نظرية الروابدة .. إنصاف الزعيم ؟!

منذ 17 سنة
المشاهدات : 9143
نظرية الروابدة  ..  إنصاف الزعيم ؟!

 ( مدخل تشخيص ) / [ أبدأ من حيث انتهى الأستاذ ماهر أبو طير صاحب القلم الملتزم والصحفي الإنسان ، في مقالته المُنصفة (شرق أردني .. غرب أردني) المنشورة هنا على موقع سرايا الموقر ، نقلاً عن الشقيقة الدستور التي نشرتها الجمعة الماضي ، والتي سلط فيها الضوء على جوهرة العقد في حراك الرئيس الروابدة ، وعلى وجه التخصيص الحلقات الأخيرة منه والمتمثلة بالمحاضرات والمقابلات والمواجهات بين مداخلات ومناكفات أيضاً !، على أنني لن أخرج عن فلك ما دار في مقابلته الأخيرة مع الدستور الموقرة ، ولو من حيث أن الزميل أبو طير قد شرع نوافذ مقالته آنفاً ، بهدف عريض هو الإطلالة مع قراءه الكثيرين على بهاءات هذه المقابلة بوجه خاص .. كلمة حق ، قبل ، أرى وبقوة أن من واجبي ، كمواطن أولاً وككاتب ثانياً ، تسطيرها .. هاهُنا ، وبإيجاز ظالم ، في تجليات هذا الذي يبدعه الأستاذ أبو طير كل إنبلاجة صبح ، وهو مما يستوي الشاهد / النموذج على مهنية ووطنية الصحفي / الأنموذج ، وعلى المستويين معاً وأعني مقالاته / شهاداته وتغطياته / رسائله سواء بسواء ، ولست أعلن جديداً خارقاً أو أذيع سراً يُصنف بأنه خبر المليون ، إذا ما أشرت.. إشارةً حسب ، إلى ما كان يقدمه من كشف مبدع لهموم غلابى المواطنين في البيوت المستورة خلف الأبواب الخربة ، وطبعاً بالتنسيق مع الديوان الملكي حيث كان الخط الهاتفي مباشراً وساخناً مع دولة رئيسه أنذاك الدكتور فايز الطروانة ، وقطعاً بتوجيه ورعاية ساميين ، من قبل ومن بعد ، من لدن جلالة الملك حفظه الله ، وهو مما يؤكد وبيقين على أن روح مناقب أبي طير المهنية الأخلاقية هذه ، هي ذاتها التي هيأت له من أمره الموضوعي رشداً سياسياً ، فتح لنا به مغاليق ما يمكن تصنيفه بالمسكوت عنه ، من لدن الناكرين لإحتشادات الزعيم الروابدة السياسية الوطنية والقومية بالتالي .. النظرية الروابدية والتي أنصف أبو طير بُردها الوطني / القومي ، لا تأتي إلا لكبير قوم يحمل في أعطافه كاريزما الزعيم ، ولا تُؤتى بمعنى المنح والإسباغ أو الإنعام ، إلا من لدن القطاع الأكبر من الناس الطيبين علمائهم و عوامهم في ذات الآن ، ومن أُوتيَ هذه الكاريزما فقد أُوتي همّاً نبيلاً ومسؤولية عظيمة نحو الجماهير العريضة في قواعده الشعبية ، من حيث هم يشكلون الغاية و الوسيلة معاً نحو قلب الوطن كأعلى المرامي و أسمى الأهداف ، ما يستوي مقام ديدنه ، في ملتي و اعتقادي ، مسطوراً على جبينه عبر القسم على ( يدٌ سلّفت و دينٌ مستحقُ ) .. لقد أزاح جلالة الملك هماً ثقيلاً بثقل جبال أطلس المغربية ، كان جاثماًُ على صدور الأردنيين على مدى ستة عقود وفق بعضٍ متشائمٍ (!) أو أربعة عقود وفق بعضٍ آخر أقل تشاؤماً (!) و بهذا المعنى فقد أراح جلالته حفظه الله المفكر الروابدة و جميع المواطنين .. الشرق أردنيين و الغرب أردنيين ، حين (نفّر) جلالته ، و نحن من ورائه نسمع و نطيع ، من أي ترديدٍ ممجوجٍ ، بات مرفوضاً منذ أمر جلالة سيدنا ، للمصطلح / الأحبولة و أعني الوطن البديل أو الخيار الأردني ، و حين (بشّر) في ذات المقام بدفن هذا القولان إلى الأبد الأبيد .. جاءت مرافعة الزميل أبو طير .. أعلاه – و مرافعتي هنا هي وصيفتها المعجبة !- في إنصاف ( نظرية الروابدة ) ، و المصطلح هذا من عنديات أخي ماهر ، أو (النظرية الروابدية) و ما زال هنا أبو طير هو ( راعي الأوله ! ) ، إنما وضعت حول عنقها طوق ياسمين أي نقلت عنها (و بتصرف) ، جاءت مقالتانا ماهر و أنا .. أجل ، متزامنتين – بضربة حظ .. لله الحمد – مع حديث على حلقتين ، لعضو حماس المحترم المهندس إبراهيم غوشة على قناة حوار اللندنية ، و ذلك في برنامج مواجهات الذي يقدمه الناشط الإسلامي و الإعلامي السوري د. عزام التميمي ، و هو ما سأمسك عليَّ لساني النظيف ليس ترفعاً عن ممجوج الحوار في فضائية (حوار هذه) و حسب ، بل و أيضاً لأن المقالتين / المرافعتين هما ، و بمنتهى البراءة ، قد جاءتا ، دون قصدٍ مسبقٍ أو عمدٍ مُبيّت ، كِفاءَ كل ما دار في الحلقتين من عجيج ماضويٍ أكل الدهر عليه و شرب ! لقد كان في طوق دولة أبو عصام أن يجلس في عرينه / بيته ( على قهوته ودلاله ) ، يداعب أحفاده متلذذاً بمراقبة وقع خطواتهم الناعم ، ويرصد بتجلٍ رضيٍ لثغ أول الحروف الندية في تقافزهم المموسق ، وقد دانت له ملائح الجاه ولانت له سوانح الرفاه ، وانقادت له خلافة الحياة الرخية ورغد العيش مثل عروس ، وبكلمة موجزة جمع اجتهاداً واحتشاداً لنيل قصب السبق في جميع مراحل حياته ، فجُمِعَ له المجد بتلاوينه ، مناصبَ وشهاداتٍ .. أدباً وعلماً .. قلماً ولساناً ، على ركائب مستنيمةٍ للغاية الأمثل ، وجذلى بأنها ترفل بأثيابها الأجمل ، وكيف لا وهي ستكون طوع البنان في عرين هذا الرجل العصامي ، ولعله الأول من قلة قليلة من الموسرين الأردنيين ، الذين صنعوا ثرواتهم بتعب أيديهم وبجدهم واجتهادهم الدؤوبين ، الذي يحمد الله دائماً على نعمائه ، وبأن ما حصده من ثراء ووصل إليه من جاه ، هو بفضل هذا الوطن العظيم وقيادته الهاشمية العظيمة ، وهو ملحظٌ يلمسه الجميع وقد رصدت ، شخصياً ، هذه الحقيقة في غير لقاء لدولته أو مواجهةٍ وعلى الصعيدين الرسمي والشعبي .. غير أن أبا عصام وهو وفق مفاتيح المفكر الراحل عباس العقاد ، شخصية عبقرية بامتياز وبحسب العقاد نفسه هو رجل لا يفري فرية ، لن يرتضي حالة الاسترخاء العائلية وهو يرى إلى الوطن في مسيرته الهاشمية نحو الشمس ، من هنا لم يرض ومنذ شب عن الطوق إلا أن يكون ضمن الاصطفاف الوطني بل وفي طليعة رجال البلد الميامين ، فبعد أن أكمل دراسته العليا في الجامعة الأميركية في بيروت ، راح يخوض غمار العمل الوطني في حقليه الرسمي والشعبي ، فمن الوزارة غير مرة إلى أمانة عمان الكبرى أميناً ، ثم إلى رئاسة الوزراء رئيساً فالنيابة ولدورات متتالية وما يزال حتى اليوم ، ورجل هذه قامته وهذا مقامه لن يبالي بتهاويش أبطال المعارك الصغيرة ، ولكم علق على هؤلاء الراقصين في العتم بأنهم يصيدون في وادٍ لا طير فيه ، بل لعل المقابلة التي نوه بها الزميل أبو طير وأنصف ما بين سطورها من فكر عميق ، تسدل ستارة الختام على كل أقاويل الذين امتهنوا حرفة الذباب ، وكل ما كان يفعله بين الحين والحين هو أن يرش عليهم بِـ(طمربة فليت) ، والأهم .. بالمحصلة ، ختاماً ، أن نرتاح مع دولته وإلى الأبد ، بعد إذ قدم الحل / النظرية ، من غثاء باعة العجيج السياسي وغثيان الفائضين عن حاجة النسيج الوطني ، الذين كان يجيبهم وعلى الدوام يبدي في ذلك ويعيد بأن : ( احترنا يا قرعا منين نبوسك ) !!! ] Abudalhoum_m@yahoo.com
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم