سرايا - تسير الحكومة الإسرائيلية بخطوات ممنهجة لإعادة هندسة الاقتصاد في الضفة الغربية؛ بهدف القضاء على مقومات الحياة فيها ودفع الفلسطينيين إلى هجرة قسرية متنكرة بثياب الطوعية لضمان إفراغ الأرض من سكانها الأصليين، واستكمال مشروع الضم الذي تحول إلى حقيقة لا لبس فيها.
يعتبر الاقتصاد غير الرسمي جزءا من جميع اقتصاديات دول العالم، فهناك الاقتصاد الرسمي المنظم الذي ترعاه الدولة، ويخضع لكامل إجراءاتها ويمثل غالبية الأنشطة الاقتصادية في الدول الطبيعية، وهناك الاقتصاد الهامشي غير المنظم أو غير الرسمي، والذي يشكل في كل مجتمع متنفسا لشرائح اجتماعية هامشية أو متهربة ضريبيا لكنه في فلسطين لب الحياة. إذ إن الاقتصاد غير الرسمي أو غير المنظم يشكل أكثر من ثلثي الاقتصاد، وتم تقديره من قبل أوساط اقتصادية بنحو (56) مليار شيكل، ويعتبر ذلك كلمة السر في صمود الفلسطينيين وقت الأزمات.
أتقن الفلسطينيون بحكم التجربة الإبداع في العيش على الهامش والقدرة العالية على التكيف، والعيش لفترات طويلة بدون دولة، ومن ثم مع سلطة مقيدة بلا صلاحيات. بمعايير الأرقام الرسمية يفترض أن الحياة الاقتصادية في الضفة الغربية قد انهارت، وهذه حقيقة، ولكن إجراءات التكيف مع الحياة تتحدى القواعد الكلاسيكية في سعي الإنسان لإشباع احتياجاته.
تتحكم سلطات الاحتلال بمفاصل الحياة الاقتصادية كاملة في الضفة الغربية، وهذا أمر بديهي، فيما لا تبقي للسلطة الفلسطينية سوى هوامش ضئيلة في تنظيم الاقتصاد وإدارته، يمكن تشبيه العلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بشركة عملاقة لإنتاج السيارات، هي إسرائيل، بينما توجد شركات خدمات لوجيستية تعتاش منها، بعضها يقدم خدمات النقل أو البريد، أو وجبات البيتزا للعاملين.
تقوم سلطات الاحتلال في السنوات الأخيرة بسلسلة إجراءات واضحة وعلنية؛ لكسر قواعد اللعبة الاقتصادية في الضفة الغربية، ما يعني انسدادا كاملا لأفق الحياة لشرائح واسعة من المجتمع شملت منع أكثر من 300 ألف عامل من الضفة الغربية من العمل في الداخل بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهم يشكلون مصدر الدخل الرئيسي للنقد في الضفة، ويدرون نحو مليار دولار شهريا، لم يتبقَ منهم اليوم سوى ثمانين ألفا، منهم ثلاثون ألفا يعملون بتصاريح عمل رسمية معقدة الإجراءات، وخمسون ألفا يعملون عبر طرق تهريب مختلفة وملاحقة مستمرة، ولا يكاد يمر أسبوع دون أن يقتل أحدهم، وهو يحاول اجتياز جدار الفصل العنصري، أو خلال ملاحقته في الداخل.
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
الأردن اليوم
تفاصيل صادمة حول تحول إمام مسجد من "أحمد" إلى "عائشة" باغرب قضية في الأردن - تفاصيل
منذ 5 أيام
02
03
04
05
الأردن اليوم
توقعات بزيادة أسعار البنزين والديزل الشهر المقبل مع استمرار صعود النفط عالمياً
منذ 4 أيام
آخر الأخبار
شؤون فلسطينية
الرئاسة الفلسطينية: "إسرائيل" تحاول إفشال اتفاق غزة بمواصلة القتل على الأرض
منذ 7 ساعات
شؤون فلسطينية
الاحتلال يهدم منزلا قيد الانشاء ومزرعة في كفر مالك شرق رام الله
منذ 13 ساعة
شؤون فلسطينية
فرعتا شرق قلقيلية تحت وطأة اعتداءات المستعمرين منذ بداية العام
منذ 13 ساعة
شؤون فلسطينية
اعتقالات بالضفة والمستوطنون يعربدون ويحرقون ممتلكات الفلسطينيين
منذ 13 ساعة
شؤون فلسطينية
مستعمرون يقتحمون المقامات الإسلامية في بلدة كفل حارس شمال سلفيت
منذ 13 ساعة
أخبار فنية
فن
الإعلان الرسمي لفيلم «Mutiny» .. جيسون ستاثام يواجه مؤامرة دولية
منذ 2 ساعة
فن
وفاة هشام شقيق الفنان محمد هنيدي
منذ 2 ساعة
فن
صفاء أبو السعود تعود إلى الدراما بـ«يا خبر أبيض» ..
منذ 3 ساعات
فن
بعد عودة قوية .. أريانا غراندي تبتعد عن الأضواء مجددًا
منذ 4 ساعات
فن
زلزال مصر يفضح سباق الترند .. نجوم في مرمى الغضب بعد منشورات صادمة
منذ 4 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
تجديد عقد بوتشيتينو مدربا لمنتخب أميركا حتى كأس العالم 2030
منذ 4 دقائق
رياضة
الاتحاد الأردني يسمح بتسجيل لاعب فلسطيني كلاعب محلي بشروط
منذ 34 دقيقة
رياضة
رئيس طرابزون سبور ينفي وجود اتفاق مع محمد صلاح
منذ 1 ساعة
رياضة
شرط برشلونة الصارم لرفع عرضه لضم ألفاريز إلى 115 مليون
منذ 3 ساعات
رياضة
إسبانيا تنوي إبعاد المغرب عن استضافة نهائي كأس العالم 2030
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
ناورو ثالث أصغر دولة في العالم .. تغير اسمها إلى ناوإيرو
منذ 7 ساعات
منوعات من العالم
دراسات علمية تحذر من علامات صامتة لسرطان الأمعاء ينبغي عدم تجاهلها
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
علماء يزعمون اكتشاف مواصفات من يعيشون لأكثر من 90 عاماً
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
من التربة إلى الدماغ .. أسباب علمية تحدد الإحساس بالزلزال من عدمه
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
مفاجأة رقمية .. هل يسبب الإنترنت التعاسة؟
منذ 11 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات