حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,3 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 14581

المضحك المبكي .. في حل مجلس النواب

المضحك المبكي .. في حل مجلس النواب

المضحك المبكي .. في حل مجلس النواب

05-12-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

المضحك المبكي...في حل مجلس النواب أن يتدخل جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاة شخصيا ويبادر بإصدار إرادته الملكية السامية القاضية بحل مجلس النواب دون أن يستكمل عمرة الافتراضي...(وهي بالمناسبة حالة شبة نادرة في تاريخ الحياة السياسية الأردنية , حدث مثلها في الماضي البعيد ولكننا لم نشهد مثلها حسب علمي منذ أكثر من عشرين عاما أي منذ عودة الحياة النيابية ), والتي تدل على أن هذا المجلس قد تجاوز كل الخطوط الصفراء و الحمراء , وان جلالته كان يتابع و يعرف ويعلم تماما جميع هذه التجاوزات المعروفة لنا كمواطنين ويعرف أيضا المخفي الأعظم منها أكثر منا جميعا والتي ربما أوشكت تلك التجاوزات أن تضر بالوطن جميعه وتشكل خطرا علية من خلال أثارها وتبعاتها الارتدادية إذا استمر المجلس , فكانت عملية الحل هي عملية جراحية ضرورية لابد منها وهي الخيار الوحيد أمام جلالته للإصلاح والتقويم .
المفاجأة الكبرى كانت تلك الفرحة العارمة التي عمت الشارع الأردني نتيجة حل المجلس الذي تبين انه لا بواكي له وكأنه كان بمثابة كابوسا على رقاب الناس , هذه الفرحة التي عمت الناس تحتاج إلى دراسة عميقة وتمحيص دقيق وشر البلية ما يضحك ....فهل هم لم يعد يعنيهم وجود مجلس نواب من عدمه, بسبب أن المجالس النيابية السابقة كانت تنحدر من سيئ إلى أسوأ حتى هذا المجلس الأخير المنحل , الذي سبب لهم الإحباط واليأس من الإصلاح وفقدان الأمل به ,فلو كان هذا المجلس قام بتمثيل الناس تمثيلا حقيقيا لما فرحوا بحلة ؟فالشعب الأردني واع ومتعلم ومثقف وسياسي بطبعه وهو يعرف تماما حقوقه الدستورية والسياسية ويعرف ويعي معني عدم وجود مجلس نواب منتخب منهم يمارس دوره الرقابي والتشريعي. وللحقيقة فقد كان في المجلس المنحل الكثير من النواب الوطنيين المخلصين الصالحين الذين يهمهم مصلحه الوطن أولا, الذين كانوا يمارسون دورهم النيابي الرقابي والتشريعي بجدارة وامتياز , ولكنه كان فيه أيضا آخرين من أصحاب الطموحات الشخصية و المغامرين الباحثين عن النفوذ والشهرة , وبعض من رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال الذين وجدوا أن من مصلحتهم الفوز بمقعد بالمجلس حفاظا على مصالحهم الخاصة وحمايتها مباشرة , واتبعوا ا في سبيل ذلك نظريه أن كل شيء يمكن شراؤه بالمال ,كشراء الأصوات و الذمم الرخيصة بشكل صريح وواضح وصارخ , ويبدوا أنهم حتى بعد فوزهم أرادوا استرداد ما صرفوه من أموال في حملاتهم الانتخابية من خزينة الدولة أو عن طريق النفوذ الذي حصلوا علية باعتبار أن وصولهم إلى المجلس هو بمثابة استثمار مالي , لذلك لم يحز المجلس المنحل على ثقة المواطنين ولا على رضا جلالة الملك حفظة الله . لذا أرى انه قبل الشروع في الإعداد للانتخابات النيابية القادمة , يجب أولا معالجه كل الاختلالات التي أساءت إلى سمعه البرلمان ووضعت شروخا وصدوعا داخل المجتمع برمته من خلال ما نراه من عنف مجتمعي ,فبعد أن كنا الآسرة الأردنية الواحدة , نجد هنالك عودة حقيقية نحو الأسرة النووية و العائلة والعشيرة ليس بالمعنى الإيجابي لما تمثله الأسرة والعشيرة من قيم ومثل وتراث عريق نفتخر به , ولكن بسبب المصلحة الشخصية فقط نتيجة الخدمات التي يقدمها النائب لأسرته وعشيرته فقط , وكان هذا بسبب شعور المواطنين بعدم وجود العدالة والمساواة التي كفلها الدستور لهم . فقضيه نائب الخدمات تنهي مثلا إذا وضعت أسس جديدة واقعية للتعيين في وظائف الدولة ,تعتمد الدور حسب سنه التخرج والعمر , فمتى يستطيع هذا الشاب الأردني الذي ليس لديه واسطة ,أن يجد وظيفة ويتزوج ويكون أسرة صالحه ,ويكون بذلك معول بناء لا معول هدم , وهنالك وظائف كثيرة يمكن ملؤها بأصحاب المؤهل الجامعي الأول بغض النظر عن التخصص وخضوعهم لدورة في مجال العمل تكفي للتأهيل , كذلك أتباع الأقدمية بالتعيين في المناصب الحكومية وعدم ترك المجال للقفز عليها بالواسطة والمحسوبية , فإذا أغلق هذا الباب في وجه النواب , وجعل التعيينات تنحصر في ديوان الخدمة المدنية فقط وحسب الدور , مع اعتماد أسس العدالة والمساواة في توزيع الخدمات الأخرى , فسوف يتم التخلص نهائيا من تسميه نائب الخدمات نهائيا ويصبح لدينا نواب وطن حقيقيين , ومن باب الإصلاحات الواجب اتخاذها أيضا إلغاء نظام الصوت الواحد المعمول به حاليا , الذي أدى إلى بروز ظاهرة نواب الخدمات وأدى إلى انعدام العدالة وتفشي الواسطة والمحسوبية , وإذا كان لابد من العمل به , يكون نظام الصوت الواحد حسب الكلية الانتخابية كما هو الحال في بريطانيا , أي توزيع الوطن كدوائر حسب عدد النواب ولا مانع من زيادة عدد النواب لزيادة تمثيل المواطنين , فلا بد على هذا الأساس إجراء تعديلات دستوريه يتم بموجبها إلغاء جميع الكوتات , بعد أن تتجمع الطوائف والملل والأقليات كل منها في دائرة انتخابية مستقلة أو أكثر تضمن لممثلها النجاح والفوز , و إعادة النظر أيضا بكل الامتيازات والمكافئات التي حصل عليها النواب بسبب ضغوطا تهم على الحكومات المتتالية , وإبقاء الممكن منها , وبدلا من الراتب الشهري أو التقاعد الذي يتقاضاه النائب وهو بالمناسبة ليس موظف رسمي ,توضع له مكافأة مالية معقولة عن كل جلسة يحضرها واحتساب الغياب على النائب إذا غاب مثلا خمس جلسات بدون عذر تتم تنحيته ووضع من يليه بالأصوات من نفس الدائرة ,ولا تكون حصانه النائب مطلقه خصوصا في القضايا الحقوقية , كذلك أيضا تعديلات دستورية وقانونية تضمن مضاعفة الجلسات العادية للمجلس ويأخذ الوقت الكافي في مناقشة كافه القوانين التي ما تزال مؤقتة , وان لا يترشح النائب لأكثر من دورتين برلمانيتين , وكذلك تكون رئاسة المجلس لسنتين خلال الدورة الواحدة فقط . ومن الإصلاحات الضرورية المطلوبة هو إعفاء السلطة التنفيذية ممثلة بوزارة الداخلية من الإعداد والإشراف على سير العملية الانتخابية , وإنما يكون دورها فقط هو المحافظة على الأمن وإعداد جداول الناخبين وتقديم كل ما تطلبه من معلومات ( لجنه محايدة رئيسية) يفضل أن تشرف عليها وتشارك بها السلطة القضائية بالكامل ويتفرع عنها كافه لجان الانتخابات والفرز أيضا برئاسة قضاة نظاميين وشرعيين , بذلك نظمن ثقة المواطنين بنتائج الانتخابات وعدم التشكيك فيها أبدا, ومن الإصلاحات الضرورية أيضا عدم التصريح بنقل الدفاتر أبدا إلا بعد الانتخابات وضمن فترة قانونية معينه وحسب السكن الفعلي , ووضع عقوبات رادعة ومشددة على عمليات شراء الأصوات الانتخابية وبيعها ,. ومن الطبيعي أن تكون قبل ذلك كله إصلاحات إدارية وقانونية واجتماعية واقتصادية مهمة وضرورية وان تكون هناك جديه حقيقة في مكافحة الفساد تعيد الوطن إلى الطريق الصحيح بكل صدق ووضوح وشفافية , فلو تتم محاسبة الكثير من الأسماء عما اقترفوه بحق الوطن....... سنجد أنهم سيقفون وحيدين وتجد الشماتة والتشفي بهم ولا تجد أحد يناصرهم, كما هو حاصل ألان نتيجة حل المجلس الأخير , و أعود لأقول أن عدم مبالاة الناس وعدم اهتمامهم وفرحتهم وتشفيهم بالمجلس المنحل ناتج عن عدم وجود الثقة بالإصلاح من أساسه وعدم الرضي عن ما يحصل وحصل بسبب التراكمات التي أدت إلى الانحدار إلى الوضع الحالي منذ بدء الحياة النيابية , وما هذا العنف الاجتماعي المتفاقم إلا ظاهرة من ظواهر عدم الرضي عن الأداء العام واعتقد انه إذا لم يتم تدارك الوضع والبدء بإصلاحات حقيقية فإنه يوجد هناك بركان خامد يوشك أن ينفجر و أسبابه أصبحت واضحة وغير خافية ..... الخوف الخوف من الانفجار الكبير العشوائي غير المنظم لا قدر الله.. وقى الله سبحانه وتعالى وطننا الغالي الأردن العظيم من كل مكروه و أدام علية عزة واستقلاله و أمنه وان تبقى رايته خفاقة عالية ابد الدهر تحت قيادته العربية الهاشمية المظفرة في ظل صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاة ...أمين .
طلب عبد الجليل الجالودي talabj@yahoo.com








طباعة
  • المشاهدات: 14581
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
05-12-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل سيُقرّ مجلس النواب مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم