12-01-2026 08:40 AM
بقلم : سليمان الذيابات الحويطات
هل اصبحت قبلة الوداع واجبة ؟
عند خروج أحبّتنا بمركباتهم من المنزل، مقرونةً بالدعاء بالعودة سالمين؟ والعيون تترقب عودتهم
نعم، إنها واجبة؛ لأن هناك ما يزلزل القلوب خوفًا من الفِراق، ويترك الموت أمهاتٍ ثكالى يبكين أحبّتهن وفلذات أكبادهن، وبيوتًا مليئةً بالحزن والألم.
لا اعتراض على القدر، ونعلم يقينا انه لا مفرّ، لكن هناك أرواحًا تُهدر من حوادث الطرق التي تحصد الأرواح كل يوم.
الأسباب عديدة، وإن أردتم كتبت لكم جريدةً عن أسبابها ومسبباتها. أختصرها لكم بكلماتٍ فريدة، لعل هناك من يعتبر و شبح الموت الذي لا مفرّ منه يبتعد عن أحبّتنا لفترةٍ وجيزة، وهم بعمر الزهورويتساقطون كأوراق الخريف وفي ريعان الشباب. أرواحٌ تُحصد لا تفرّق بين كبيرٍ وصغير.
السرعة الزائدة، وهل منها فائدة؟ والفرق في الوقت بضعة دقائق للوصول.
واستخدام الجوال يذهب بعقولنا في ترحالٍ وتشتيتٍ للانتباه؛ عيونٌ على الطريق، وعقلٌ شاردٌ بتفكيره، كالغريق في محادثةٍ طويلة تُبعد تفكيره، أم حفرةٌ على الطريق تنذر بالوعيد وتشتّت الأحبّة في لمحة بصر، وإصلاحها لا يكلّف بضعة دنانير، أم سائقٌ متهوّر لا يرى الناس بعينيه. وحوادث الدهس كثيرة، مع اختلاف الوتيرة لدى البعض في أسبابها.
كلمتي الأخيرة، وكلٌّ على حدّ تعبيره:
جبر الله قلوب الآباء الحزينة، وربط على قلوب الأمهات الثكالى، ورحم الله ضحايا حوادث الطرق. رحم الله أخي شهيد الواجب نايل الذيابات، الذي فارقنا منذ سنوات وكأنها البارحة ، ورحم الله الشاب الطالب الجامعي في جامعة الحسين بن طلال، فهد أبو شريتح الحويطات، وجبر قلوب والديه وأحبّته، ونسأل الله الشفاء العاجل لشقيقتيه في ذلك الحادث المفجع.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
سليمان الذيابات الحويطات
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
12-01-2026 08:40 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||