07-01-2026 03:36 PM
سرايا - أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مصادرة 149 مليون شيكل من أموال المقاصة العائدة للسلطة الفلسطينية، في إطار سياسة اقتطاعات متواصلة تقول إسرائيل إنها تهدف إلى دفع تعويضات لعائلات قتلى ومصابين إسرائيليين سقطوا في عمليات نفذها فلسطينيون.
وقالت سلطة الإنفاذ والجباية التابعة لوزارة القضاء الإسرائيلية، في بيان أمس الثلاثاء، إن المبالغ المصادَرة حُوّلت إلى 124 ملف إنفاذ جباية فُتحت استناداً إلى أحكام قضائية إسرائيلية أقرت تعويضات مدنية وعقابية، جرى تحويلها لاحقاً إلى وكلاء قانونيين يمثلون عائلات القتلى والمصابين.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال احتجاز ما يقارب 4 مليارات دولار من أموال المقاصة الفلسطينية، ما فاقم الأزمة المالية الخانقة التي تعانيها السلطة الفلسطينية، في ظل وصول قيمة المستحقات غير المدفوعة للموظفين في القطاعين العام والخاص إلى نحو 4.26 مليارات دولار.
وبررت الجهات الإسرائيلية قرار الحجز بزعم ارتباط أموال السلطة الفلسطينية بما تصفه بـ”مخصصات تُدفع للأسرى الفلسطينيين”، معتبرة هذه الأموال “قابلة للحجز” بموجب قرارات قضائية إسرائيلية تربطها بما تصنفه “أعمالاً عدائية”.
وبحسب البيان، تتولى مديرية الإنفاذ تحصيل مبالغ مالية صادرة بموجب أحكام محاكم إسرائيلية، تشمل تعويضات نُسبت إلى أسرى فلسطينيين محكومين بالسجن لفترات طويلة، بزعم تنفيذهم عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
وادعت سلطات الاحتلال أن تحصيل هذه الأموال يواجه صعوبات بسبب وجود المحكومين داخل السجون، لكنها اعتبرت أن قيام السلطة الفلسطينية بدفع مخصصات لهم يتيح فرض حجوزات مباشرة على أموالها.
وأوضح البيان أن مبلغ 149 مليون شيكل جرى تحويله من وزارة المالية الإسرائيلية، المسؤولة عن جباية أموال المقاصة، إلى مديرية الإنفاذ، قبل توزيعه على الملفات المختلفة والانتهاء من تحويله إلى ممثلي عائلات القتلى والمصابين.
وأشار البيان إلى أن جزءاً من الأموال المصادَرة خُصص لتنفيذ أحكام تعويض تتعلق بعمليات وقعت خلال الانتفاضة الثانية، من بينها عملية شارع بن يهودا في القدس عام 2001، التي أسفرت عن مقتل 11 إسرائيلياً، حيث أصدرت محكمة إسرائيلية في عام 2024 حكماً بتعويضات بقيمة 10 ملايين شيكل ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، استناداً إلى ما يُعرف بـ”قانون تعويض ضحايا الإرهاب”.
كما شملت التحويلات ملفات تعويض مرتبطة بعمليات أخرى، بينها تفجيرات في القدس وتل أبيب خلال الأعوام 2002–2004، وعمليات إطلاق نار ودهس وقعت في الضفة الغربية وداخل إسرائيل بين عامي 2016 و2023.
ويُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها جزء من سياسة إسرائيلية أوسع للتحكم بأموال السلطة الفلسطينية، وفرض وقائع مالية وقانونية أحادية، تستخدم فيها إسرائيل منظومتها القضائية والإدارية أداةً للضغط السياسي والاقتصادي، في ظل تحذيرات فلسطينية متكررة من أن استمرار هذه الاقتطاعات يهدد قدرة السلطة على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
07-01-2026 03:36 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||