سرايا - اتهم التنسيق الوطني الموحد بقطاع التشغيل وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالعجز عن تدبير الحوار الاجتماعي مع النقابات القطاعية، متسائلًا عن مدى قدرته على خوض نقاش جاد مع شباب حركة جيل “زد212”. وأوضح التنسيق أن الوزير فشل، طيلة أربع سنوات، في إخراج الملف المطلبي لهيئة تفتيش الشغل إلى حيز التنفيذ رغم تكرار الاجتماعات، معتبرًا أن ذلك يعكس “مناورات ومماطلة” أفرغت الحوار من محتواه.
وأشار التنسيق، الذي يضم النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل واللجنة القطاعية للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، إلى أن الوزارة لم تستطع حتى اليوم حلّ ملف يهم نحو 600 مفتش ومفتشة، فكيف لها أن تتفاعل مع المطالب الجوهرية لشباب جيل “زد212”.
كما سجل استمرار نفس المقاربة المبنية على التسويف في ملفات أخرى تخصّ حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة، مبرزًا أن الوزارة عجزت عن تمرير مشروع مرسوم تنظيمها وفق هندستها الجديدة، في حين نجحت في تمرير القانون التنظيمي المقيّد لحق الإضراب، والذي وصفه بـ”الضربة الموجعة للمكتسبات التاريخية للطبقة العاملة”، في انسجام مع ما سماه “تسونامي النيوليبرالية المتوحشة”.
وطالب التنسيق الحكومة برفع الميزانية المخصصة لقطاع الشغل لمعالجة ما وصفه بـ”الهشاشة الارتفاقية” التي تعاني منها مفتشيات الشغل نتيجة ضعف التجهيزات وقلة وسائل العمل، داعيًا إلى تأهيل البنيات وتوفير سيارات المصلحة لتيسير عمل جهاز التفتيش باعتباره “حارس العدالة الاجتماعية”.
كما ندد بعدم احترام الحكومة لمقتضيات الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، مستغربًا إلغاء جولة شتنبر للمرة الثالثة على التوالي، وهي الجولة المخصصة لبحث الكلفة المالية للاتفاقات الاجتماعية ضمن مشروع قانون المالية، معتبراً ذلك دليلاً على “ضعف منسوب الحوار وتبخيس الوساطة الاجتماعية”.
وفي ختام بلاغه، دعا التنسيق إلى تنفيذ الالتزامات الدولية والوطنية المتعلقة بتفتيش الشغل، خاصة اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم (81 و129)، والاتفاقية العربية رقم 19، إلى جانب اتفاق 30 أبريل 2003 والبلاغ الحكومي الصادر في 30 أبريل 2025، وذلك من خلال مراجعة النظام الأساسي لهيئة التفتيش، وإقرار التعويض عن الجولات الميدانية، وتأهيل المنظومة بما يتلاءم مع المطالب الاجتماعية الراهنة، وفي مقدمتها مطالب شباب “جيل زد212”.
وفي سياق آخر، وجّه رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد الحموني، طلبًا عاجلًا إلى رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية لعقد اجتماع “في أقرب الآجال” بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، لمناقشة موضوع “الدعم المالي الحكومي الموجه إلى المصحات الخاصة”.
وأوضح الحموني في مراسلته أن رئيس الحكومة أقرّ، خلال الجلسة الشهرية المنعقدة في 7 يوليوز 2025، بوجود دعم مالي لمصحات خصوصية قبل أن يعلن عن إيقاف دراسة ملفاتها. وأضاف أن اللجنة البرلمانية أعادت مناقشة الموضوع في فاتح أكتوبر الجاري مع وزير الصحة، الذي أكد بدوره وجود دعم حكومي فعلي لهذه المصحات، قبل أن يوضح أنه أوقف الإعانات الاستثمارية الممنوحة لها.
وأشار الحموني إلى أن الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة وجّهت رسالة إلى وزير الصحة تنفي فيها استفادة أي مصحة من دعم أو إعانة سواء للتسيير أو التجهيز، ما يطرح تناقضًا واضحًا يستوجب توضيحات للرأي العام.
وطالب فريق التقدم والاشتراكية الوزير بتقديم معطيات دقيقة حول طبيعة هذه الإعانات، والمصحات التي استفادت منها، والمعايير المعتمدة في منحها، والمبالغ التي صُرفت في هذا الإطار.
وليلة أمس، صرّح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن وزارته أوقفت دراسة عدد من طلبات الدعم التي تقدمت بها مصحات خاصة في إطار تحفيز الاستثمار في القطاع الصحي، موضحًا أن القرار يأتي لإعادة تقييم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص في ظل ورش الحماية الاجتماعية.
وأكد التهراوي في لقاء خاص بالقناة الثانية أن إيقاف الدعم لا يعني قطع العلاقة مع القطاع الخاص أو معارضة الاستثمار فيه، بل يهدف إلى مراجعة أسس التحفيز العمومي في ظل ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية بعد تعميم التغطية الاجتماعية.
وأشار الوزير إلى أن بعض المصحات استفادت من موافقات مبدئية ضمن ستة أو سبعة ملفات عرضت على لجنة الاستثمارات، مبرزًا أن الاستثناء في منح الدعم مستقبلاً سيقتصر على الاستثمارات الموجهة إلى المناطق النائية أو غير الجذابة.
كما وجّه المسؤول الحكومي انتقادات لبعض المصحات التي “تستقطب الموارد البشرية من المستشفيات العمومية”، معتبراً أن هذا السلوك يخلّ بتوازن المنظومة الصحية ويؤثر سلباً على أداء القطاع العام.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول مدى شفافية الدعم العمومي للمصحات الخاصة، خاصة بعد تضارب التصريحات بين الحكومة والجمعية الوطنية للمصحات، وهو ما دفع عدداً من المراقبين إلى المطالبة بتوضيحات رسمية حول حقيقة الملفات التي تم إيقافها وأسباب ذلك.
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
03
04
الأردن اليوم
طبيب أردني يحذر من فيروس صيفي شديد العدوى يهاجم الحلق والعينين .. وهذه أبرز أعراضه
منذ 5 أيام
05
آخر الأخبار
سياسة
وسائل إعلام إيرانية تفيد بوقوع ضربات جوية جديدة قرب مضيق هرمز
منذ 14 دقيقة
سياسة
وكالة فارس الإيرانية: سماع انفجارات في مناطق بشرق هرمزجان
منذ 8 ساعات
سياسة
البيت الأبيض: منع دخول حكم صومالي وإداريين إيرانيين لأسباب وجيهة
منذ 8 ساعات
سياسة
ترامب يتراجع: إسقاط المروحية ليس أمرًا جللًا والطيار بخير
منذ 9 ساعات
سياسة
تعرف على سلاح حزب الله القاتل الذي أجبر الجيش الإسرائيلي على تغيير خططه في لبنان
منذ 9 ساعات
أخبار فنية
فن
أريانا غراندي وإيثان سلاتر ينهيان قصة حب استمرت قرابة ثلاث سنوات بهدوء
منذ 42 دقيقة
فن
غياب غيث مروان عن حفل خطوبة شقيقته لمى يثير التساؤلات ويفتح باب التكهنات والشكوك
منذ 43 دقيقة
فن
هوية والد سانت ليفانت تشغل مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهوره الأخير .. فمن هو؟
منذ 45 دقيقة
فن
فهرية أفجان تتألق بعيد ميلادها الـ40: كيف حافظت على جمالها ونجاحها في عالم الدراما التركية؟
منذ 47 دقيقة
فن
حلا الترك تفتح جراح الماضي وتروي معاناتها بصراحة
منذ 8 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
الحرس الثوري الإيراني يعلن شن هجوم بطائرات مسيرة على قاعدة أميركية في البحرين
منذ 9 دقائق
رياضة
نهائي أن بي أيه: ويمبانياما يصف الاعتداء على مشجعي سبيرز بـ"غير المقبول"
منذ 45 دقيقة
رياضة
تصاعد التوترات الدبلوماسية والغضب الاجتماعي قبل يومين من افتتاح مونديال 2026
منذ 48 دقيقة
رياضة
ميسي يكلل عودته بالمساهمة في فوز الأرجنتين على إيسلندا 3-0
منذ 49 دقيقة
رياضة
تعرف على أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم
منذ 8 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
زلزال الفلبين يخلّف 41 قتيلاً ويجبر الجرحى على العلاج في العراء
منذ 30 دقيقة
منوعات من العالم
أكل السرطانات النيئة .. نجاة سائح سقط في البحر7 أيام
منذ 31 دقيقة
منوعات من العالم
نوع شائع من التوابل يحسن المزاج وجودة النوم لدى النساء
منذ 50 دقيقة
منوعات من العالم
استمرار البحث عن دب في مدينة يابانية مع إغلاق مدارسها لليوم الثاني
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
توقيف صانعة محتوى شهيرة في ليبيا .. تزعمت شبكة لخطف فتاة
منذ 10 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات