في حضرة الأرض ، والقاسم المُشترك

منذ 4 سنوات
المشاهدات : 3522
في حضرة الأرض ، والقاسم المُشترك
حاتم القرعان

حاتم القرعان

في فصل الصّيف ، تفترش الأرض ثوبها الذهبيّ المطرّز بسنابل القمح ، وهضباتها والسّهول تحمل على كفّيها الرّزق والبركة ، ويردّد الحصادون " ياسين هب الهوا يا ياسين ، ياسين يا عذاب الحصادين " هذه الأغنيات التّراثيّة التي إعتاد عليه الآباء والأجداد ، ليخفّفوا من ثِقل الشّمس على مناكبهم .

مصطلحات كان إستخدامها قديماً مبعثاً للطمأنينية ومنها الغربال ، والجربال ، والشّاعوب ، والمقطف ، والمذراة ، ولوح الدّراس ، والكدّانة ، والحِواة ، وسجّة الحِراث ، والمِنساس ، هذه المصطلحات " الهويّة" في علاقة الإنسان بالأرض .

يمتلك الأردنّ اليوم ما يقارب ٢٥ مليون دونم صالح للزّراعة ، الزّراعة بكافّة أنواعها ومحاصيلها ، ويستطيع هذا القطاع تشغيل مانسبته ٢٪؜ من العمالة الأردنيّة الدائمه ، القطاع الزارعيّ الأردنيّ يتنوّع بأساليب إنتاجه وتقنياته، ويلعب دوراً حيويّاً في رفع وتيرة الأداء الإقتصاديّ ، ويعزّز من رفع مستوى الأمن الغذائيّ في المملكة ، ويرفع من مستويات الاكتفاء الذّاتي ، ومن خلال زيادة الإستثمار ودعم المحصول المحليّ وتقليل المستوردات من جهة أخرى.


مبادرات شتّى ، تهدف إلى الأهتمام بالزّراعة خوفاً من عِجاف الأرض ، بسبب التطورات التي تشهدها الدّول القريبة ، ومن شأن هذه المبادرات إيجاد الهامش الملموس للقضاء على " البطالة " وتوفير رغيف الخبز العربيّ .

م. خالد الحنيفات وزير الزراعة خلال لقاءه عدد من كبرى شركات البذور المحليّة ، إنّنا وضمن خط عمل التّطوير للقطاع الزراعي ، نتطلّع إلى الإكتفاء الذّاتي في قطاع البذور ، حتى يكون الأردن الأول عربيّاً في الإنتاج ، والذي يشكّل قيمة مضافة عاليّة ، لها الأثر الناجع إقتصادياً على القطاع الزراعي .

الزّراعة ، قطاع البذور الاردنيّ يصدّر الى ٥٩ دولة في العالم ، ومنها عدد كبير من الدول العظمى ، حيث تنتج ٣٩ شركة ما يزيد عن ٨٥ طن سنوياً يصدر منها ما يزيد عن ٤٥ طن سنوياً .

إذا ما أردنا جميعاً تحقيق الإنجازات والنّجاحات ، والتي من شأنها المحافظة على هذا الوطن ، الذي يكرّر نداءه لأبنائه ، علينا الإهتمام بفكرة الأرض ، بداية من البذرة وصولاً إلى التّعليم ، وحماية حدود الوطن ، فالفقر داخل الوطن رصاصة ، وتسلّل من أمام مرأى العين ، فالزّراعة والإقتصاد والتّعليم ، وجهة واحدة للمحافظة على نسيج الوطن .

يردّد الاردنيون إسمها ، إسم الأرض ، كلما شدهم الحنين إليها ، يشتاقونها حتى وهُم بين أضلعها ، يرتحلون بها ، يعيشون فيها وتعيش بداخلهم ، يكررونها أغنيّةً ، تعيشُ تعيشُ وأموتُ أنا .

حفظ الله الأردن وشعبه وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين.

بقلم : حاتم القرعان
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم