25-01-2026 03:53 PM
بقلم : حسين الريان
توجيهات جلالة الملك بشأن تطوير القوات المسلحة لا يمكن قراءتها بمعزل عن التحولات العميقة التي يشهدها العالم اليوم فالمشهد الدولي يتغير بوتيرة متسارعة والتحالفات لم تعد ثابتة وموازين القوة تخضع لإعادة تشكيل مستمرة
وفي هذا السياق جاءت الرؤية الملكية استباقية بعيدة النظر تنطلق من فهم دقيق لطبيعة الصراعات الحديثة وأدواتها التي تجاوزت الشكل التقليدي للحروب لتشمل التكنولوجيا والفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي وأنماط القتال غير المتماثل
إن تحديد الوقت كعامل حاسم في التوجيهات الملكية يعكس إدراكا بأن التأخير في التحديث قد يضعف القدرة على الردع ويحد من الجاهزية فالقوة العسكرية في عصرنا لم تعد تقاس بعدد الأفراد فقط بل بنوعية التسليح ومستوى التدريب ومرونة القيادة وسرعة اتخاذ القرار وهو ما يجعل التطوير الشامل ضرورة وطنية لا خيارا قابلا للتأجيل
كما تحمل هذه التوجيهات رسالة واضحة للمعنيين بأن مسؤولية حماية الوطن تتطلب عملا دؤوبا وجادا بعيدا عن الروتين والبطء وأن الحفاظ على المكانة التاريخية للقوات المسلحة الأردنية يفرض مواصلة الاستثمار في الإنسان العسكري أولا من خلال الدعم المادي والمعنوي والتأهيل النوعي وبناء القدرات الذهنية والتقنية...
بما يواكب أحدث ما توصلت إليه العلوم العسكرية
وفي عمق هذه الرؤية الملكية تأكيد على أن قوة الجيش هي صمام أمان للدولة وركيزة للاستقرار السياسي والاقتصادي
وأن الأردن رغم محدودية موارده ظل قادرا على بناء مؤسسة عسكرية محترفة تحظى بالاحترام إقليميا ودوليا
وهو ما يجعل توجيهات جلالة الملك خريطة طريق واضحة نحو جيش أكثر تطورا وجاهزية في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء المستعدين لكل الاحتمالات
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
25-01-2026 03:53 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||