حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,11 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4772

النسور يكتب: حماية الشباب وتحصينهم من تأثير تشويه الهوية الوطنية

النسور يكتب: حماية الشباب وتحصينهم من تأثير تشويه الهوية الوطنية

  النسور يكتب: حماية الشباب وتحصينهم من تأثير تشويه الهوية الوطنية

10-01-2026 11:42 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
هي إدراك عميق بالانتماء وقدرة على تفسير الذات داخل التاريخ والقيم المشتركة وعندما تتعرض الهوية للتشويه فإن أول من يدفع الثمن هم الشباب لأنهم يعيشون لحظة التشكّيل وعيهم وهم الأشد احتكاكا بالعالم الرقمي المفتوح.

تشويه الهوية الوطنية لا يأتي دائما في صورة عداء مباشر وغالبا ما يتسلل في شكل سرديات تقلل من قيمة التاريخ والسخرية وتصوير الوطن على انه ميدان لا يستحق الدفاع عنه هذه السرديات هذا عندما تترك دون تفكيك تنتج جيلا لا يثق بماضيه ولا يرى مستقبلا له في وطنه فيبحث عن هويات بديلة غالبا ما تكون أكثر تطرفا .
إن حماية الشباب تبدأ أولا بالاعتراف بأنهم ساحة صراع وإنهم الهدف الأساسي لكل خطاب يسعى لإضعاف الدولة من الداخل لأن تشويه الشباب يعني تشويه المستقبل لذلك فإن التحصين لا يكون بالخطاب الوعظي بل ببناء وعي نقدي قادر على التمييز وعلى الفهم وعلى طرح الأسئلة الواعية
فالتعليم هو خط الدفاع الأول لا تعليم يقوم على الحفظ والتلقين وإنما تعليم يعيد قراءة التاريخ الوطني قراءة حية تظهر الإنجاز كما تظهر الإخفاق وتربط الماضي بالحاضر وتشعر الطالب أن الوطن مشروع كبير وحين يفهم الطالب كيف تشكلت دولته ولماذا صمدت يصبح أقل قابلية للتلاعب وأكثر قدرة على الدفاع
أما الإعلام فهو سلاح ذو حدين إما أن يكون مساحة لتعزيز الثقة بالذات الوطنية أو ميدان واسع لتكريس التشويه والتهكم والسطحية والشباب يطلبون إعلاما صادقا شجاعا يحترم عقولهم ويخاطبهم بلغتهم ويعترف بالمشكلات دون أن يحولها إلى جلد للذات أو دعوة للكراهية الإعلام المسؤول هو الذي يربط النقد بالإصلاح الوطني
وفي الفضاء الرقمي حيث تتكاثر الهويات يصبح تمكين الشباب رقميا ضرورة وطنية بتعليمهم كيف يقرأون وكيف يشككون وكيف يسألون من يتكلم ولماذا واصلاح الثقافة الرقمية اليوم جزء مهم من الأمن الفكري ومن دونه يبقى الشاب مكشوفا أمام حملات منظمة تعرف جيدا كيف تصنع الشك في نفوس الشباب.
لكن التحصين الحقيقي لا يكتمل من غير عدالة وفرص ولا يمكن إقناع الشابب بهوية وطنية قوية إذا كان يشعرون بالتهميش و انسداد الأفق الهوية تزدهر بشعور الإنسان أن له مكان في الواقع ومستقبلا لذلك فإن السياسات الاقتصادية والاجتماعية العادلة ركيزة أساسية في حماية الهوية الوطنية.
حماية الشباب من تشويه الهوية مشروع دولة ومجتمع مشروع يؤمن بأن الانتماء ركن اساسي في النهوض الوطني الشباب وان تحصين الشباب هو تحصين هوية الوطن.
حماية الوطن تبدأ من وعي الشباب، ومن مراجعة التاريخ تُبنى الهوية ويُصان الانتماء
سيبقى الوطن راسخاً في نزاهته وشامخاً بقيادته وشعبه
.. حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية.

الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الادارة الاستراتيجية وادارة الازمات








طباعة
  • المشاهدات: 4772
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
10-01-2026 11:42 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل ينجح ترامب من خلال محاكمة مادورو في إثبات قانونية العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم