25-01-2026 09:09 PM
سرايا - حذّرت دراسة علمية من أن حالة شائعة في العين قد تؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما ينعكس سلبًا على فرص العلاج والبقاء.
كشفت دراسة علمية حديثة أن حالة شائعة في العين، تُعرف بعمى الألوان أو نقص تمييز الألوان، قد تتسبب في تأخر اكتشاف أحد أخطر أنواع السرطان، وهو سرطان المثانة، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على فرص العلاج والبقاء على قيد الحياة.
نتائج دراسة حديثة
وبحسب الدراسة، التي نُشرت في 24 يناير/كانون الثاني 2026، فإن الأشخاص الذين يعانون من ضعف تمييز الألوان كانوا أكثر عرضة لتشخيص سرطان المثانة في مراحله المتقدمة، مقارنة بمن يتمتعون برؤية طبيعية، حيث يصبح العلاج أكثر تعقيدًا وتنخفض معدلات النجاة بشكل ملحوظ.
وأوضح الباحثون أن السبب الرئيسي وراء ذلك يعود إلى صعوبة ملاحظة وجود دم في البول، وهو من العلامات التحذيرية المبكرة القليلة لسرطان المثانة، خاصة لدى المصابين بالنوع الأكثر شيوعًا من عمى الألوان الذي يؤثر على التمييز بين اللونين الأحمر والأخضر.
وقال الدكتور إحسان رحيمي، الأستاذ المساعد في طب العيون بجامعة ستانفورد والمعد الرئيسي للدراسة، إن النتائج تؤكد أهمية وعي المرضى والأطباء بهذه الإشكالية، مشيرًا إلى أن التأخر في التشخيص قد يترتب عليه مسار أكثر خطورة للمرض.
مقارنة بين مجموعتين من المرضى
عمى الألوان - تعبيرية
واعتمدت الدراسة على مقارنة السجلات الصحية لـ135 مريضًا مصابًا بسرطان المثانة ويعانون من عمى الألوان، مع 135 مريضًا آخرين مصابين بالمرض نفسه ويتمتعون برؤية طبيعية، حيث تبيّن أن المجموعة الأولى كانت أكثر عرضة للإصابة بسرطان متقدم وأكثر توغلًا.
وأظهرت النتائج أن المصابين بعمى الألوان يواجهون خطرًا أعلى بنسبة 52% للوفاة خلال 20 عامًا من تشخيص سرطان المثانة، مقارنة بغيرهم، وهو ما يشكّل عبئًا إضافيًا على الرجال، الذين ترتفع لديهم معدلات الإصابة بعمى الألوان، كما تزيد احتمالية إصابتهم بسرطان المثانة بنحو أربع مرات مقارنة بالنساء.
ووفقًا لبيانات جمعية السرطان الأمريكية، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات يصل إلى 73% عند اكتشاف سرطان المثانة في مراحله المبكرة، لكنه ينخفض إلى 9% فقط في حال انتشار المرض إلى أعضاء أخرى مثل الرئتين أو الكبد أو العظام.
ملاحظة حول سرطانات أخرى
وأشارت الدراسة إلى أن عمى الألوان قد يعيق أيضًا ملاحظة وجود دم في البراز، وهو عرض محتمل لسرطان القولون والمستقيم، إلا أن الباحثين لم يرصدوا فروقًا واضحة في معدلات البقاء بين المصابين وغير المصابين بعمى الألوان في هذا النوع من السرطان، مرجعين ذلك إلى توفر أعراض أخرى واضحة وبرامج فحص منتظمة.
وفي المقابل، شدد الباحثون على عدم وجود توصيات واضحة لفحص سرطان المثانة لدى الأشخاص دون أعراض، ما يضاعف أهمية الانتباه لأي علامات غير طبيعية قد تظهر.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
25-01-2026 09:09 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||