23-01-2026 05:15 PM
سرايا - أثار خروج الثعابين من السبات في أوقات غير معتادة، قبل وقوع بعض الكوارث الطبيعية، تساؤلات متجددة حول قدرتها على استشعار الخطر مبكرًا.
وتعود أشهر هذه الوقائع إلى عام 1975، حين أفادت تقارير بخروج مئات الثعابين من جحورها في مدينة هايتشنغ الصينية قبل أيام من زلزال مدمر بلغت قوته 7.3 درجة.
وتغذي مثل هذه الحوادث اعتقادًا قديمًا بأن الثعابين تمتلك حواس خارقة تمكّنها من التنبؤ بالزلازل والكوارث الطبيعية، وهو تصور وثقته كتابات تاريخية تعود إلى العصور اليونانية القديمة. غير أن العلم الحديث لا يزال متحفظًا حيال هذا الادعاء.
علميًا، لا توجد أدلة قاطعة تثبت قدرة الثعابين على التنبؤ بالكوارث قبل حدوثها.
ويؤكد باحثون أن معظم الروايات المتداولة تستند إلى ملاحظات جُمعت بعد وقوع الكارثة، ما يجعلها عرضة للتأويل والتحيز. كما أن علم الزلازل نفسه لا يستطيع حتى الآن التنبؤ بموعد الزلازل بدقة.
لكن بعض العلماء لا يستبعدون أن تكون الثعابين شديدة الحساسية للتغيرات البيئية الدقيقة التي تسبق الكوارث، مثل الاهتزازات الأرضية الضعيفة، أو التغيرات في الضغط الجوي، أو التحولات في المجال المغناطيسي للأرض.
ويرجح أن هذه المؤثرات قد تدفعها إلى مغادرة جحورها مبكرًا، دون أن يعني ذلك قدرتها على التنبؤ بالحدث نفسه.
وفي دراسة ألمانية نُشرت عام 2018، حلل باحثون عشرات الدراسات حول سلوك الحيوانات قبل الزلازل، وخلصوا إلى أن بعض التغيرات قد تكون استجابة لهزات أولية صغيرة تسبق الزلزال الرئيسي، وليس إنذارًا مسبقًا به.
ورغم استمرار الأبحاث، يظل خروج الثعابين المبكر من السبات ظاهرة بيئية مثيرة، تفتح باب التساؤل حول علاقتها بالتغيرات الطبيعية، دون حسم علمي نهائي حتى الآن.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
23-01-2026 05:15 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||