حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,7 ديسمبر, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 2366

أزمة الطاقة .. وسيناريوهات المستقبل

أزمة الطاقة .. وسيناريوهات المستقبل

أزمة الطاقة ..  وسيناريوهات المستقبل

23-11-2022 09:08 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : سارة طالب السهيل
كشفت الحرب الروسية الأوكرانية ورقة التوت التي كانت تستر عورات النظام الاقتصادي العالمي، فمع اول ضغطت زر للعقوبات على روسيا صرخت أوروبا من التوقف الجزئي لامدادات النفط والغاز وظهرت على السطح بقوة ازمة الطاقة برفع اسعار الغاز بنحو 400 % عما كانت عليه قبل الأزمة.

وقد ترتب على ذلك ارتفاع مواز بأسعار السلع والخدمات وتقليص الانتاج الصناعي في كثير من بلدان اوروبا الصناعية، ناهيك عن ارتفاع اسعار السلع الغذائية الرئيسية كالحبوب والزيوت التي كانت الدولتان المتحاربتان تمدان دول العالم بها ومنها معظم دولنا العربية.

لقد سعت الدول الاوروبية قبيل دخول الشتاء لانقاذ ما يمكن انقاذه فخزنت 80% من احتياجاتها من الغاز الضروري للتدفئة وللمتطلبات الحياة اليومية، وفقا لما ذكرته رئيسة المفوضية الأوروبية، غير ان الخبراء يرون أن هذه المخزونات لن تكفي لحل أزمة الطاقة في الشتاء المقبل.

لذلك لجأت بعض الدول الاوروبية لعدد من الحلول والبدائل منها ترشيد استهلاك الغاز، وانشاء شبكة غاز متصلة لتتقاسم الدول الاوروبية امداداتها منها، وسعت النرويج وبولندا على زيادة انتاجهما من الغاز لمساعدة الاتحاد الأوروبي في إنهاء اعتماده على الوقود الروسي بحلول عام 2027.

و قد تلجأ اوروبا الى طاقة الكهرباء والتوسع فيها في السيارات والمصانع، من خلال استيرادها أو توليد الكهرباء من الطاقة النووية أو الطاقة المتجددة أو الطاقة الكهرومائية وتقنيات البطاريات. لكن تكلفة انتاج الكهرباء عالية واسعارها متزايدة، كما ان الاعتماد على تقنية البطاريات بدلاً من الهيدروكربونات فانه بحسب الخبراء لا يصمد امام الجفاف الطبيعي للرياح أو الشمس لمدة أسبوع و لها مخاطرها.

وهكذا فإن تحول اوروبا لمصادر الطاقة المتجددة عبر تكنولوجيا الطاقة الشمسية والهيدروجين المتجدد ومضاعفة قدرة الطاقة النظيفة 3 مرات بحلول عام 2030 سيكون مكلفا، كما انه سوف يستغرق عدة سنوات بحسب الخبراء مما يؤثر سلبا على حياة الناس الاقتصادية والسياسية والأمنية ايضا، حيث اندلعت مؤخرا المظاهرات بفرنسا وبريطانيا واستقالة رئيسة الوزراء نتيجة ارتفاع اسعار السلع الناتج عن ازمة الطاقة والحرب الدائرة حاليا، المتوقع ان يتفاقم السخط الشعبي على الحكومات الاوروبية بفعل الازمة والتضخم المتنامي في ظل استمرار الحرب ونتائجه?.

أما عالمنا العربي فقد اهتز بقوة أمام أزمة الوقود بارتفاع اسعاره، وارتفاع سعر صرف الدولار مما حطم كثيراً من العملات الوطنية، كما ارتفعت أسعار السلع بشكل جنوني قد يفضي إلى الجوع المحقق، وبالمقابل استفادت دول الخليج من رفع أسعار النفط.

ورغم الأزمة الاقتصادية الخانقة للعديد من دولنا العربية غير النفطية، فأنها ومع دول الخليج باتت تدرك تغير موازين القوى باتجاه عالم متعدد الاقطاب، وأن الحليف الأميركي قد تخلى عن المنطقة وتركها نهباً للأزمات الاقتصادية مع رفعه لاسعار الفائدة على الدولار، ومن ثم رفع سعر صرفه في عالمنا العربي، مما يجعل البوصلة تتجه نحو الأقطاب الجديدة والفاعلة بعالم اليوم روسيا والصين.

وإذا ما تفاقمت الأزمة الروسية الأوكرانية ومن ثم تفاقمت أزمة الطاقة بأوروبا مع التغيرات المناخية المتوقعة نحو عصر جليدي، فأن بعض شعوب القارة العجوز قد تشهد هجرات من دولها نحو منطقة الشرق الأوسط. بل وقد تتحول الاستثمارات والاقتصاديات الأوروبية نحو بلادنا لما يتوافر فيها من مناخ آمن وطاقة وعمالة رخيصة.


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 2366
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
23-11-2022 09:08 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
لا يمكنك التصويت او مشاهدة النتائج

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم