17-03-2024 10:59 AM
د تيسير ابو عاصي - رحلت ، انطفأت شموع لطالما برقت في احداق والديها ، هي ابنتهم الوحيدة التي تعلقت بها انظارهم وقلوبهم واحلامهم وارتسم الدفء يتابعها في سكونها وعدوها ، وحين تدرج في احضان الطفولة .
. ديالا عبد الله الخطيب ؛ إبنة الثلاثة عشر ربيعا رحلت بعد معاناة مع السرطان ، بعد ثلاث سنوات من رحلة الألم والدموع والسفر الى امريكا للبحث عن شطآن النجاة وضالة العلاج .. لكنه القدر ، انسلت من بين اصابعهم ومن تعلق الشغاف والتلافيف .
. عام 1984 كان الوداع وكان ثمة براعم تتلألأ في مخيلة الأب المكلوم ، فكانت هي البداية .
. الدكتور عبد الله الخطيب منذئذ وخلال ثلاثة عشر عاما بقدر سنوات عمر ابنته ديالا استطاع ان ينضج تلك البراعم فيزهرها ويورقها ؛ لتغدو أملا وصرحا طبيا على المستوى العالمي متمثلا بمركز الأمل للشفاء الذي اصبح لاحقا مركز الحسين للسرطان .
. كان المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه قد تحدث بهذا الصدد فقال :
[ أننا نقدر للدكتور عبد الله الخطيب تحمله وصبره وعلينا ان نعترف بأن اسم عبد الله الخطيب هو مركز الأمل ، فاذا ما ذكر عبد الله الخطيب يذكر مركز الأمل واذا ما ذكر مركز الامل يذكر عبد الله الخطيب ] .
. يذكر الدكتور الخطيب ان رحلة الخير لم تبدأ بالامل للسرطان فهي رحلة العمر التي حملت عنوان الامل ؛ حيث مراكز الامل لرعاية المعوقين عقليا ، والامل لمتعددي الاعاقات ، والامل لرعاية المرضى كبار السن ، والأمل لقروض الخير ... الخ
. إن تضافر الجهود الشعبية والعمل التطوعي المتمثل باتحاد الجمعيات الخيرية هو الذي قد حول براعم الحلم الى رحاب الواقع الذي تمثل بهذا الفضاء العلمي والطبي الرصين ، ولعل الأقرب الى الذاكرة الجمعية ذاك اليوم المهيب الذي كان على شاشة التلفزيون الاردني عام 1997 والذي حقق خلال 16 ساعة من البث الحي لحملة التبرعات ( التلثون ) مبلغ سبعة ملايين دينار لذلك المشروع الكبير الذي ما زلنا نجني ثماره الإنسانية .
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
17-03-2024 10:59 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||