اسامة الخالدي يكتب: المراهقون والمطربون .. ظاهرة تعلق أم غياب قدوة؟

منذ 0 سنة
المشاهدات : 9115
اسامة الخالدي يكتب: المراهقون والمطربون ..  ظاهرة تعلق أم غياب قدوة؟
اسامة الخالدي

اسامة الخالدي


لم يعد مشهد المراهقين وهم يصرخون في الحفلات الغنائية، أو يزينون دفاترهم وصور ملفاتهم بأسماء مطربيهم المفضلين، أمرًا غريبًا في مجتمعنا. لكن هذه الظاهرة، التي تتسع يومًا بعد يوم، تثير تساؤلات بين الأهالي: لماذا يتأثر أبناؤنا بالفنانين إلى هذه الدرجة؟ وهل أصبح المطرب قدوة المراهق بديلًا عن الأسرة والمدرسة؟

في حديث مع بعض الأهالي، يرى كثيرون أن وسائل التواصل الاجتماعي زادت من قوة تأثير المطربين، بعدما فتحت المجال للمراهق لمتابعة تفاصيل حياتهم اليومية. تقول أم لثلاثة أبناء: “أحيانًا أشعر أن ابني يعرف حياة المطرب أكثر مما يعرف تفاصيل بيته”.

من جانب آخر، يؤكد مختصون في علم الاجتماع أن المراهق في هذه المرحلة العمرية يبحث عن هوية وانتماء، فيجد في الفنان نموذجًا يعبر عنه. الأغنية قد تتحول إلى وسيلة لفضفضة المشاعر، خاصة في ظل غياب الحوار الأسري.

أما طرق التعبير عن هذا التعلق، فهي تتفاوت بين تقليد الأزياء وتسريحات الشعر، وصولًا إلى البكاء أو الدفاع المستميت عن المطرب عبر الإنترنت. وهي ممارسات يعتبرها البعض طبيعية في سن المراهقة، بينما يراها آخرون مؤشرًا على غياب الاهتمام الكافي بتوجيه الأبناء نحو بدائل أكثر إيجابية.

ويبقى السؤال الأهم الذي يطرحه الكثيرون: هل نحن أمام ظاهرة طبيعية مرتبطة بسن معينة، أم أن هناك خللًا في التربية يجعل أبناءنا ينجذبون بقوة إلى نجوم الفن بدلاً من القدوات الحقيقية؟
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم