سارة محمد موسى عيسى تكتب: أزمة انسانية تهدد السودان

منذ 8 شهور
المشاهدات : 7215
سارة محمد موسى عيسى تكتب: أزمة انسانية تهدد السودان
سارة محمد موسى عيسى

سارة محمد موسى عيسى


تسببت الحرب في السودان، مُنذُ بدئها في نيسان/ أبريل 2023 إلى أكبر موجة نزوح في تاريخ السودان، حيث أجبرت أكثر من 12 مليون شخص على النزوح قسراً وترك منازلهم وأحلامهم وراءهم، بينهم حوالي 5 ملايين شخص نزحوا إلى الدول المجاورة مصر، تشاد، جنوب السودان، أثيوبيا.

خلف هذه الاحصاءات، يكمن واقع إنساني كارثي فالأرقام المذكورة لا يمكنها أن تصف حجم الألم الذي تعيشه العائلات التي فقدت منازلها وأحلامها، وأطفالًا حرموا من التعليم والمأوى، ونساءً في أمس الحاجة إلى الرعاية الصحية، وآباءً ينتظرون وصول المساعدات.

وفي جانب إنساني مؤثر: أم سودانية تروي قصة نزوحها: " يوم من الأيام دخلوا علي الدعامة الساعة تسعة ونص صباحًا جرو السكين والساطور افتحي الباب حكاية بتاعت ارهاب اطلعوا اطلعوا عايزين نقعد هنا، الأوضة حقتي اتسرقت كلها، تشردنا، تمرمطنا، تبهدلنا ما عندنا أي حاجة إلا الجمعيات الخيرية تستلطف تدينا جينا لا نملك أي حاجة لا قرش، لا عفش، ولا ذهب بس على الله " شهادات كهذه تختصر ألم أمة بأكملها .

ووفقًا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين قالت، رغم عمليات العودة الطوعية الأخيرة، لا يزال مئات الأشخاص يفرون يوميا سواء داخل السودان أو عبر الحدود المجاورة له بسبب الصراع الذي ما زال مستمرًا، بالأخص في مناطق دافور وكردفان.

وفي إفادة رسمية، ذكر منسق اللاجئين الاقليمي قال مامادو ديان بالدي أن عدد اللاجئين في اقليم دارفور وحده تجاوز 800 الف لاجئ منذ اندلاع الحرب وهذا العدد في تزايد مستمر، وتشير المفوضية إلى أن التمويل المطلوب لدعم 4.8 مليون شخص لجأوا إلى الدول المجاورة يصل 1.8 دولارا حيث أنه لم يتم توفير سوى 17%.

وعليه، النزوح واللجوء في السودان ليسا مجرد أزمة عابرة عبر الزمن، بل جرح إنساني عميق لن ينساه الشعب السوداني، والتعامل مع هذه الأزمة يتطلب تضامنًا وطنيًا ودوليًا حقيقيًا حتى لا تضيع ملايين الأرواح بين معاناة الظلم والغدر، ومصير مجهول الهوية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم