30-11-2025 01:23 PM
بقلم : عاطف الشريده
في وقتٍ تتكاثر فيه الأصوات الخافتة، وتضيع فيه الحقيقة بين المجاملات والرماد، يظهر رجلٌ يشبه الخط المستقيم وسط خطوطٍ ملتوية. رجلٌ إذا وقف… عرف الناس معنى الثبات، وإذا تكلم… أدركوا أن للكلمة وزنًا وهيبة. ذلك هو عطوفة الدكتور نواف العجارمة؛ واحد من الرجال الذين لا يبدّلون مواقفهم تبعًا للريح، ولا يخشون حرجًا في قول ما يجب أن يُقال.
لم يكن يومًا من مسؤولين يختبئون خلف المكاتب أو يتوارون خلف التصريحات الباردة. بل ظلّ على الدوام صاحب وجه مكشوف وصوت صريح، يرى في الوطن قيمةً أكبر من أي منصب، وفي الحقيقة واجبًا لا يخضع للمساومات. لذلك اكتسب احترام الناس قبل أن يسمعوا لقبه، وثقتهم قبل أن يقرأوا سيرته.
وقد كان موقفه الشجاع دفاعًا عن المعلم علامة فارقة لا تُنسى؛ يوم قالها بلا تردد، وبلهجة من يعرف حجم الكلمة وأثرها:
"المعلم هو المؤذن الأول… ومن لا يعرف قدر المعلم لا يعرف قدر الوطن."
هذه العبارة لم تكن مجرد رأي، بل كانت صفعة للظلم، ورفعًا لمكانة مهنةٍ تُبنى عليها نهضة الأجيال. قالها وهو مدرك أن الحق قد يزعج البعض، لكنه لم يتراجع، لأن الحقيقة عنده لا تُقصّر ولا تُخفت.
والحقيقة أن الدكتور نواف العجارمة ، في كل محطة من محطات عمله العام، أثبت أنه رجلُ مواقف لا يتلعثم، ومسؤول لا يُقايض، ووطني لا يغيّر جلده. يحمل من قبيلته العريقة "العجارمة" ثبات الرجال، وصدقهم، واستقامتهم التي لا تنحني. وكل من عرفوه عن قرب يعرف تمامًا أن نزاهته ليست شعارًا، بل ممارسة يومية تنعكس في كل قرار وكل كلمة.
إن شخصية الدكتور نواف العجارمة ليست مجرد حضور إداري أو صورة عامة، بل هي نموذج للرجل الذي يضيء المشهد الوطني كلما غاب الضوء. رجلٌ يعرف أن الصمت عن الخطأ مشاركة فيه، وأن الوطن يحتاج إلى من يصارح، لا من يجامل؛ من يقول، لا من يلتف؛ من يقف، لا من يترنح.
ولهذا كله، لا غرابة أن يحظى باحترام الناس وثقتهم. فالمواقف لا تُشترى، والرجال لا تُصنع في يوم، ومن يعرف الدكتور نواف العجارمة يدرك أنه من طرازٍ نادر… رجلٌ إن حضر أثبت حضوره، وإن غاب بقي أثره.
بقلم عاطف الشريده
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
30-11-2025 01:23 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||