07-01-2026 12:46 PM
سرايا - يبدو أن ملف إعادة فتح معبر رفح البري المغلق منذ بداية الحرب على قطاع غزة قبل أكثر من عامين، لا يزال شائكًا وهناك الكثير من الغموض يحيط به، خاصة بعد خروج تحذيرات من خطة جديدة قد تكون “فخًا” لكل من يحاول أن يدخل أو يخرج من هذا المعبر.
قضية معبر رفح تعد من أكثر الملفات “الشائكة والحساسية” بالنسبة للفلسطينيين كونه المنفذ الوحيد لهم نحو العالم الخارجي، لكن ستحاول "إسرائيل" استغلال هذه الحاجة بما يخدم مصالحها الأمنية “الخبيثة” وهو يعطل فتحه رغم أن أهل غزة أمس الحاجة لهذا المنفذ.
المتحدث باسم حركة “فتح” في قطاع غزة، منذر الحايك، حذر من أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي لفرض واقع جديد على معبر رفح تهدف إلى إحكام السيطرة الإدارية والعسكرية على القطاع، وتحويله إلى “فخ ومصيدة” للفلسطينيين.
ووصف الحايك في تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين”، الإجراءات والتعقيدات التي يسعى الاحتلال لفرضها بأنها محاولة لتحويل المعبر إلى “مصيدة” للفلسطينيين ووضع “العصي في الدواليب” لعرقلة حركتهم الطبيعية.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر عبرية أن المستوى السياسي الإسرائيلي وافق على إعادة فتح معبر رفح أمام حركة خروج ودخول سكان قطاع غزة، على أن يكون سفر المواطنين مشروطًا بموافقة إسرائيلية مسبقة.
وبحسب المعطيات، فإن العائدين إلى قطاع غزة سيخضعون لإجراءات تفتيش ورقابة أمنية إسرائيلية مشددة، في حين سيجري تفتيش الفلسطينيين المغادرين من القطاع عبر آلية محوسبة وعن بُعد، وأشارت إلى أن الداخلين إلى غزة سيخضعون لتفتيش جسدي مباشر.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن مصر كثفت ضغوطها على "إسرائيل" لفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وذلك في أعقاب إعلان "إسرائيل" نيتها فتح المعبر فقط لخروج سكان غزة، وبحسب القناة “12” العبرية، فإن القاهرة تسعى لاستغلال فتح معبر الكرامة بالكامل مع الأردن للضغط على "إسرائيل" باتجاه فتح معبر رفح في الاتجاهين.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مصر نقلت رسالة واضحة لـ "إسرائيل" مفادها أنها لا تفهم سبب قدرة "إسرائيل" على فتح معبر الكرامة بالكامل مع الأردن، بينما تعجز عن فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين.
الوزير الفلسطيني السابق والخبير في الشؤون الإسرائيلية، سفيان أبو زايدة، كشف عن قرب فتح معبر رفح البري في الاتجاهين بعد أن وضع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على فتح المعبر خلال لقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال أبو زايدة في تصريحات تلفزيونية، إن العقبة الأساسية التي كانت تحول دون إعادة فتح معبر رفح هو إشتراط الجانب الإسرائيلي على فتحه في اتجاه المغادرة فقط، موضحًا أنه “عندما نرى إعادة انتشار لقوات الاحتلال في محيط معبر رفح نستطيع القول أننا أمام فتح قريب للمعبر”.
وأضاف، “بحسب الخطة الإسرائيلية، ستُجرى عمليات تفتيش سكان غزة المغادرين للقطاع عن بُعد بواسطة نظام حاسوبي، فيما سيخضع الراغبون في دخول غزة لتفتيش جسدي من قِبل "إسرائيل"، حيث أُنشئت نقطة تفتيش إضافية في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي قرب رفح، على الجانب القطاعي من الحدود”.
وعبر أبو زايدة عن تقديره للموقف المصري الصلب في وجه المخطط الإسرائيلي لتهجير سكان قطاع غزة من خلال رفض إعادة تشغيل المعبر في إتجاه المغادرة فقط والإصرار على عمل المعبر بالإتجاهين، معربًا عن تخوفه من أن تؤثر الأحداث الإقليمية والدولية على الاهتمام الأمريكي في متابعة تنفيذ إتفاق وقف اطلاق النار بقطاع غزة.
ويتخذ الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق معبر رفح البري ورقة ضاغطة على سكان غزة، حيث يواصل إغلاقه بشكل متواصل منذ 20 شهرا، ولم يسمح بفتحه في اتجاه واحد إلا لمدة 40 يوما فقط خلال التهدئة التي عُقدت في 19 يناير/كانون الثاني 2025، وحدد عدد المغادرين بمعدل 300 شخص يوميا فقط، قبل أن يعيد إغلاقه مطلع مارس/آذار الماضي.
ويرتبط إغلاق معبر رفح بملفات عدة ملحة، أبرزها السماح بخروج المرضى والمصابين لتلقي علاجهم في الخارج، وعودة العالقين خارج غزة الذين غادروا القطاع قبل الحرب وخلال الأشهر الأولى من العدوان.
وبحسب إحصاءات من المكتب الإعلامي الحكومي، فإن 22 ألف مريض وجريح محرومون من السفر، من بينهم 5200 طفل، و17 ألفا أنهوا إجراءات التحويل، وهم بانتظار فتح المعبر.
وأمام هذه التطورات.. هل سيتحول المعبر لـ”مصيدة”؟ وما دور مصر؟
رأي اليوم
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
07-01-2026 12:46 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||