القصف على غزّة والرّقص على المسرح …

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 6493
القصف على غزّة والرّقص على المسرح …
منتصر السليمان

منتصر السليمان

عندما تتوالى الأفكار في المحافظة على إرث شعبي في إفتتاح مهرجان جرش وإستقطاب فنّانين عرب ومشاركة فنّانين أردنيين لإحياء الحفلات ، بل تخلل ذلك الأكبر من فكرة الطّرب والغناء بحضور سياسيين من داخل الدّولة الأردنيّة ، ينتفضون بأيديهم لا قلوبهم على أغنيّة موطني ، يتغنون بالوطن الذي شرّدوا فكرته وأبنائه ، وبدّلوا فكرة المهرجان من إرث وطنيّ إلى تظليل وتمرير أفكار سوداويّة ، لإقناع السّاحة السّياسيّة أن الوضع تحت السيطرة ، وأن الأردن تحت قبضة اليد .
هكذا إعتدنا التّناقض بين المشاهد والواقع ، كالفرق بين المُتنفّذين من أبناء الحكومة وبين أبناء الوطن البسطاء ، البسطاء لأنهم بنوا الأرض ورسموا معالمها بالعقال دون مقابل ، بل دفعوا بأرواح أبنائهم على حدود الوطن ، وما كان لمتنفذيّ المال والسُلطة سوى الشّجب والإستكنار !
عموماً لا ننكر حجم الواردات التي يحققها مهرجان جرش ، ولا نُسهب عن أهميّة إقامته ، دون الإلتفات لجملة الأخطاء الحاصلة بحضور مغنيّة أقرب للكيان الصّهيوني حسب معلومات واردة بهذا الشّأن ، إضافة للإساءة بحق بعض الفنّانين الأردنيين ، وكلّ ذلك يمكن تقبّله وإعادة ترتيب أوراقه .
الأهم من ذلك كيف نقبل على أنفسنا ، ونحن نلهج بالدّعاء دائماً لأهلنا في فلسطين ، ويحمل القاصي والدّاني القضيّة الفلسطينيّة في سويداء قلبه ، أن يستمر المهرجان بذات الوقت الذي تنزف فيه غزّة الكرامة دماً وقهراً , جراء القصف من جهة الكيان الصّهيونيّ الغاصب ، وتزف غزّة كوكبة من الشّهداء ومن بينهم الأطفال .
أيعقل أن تضرب غزّة وتفرح جرش !!!
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم