06-01-2009 04:00 PM
فؤاد الهاشم لمن لا يعرفه هو كويتب ( تصغير كاتب ) كويتي رخيص، فتارة يبيع مقالاته بالشيكل وتارة يبيعها بالدولار. ولمن يعرفه مسبقا يدرك أنه عبارة عن بوق إعلامي مستأجر يمثل ظاهرة حقيرة في العمل الإعلامي الكويتي، فهو متخصص فقط بالشتائم والسباب. وقبل أن يتطاول على أشقائه العرب تطاول مسبقا على أهل بلده الكويت، فهو يشتم الكويتيين الشيعة كما يشتم السنة ، ويشتم الكويتيين البدون كما يشتم حملة الجناسي الكويتية. وتارة يسلط لسانه البذيء على الكويتيين البدو وتارة يوجهه بإتجاه الكويتيين الحضر، ولم تسلم فئة أو طائفة دينية أو إجتماعية أو مؤسسية في الكويت من قاذورات لسانه. حتى رأى البعض بأن مقالاته كانت من الأسباب التي عمقت الخلافات المذهبية والطائفية في المجتمع الكويتي، هذا المجتمع البسيط الذي بقي متآلفا متآخيا عبر عقود حتى طفح على السطح فؤاد الهاشم ومن هم على شاكلته. فؤاد الهاشم ولائه فقط لمالك جريدة الوطن الذي يتوهم أن في مقالاته البغيضة دجاجة تبيض ذهباً لزيادة أرقام توزيع الجريدة التي كانت يوما ما الأولى في الكويت ، ولكنها إنحدرت الآن إلى الحضيض خاصة مع إزدياد عدد الجرائد اليومية في الكويت إلى خمس عشرة جريدة كلها تتنافس على تغطية الخبر ما عدا الوطن التي تبدع في شق الصف، وأصبحت صفحاتها الصفراء عبارة عن نجس صحفي يحتوي مقالات كل من هب ودب من المتردية والنطيحة وما أكل السبع وما تم لفظه من الوسائل الإعلامية الكويتية الأخرى. ولم يجد عملا إلا اللجوء إلى تلك الصحيفة سيئة السمعة، ومع كل محاولات إدارة تلك الصحيفة زيادة أرقام التوزيع إلا أنك لن تندهش عندما تذهب إلى الجمعيات التعاونية أو المكتبات أو البقالات مساءً لتجد أن أعداد جريدة الوطن كما هي، وتعود أغلبها إلى مركز التوزيع تحت خانة "المرتجع". الآن ترى الإحتقان الطائفي في الكويت على أشده في السياسة وتحت قبة البرلمان وفي الإعلام وفي الجرائد و في الديوانيات وفي الصفقات التجارية الكبرى وحتى في الحركات الطلابية في الجامعات والكليات، ويظهر هذا جليا في المناسبات الإجتماعية و الدينية (( مثل مناسبة يوم عاشوراء التي بقي عليها أيام معدودة ))، كما ترى أن وحدة الصف العربي برمته في خطر مع وجود إنقسام واضح ومرعب خاصة في تحليل الوضع فيما يتعلق بغزة، في هذه الأجواء بالذات تنشط الجراثيم الصحفية والإعلامية من حثالة الكتاب الذي يقتاتون على بقايا الفضلات الطائفية والعنصرية ويرونها فرصة لإثارة زوبعة للفت الأنظار وتحقيق أهداف شخصية مريضة. فهاهو يشمت في أهل غزة ويدعو الصهاينة لقصفهم بالكيماوي ،متناسيا ذلك الأحمق كل الأعراف والأخلاق وكل روابط الأخوة بين الشعبين الكويتي والفلسطيني، متحججا ذلك الكذاب الأشر بأن الفلسطينيين شمتوا بأهل الكويت عند الغزو العراقي، متجاهلا هذا الروبيضة حقيقة أن حركة المقاومة الكويتية كان قادتها فلسطينيين بينما كان الجبناء أمثاله يختبئون تحت سراديب بيوتهم ينتظرون إخوانهم وأصدقائهم الفلسطينيين ليزودوهم بالطعام والشراب، أو أنه ربما كان في إجازة صيف خاصة في تايلاند غارقا بين سيقان المومسات. (( وهو الشيء الوحيد الذي ترى فؤاد الهاشم يتباهى به في كل مقال )). فكما كانت الكويت نقطة إنطلاق لكل حركات التحرر الفلسطينية في الستينات والسبعينات وكانت مركز إشعاع قومي وعروبي ووطني، رد الفلسطينيون الجميل بأنهم ساعدوهم وقت الأزمة بالرغم من الخلاف الذي ما استمر طويلا بين القيادتين السياسيتين. نحن نعرف أنه لولا الدعم الكويتي في الستينات والسبعينات لما انبثقت منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها من التنظيمات ولبقي ياسر عرفات مجرد مهندس مدني يعمل في مشروع إنشائي على الحدود الكويتية السعودية، وفي نفس الوقت ندرك أنه لولا جهود الفلسطينيين لما تصدرت الكويت في تلك الفترة دول الخليج في المجالات التعليمية والثقافية والحضارية، حتى تحولت إلى درة الخليج العربي في وقت كانت فيه البحرين وقطر وحتى دبي مجرد صحراء جرداء تتخللها بعض التجمعات السكانية العشوائية. ولم تتراجع الكويت إلى الخلف إلا عندما اتخذت ذلك القرار الإنفعالي بطرد نصف مليون من الكفاءات الفلسطينية واستبدالها بغيرها، لقد نسي فؤاد الهاشم الذي يبدو أنه بدأت تظهر عليه تخاريف الزهايمر، مقال سابق له عندما اعترف أن الفضل وكل الفضل في تقدم الكويت سابقا هو للمعلم الفلسطيني الذي تخرج على يده أربعة أجيال كويتية، ذلك المعلم الذي جاء من الأردن وفلسطين متعلم من "دار أهله" في وقت كان فيه هو مجرد مراهق هامل وسافل وفاشل يحترف سرقة القيمر من دكاكين البصرة !!! إن الكويت لم تزل هي أكثر الدول تضامنا مع أهل الرباط والصمود حتى أنك تندهش هذه الأيام من كثرة الندوات والمحاضرات والتجمعات المنددة بالعدوان الصهيوني، ولا يكاد يخلو راتب أي كويتي شريف من إستقطاع شهري لصالح الأخوة في فلسطين، ويوم أمس انتفض الآلاف من الكويتيين في جو صحراوي قارس البرودة، في مظاهرة عفوية تضامنا مع غزة بينما يتسابق رجال الأعمال الكويتيون في مد يد العون لمساعدة كل محتاج عربي أو مسلم سواء في غزة أو غيرها، حتى وصلت خيرات الكويتيين إلى مشارق الأرض ومغاربها، كلهم تراهم صفا واحدا ماعدا فؤاد الهاشم تراه يغرد وحيدا حقيرا خارج السرب. حتى في آخر زيارة له للأردن، لم يحترم فؤاد الهاشم كرم الضيافة الأردني وحسن الإستقبال بالرغم من الإختلاف في بعض وجهات النظر، ولم ينتظر ولو قليلا حتى تزول رائحة المنسف من فمه ، فتراه بدأ بالسباب والشتم بمجرد مغادرته أرض المملكة. في إحدى التظاهرات المنددة بالصهاينة في الكويت، رفع أحد الكويتيين صورة فؤاد الهاشم بجانب صورة شارون، ونظرا للتشابه الديني والأخلاقي والعقائدي بين الشخصين، يرافقه تطابق لا أصدق أنه مجرد مصادفة في شكليهما ، فكلاهما عبارة عن كتلة لحم مترهلة وكلاهما يلتصق رأسه بجسمه مباشرة وكأنهما خلقا من غير رقبة، عندما رأيت تلك اللافتة اختلطت علي الأمور فلم أعرف أن أميز من منهما شارون ومن فؤاد حتى قلت في نفسي (( سبحان الله ، إن البقر تشابه علينا )). نتمنى من الله في هذه الأيام الفضيلة أن تكون خاتمة فؤاد مثل خاتمة شارون، مشلولا مريضا عاجزا ذليلا فاقدا القدرة على النطق والتعبير، ملازما للفراش وهو مازال على قيد الحياة، وبحمد الله كل المؤشرات الصحية تدل أن هذا هو مصير فؤاد خاصة مع تكرار مشاكله الصحية في الآونة الأخيرة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
06-01-2009 04:00 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||