03-01-2026 03:43 PM
سرايا - في مشهدٍ يعكس تباين موازين القوة والصمود في العالم، أعادت تطورات دولية متسارعة طرح تساؤلات عميقة حول معنى الدولة، وقيمة القرار، وحدود الإرادة الشعبية. فبقرارٍ مفاجئ صادر عن البيت الأبيض، تعرّضت العاصمة كاراكاس لعملية عسكرية خاطفة انتهت خلال دقائق باقتحام مراكز الحكم، وسقوط النظام، واعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته، في مشهد جسّد كيف يمكن لدولة كاملة أن تنهار بقرار خارجي واحد.
هذا الحدث السريع أعاد الأذهان إلى نماذج دول سقطت عروشها في وقت قياسي، دون قدرة على الصمود أو المناورة، ما سلط الضوء على هشاشة الأنظمة حين تُنتزع منها الإرادة الشعبية وتغيب عنها شرعية الثبات.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى قطاع غزة، حيث تُكتب حكاية مغايرة تمامًا. فعلى الرغم من سنوات طويلة من الحصار والحروب والدمار، لم تنكسر إرادة الناس، ولم تُسلّم مفاتيح القرار.
غزة، التي توصف بـ"بقعة الاستبسال"، ما تزال تقف شامخة تحت النار، وتواجه الجبروت بإيمانٍ بأن الكرامة ليست ورقة تفاوض، بل أسلوب حياة.
وبينما سقطت دول خلال دقائق، تواصل غزة صمودها، لتؤكد أن الحق لا يُقاس بتفوق السلاح، بل بقدرة الشعوب على التمسك بالثبات، وأن الكرامة حين تسكن القلوب تصبح أقوى من أي قرار عسكري أو ضغوط سياسية.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
03-01-2026 03:43 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||