحياه.شوبنهاور اعتبَرَ الموت مُخلِّصاً من المعاناه، الرواقيون رأوا ان الموت شئ طبيعي يجب أن يُستقبَل بهدوء لأنه جزء من نظام الكون.
ويبقى اعظم ما قرأت عن الموت في كتاب الله حيث تحدث عن الموت كحقيقه حتميه لامفر منها مهما كانت الأسباب حين قال تعالى :(كُلُّ نفسٍ ذائقةُ الموت) (قل إنّ الموت الذي تفرّون منه فإنّهُ ملاقيكم )كل ماهو كائن حيّ حتماً سيموت.لكن ما يريح النفس تلك التساؤلات الكثيره التي اجابها القرإن في سطرٍ واحد(وما كانَ لنَفسٍ أن تموت إلا بإذنِ الله كتاباً مؤجّلاً ) صدق الله العظيم ، وأغلق علينا باب الحيره حين قال(ثمّ إنّكم يوم القيامةِ تُبعثون) .
لا تحزن على من ماتَ وغادَر فقد آن أجَلُه مهما كان عمُرُه ،ولا تُرهِق نفسك بالتفكير فلن تصل لِكمال الإجابه .
نحيا لنعيش بحلقه من سلسلة حلقات الحياه حتى نصل للحلقه الأخيره(للنهايه)وتبدأ الحكايه من جديد ، دون سلسله ولكن بحلقَه واحده هي الحياه الأبديه.
(كُلُّ من عليها فان ويبقى وجهُ ربّكَ ذو الجلالِ والإكرام).
فضفضات التأمل
رولاالمغربي











طباعة
  • المشاهدات: 3834
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-01-2026 11:50 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تتحول التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن إلى حرب شاملة بالمنطقة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم