من جميل ما قرأت

منذ 3 سنوات
3518
من جميل ما قرأت
د.عبدالكريم الشطناوي

د.عبدالكريم الشطناوي

  من جميل ما قرأت:
       ما قاله الشاعر إسماعيل صبري باشا:
  طرقت الباب حتى كل متني
     فلما كل متني كلمتني
   فقالت يا إسماعيل صبرا
   فقلت  يا أسما عيل صبري
  فيهما جرس موسيقي ونعمة قريبة للأذن فتعشقهما،وبهما من المحسنات البديعية جناس ناقص(وهو اختلاف اللفظين في واحد من:نوع الحروف أو عددها أو ترتيبها أو هيئتها)  يجملهما ويجعلهما من السهل الممتنع.
     وبهما تظهر براعة وإبداع الشاعر في التلاعب بثلاث كلمات يباعد بينها ثم يجمعها
يغير ويبدل في حروفها مما يغير في معانيها بصورة محببة.
١) فلنأخذ( كل متني) :
كل:فعل ماض مبني على الفتح.
متني:فاعل،وضمير متصل في محل جر بالإضافة.
بعد ذلك جمعهما أصبحت لفظة واحدة،فصارت:(كلمتني)وهي: فعل وفاعل ونون وقاية وياء المتكلم ضمير في محل نصب مفعول به.
  ٢)يا إسماعيل:
  إسماعيل:إسم منادى منصوب ثم قام الشاعر فاستبدل كسر الهمزة بفتحها،فأصبحت(أسما) وهي إسم أخته،وصار إسما
منادى،وأبعد(عيل)فصارت فعل ماض بمعنى(نفد).
٣) صبرا:
  فقد وردت في جوابها،وهي  مفعول مطلق،أي إصبر صبرا.
وجاءت(صبري)في جوابه،وهي
نائب فاعل.
      لله درك من شاعر مبدع بطبعه،ظهرت موهبته الشعرية منذ طفولته،وقد عرف عنه بأنه وطني بفطرته،تجلى في شعره القومي روح الحب الخالص للوطن.
   كان مساندا للحركة الوطنية مبغضا للإحتلال الإنجليزي،في مصر،لم يزر في حياته إنجليزيا قط ولم يزر الوكالة البريطانية التي كانت محط رحال من  يسمون بالكبراء والعظام في ذلك العهد.
  ولد الشاعر في القاهرة سنة ١٨٥٤ وتوفي سنة ١٩٢٣م،حصل على شهادة الليسانس في الحقوق من فرنسا،وعمل في القضاء،عين نائبا عاما بالمحاكم
الأهلية ثم محافظا للإسكندرية ثم وكيلا لوزارة العدلية،اعتزل العمل سنة ١٩٠٧.
   توفي مخلفا وراءه كنوزا من شعره،ووطنيته وفضائله النفسية،أضفت على اسمه هالة من المجد والخلود.
           د.عبدالكريم الشطناوي.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم