حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,19 أكتوبر, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 4962

الولايات المتحدة تشكل مع بريطانيا وأستراليا تحالفا استراتيجيا جديدا

الولايات المتحدة تشكل مع بريطانيا وأستراليا تحالفا استراتيجيا جديدا

الولايات المتحدة تشكل مع بريطانيا وأستراليا تحالفا استراتيجيا جديدا

16-09-2021 08:37 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

أعلنت واشنطن، الساعية لتعزيز تحالفاتها في كلّ الاتجاهات للتصدّي لبكين، الأربعاء تشكيل تحالف أمني استراتيجي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ يضمّ كلاً من الولايات المتّحدة وبريطانيا وأستراليا، في مشروع يهدّد بتقويض الطموحات الفرنسية في المنطقة.

وأتى الإعلان عن المعاهدة الأمنية الجديدة المسمّاة "أوكوس" خلال قمة افتراضية استضافها الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض وشارك فيها عبر الفيديو كلّ من رئيسي الوزراء البريطاني بوريس جونسون والأسترالي سكوت موريسون.

والثمرة الأولى لهذا التحالف ستكون حصول أستراليا على أسطول من الغواصات التي تعمل بالدفع النووي، وهو أمر سيقود كانبيرا لإلغاء طلبية ضخمة أبرمتها مع باريس لشراء غواصات فرنسية الصنع.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي إنّ "أول مبادرة كبيرة في إطار ‘أوكوس‘ ستكون حصول أستراليا على أسطول غواصات تعمل بالدفع النووي".

تحوّل استراتيجي

ويمثّل هذا الإعلان نقطة تحوّل استراتيجي لا سيّما وأنّها المرة الأولى التي ستشاطر فيها الولايات المتحدة مثل هذه التقنية الحسّاسة مع دولة أخرى غير بريطانيا. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إنّ "الدولة الوحيدة التي شاركت الولايات المتحدة معها هذا النوع من تكنولوجيا الدفع النووي هي بريطانيا" وذلك منذ 1958.

ووفقاً للصحافة الأسترالية فإنّ استحواذ كانبيرا على هذه التكنولوجيا المتطوّرة سيحتّم عليها إلغاء صفقة ضخمة بقيمة 50 مليار دولار أسترالي (31 مليار يورو) أبرمتها مع باريس لشراء 12 غواصة تقليدية من طراز "أتّاك".

ولطالما أطلق على هذا العقد اسم "صفقة القرن" للصناعة الدفاعية الفرنسية.

وما هي إلا دقائق حتى أبدت مجموعة "نافال غروب" الفرنسية للصناعات الدفاعية "خيبة أمل كبرى" إزاء الإعلان الأسترالي.

وقالت المجموعة في بيان تلقّته وكالة فرانس برس إنّ "الكومنولث الأسترالي لم يرغب في الانخراط في المرحلة التالية من البرنامج، وهو أمر يمثّل خيبة أمل كبرى لنافال غروب التي قدّمت لأستراليا غواصة تقليدية ذات تفوّق إقليمي وأداء استثنائي".

وحاول بايدن مواساة فرنسا بتأكيده إثر القمّة أنّ الولايات المتّحدة "تتطلّع للعمل بشكل وثيق مع فرنسا وشركاء رئيسيين آخرين" في منطقة المحيطين الهادئ والهندي.

وقال بايدن إنّ "فرنسا بالخصوص لديها وجود مهمّ في منطقة الأطلسي-الهندي وهي شريك وحليف أساسي".

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني الذي حقّق بهذا التحالف نصراً دبلوماسياً كبيراً لاستراتيجيته الرامية لتجنيب بلاده عزلة دولية بعدما خرجت من الاتحاد الأوروبي إنّ المعاهدة "ستربط بين المملكة المتّحدة وأستراليا والولايات المتحدة بشكل وثيق أكثر، ممّا يعكس مستوى الثقة بيننا وعمق صداقتنا".

وإثر القمّة الثلاثية قال بيان مشترك إنّه "بالاستناد إلى تاريخنا المشترك كديمقراطيات بَحريّة، فإنّنا نلتزم بطموح مشترك دعم أستراليا في الحصول على غواصات تعمل بالدفع النووي".

وأوضح البيان أنّ ما ستحصل عليه أستراليا هو غواصات تعمل بالدفع النووي وليس مزوّدة بالسلاح النووي.

"أساسي وجوهري"

ووفقاً للمسؤول الكبير في البيت الأبيض فإنّ "هذا قرار أساسي وجوهري. هذا قرار سيُلزم أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا لأجيال".

ولم يأت أيّ من القادة الثلاثة على ذكر الصين ولا فعل كذلك بيانهم المشترك الذي اكتفى بالإشارة إلى "السلام والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ"، لكن ممّا لا شكّ فيه أنّ التحالف الجديد يهدف قبل كلّ شيء إلى مواجهة الطموحات الإقليمية لبكين.

ولطالما كرّر الرئيس الأميركي منذ انتخابه القول إنّه ينوي على غرار سلفه دونالد ترامب مواجهة الصين، ولكن بطريقة مختلفة تماماً عن التي اعتمدها الملياردير الجمهوري والتي اتّسمت بمواجهة مباشرة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

وقال بايدن الأربعاء إنّه يريد "الاستثمار في أكبر مصدر لقوتنا ألا وهو تحالفاتنا"، وإنّه يريد "تطويرها لمواجهة تهديدات اليوم والغد بشكل أفضل".

ويجمع الرئيس الأميركي في 24 أيلول/ سبتمبر في واشنطن رؤساء وزراء كلّ من أستراليا والهند ناريندرا مودي واليابان يوشيهيدي سوغا لإعادة إطلاق التحالف الرباعي المعروف باسم "كواد" او "الحوار الأمني الرباعي".

وستسمح هذه القمة الرباعية "بتعزيز الروابط وتعميق التعاون" إن على صعيد مواجهة وباء كورونا أو التغيّر المناخي.

ويريد الشركاء الأربعة كذلك الالتزام بجعل "منطقة الهند-المحيط الهادئ مفتوحة وحرّة" وهي عبارة دبلوماسية تعتمدها واشنطن للتنديد بالتطلّعات الإقليمية الصينية.

عقلية الحرب الباردة

قالت السفارة الصينية في واشنطن إن على الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا "التخلص من عقلية الحرب الباردة والتحيز الأيديولوجي"، وذلك في معرض ردها على اتفاق أمني جديد بين الدول الثلاث.

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا الأربعاء إنها ستؤسس شراكة أمنية لمنطقة المحيطين الهندي والهادي من شأنها أن تشمل مساعدة أستراليا على حيازة غواصات تعمل بالطاقة النووية مع تنامي نفوذ الصين في المنطقة.

وطُلب من المتحدث باسم السفارة الصينية ليو بينجيو التعليق، فقال إن الدول الثلاث "يجب ألا تشكل تكتلات إقصائية تستهدف مصالح أطراف ثالثة أو تضر بها. وأهم ما ينبغي لها فعله هو التخلص من عقلية الحرب الباردة والتحيز الأيديولوجي".

"لن تسمح"

أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا آرديرن الخميس، أنّ الحظر الساري منذ عقود على دخول أيّ قطعة بحرية تعمل بالدفع النووي مياه بلادها سيسري على الغواصات التي تعتزم حليفتها الأوثق أستراليا الحصول عليها بفضل شراكة أبرمتها لتوّها مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقالت آرديرن في بيان إنّ "موقف نيوزيلندا المتعلّق بمنع القطع البحرية التي تسير بالدفع النووي من دخول مياهها لم يتغيّر".

وأضافت أنّ نظيرها الأسترالي سكوت موريسون أطلعها على عزم بلاده على بناء غواصات تعمل بالدفع النووي بمساعدة من الولايات المتّحدة وبريطانيا.

وليل الأربعاء أعلنت واشنطن الساعية لتعزيز تحالفاتها في كلّ الاتجاهات للتصدّي لبكين، تشكيل تحالف أمني استراتيجي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ يضمّ إليها كلاً من لندن وكانبيرا.

وأتى الإعلان عن المعاهدة الأمنية الثلاثية الجديدة التي أطلق عليها اسم "أوكوس" خلال قمة افتراضية استضافها الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض وشارك فيها عبر الفيديو كلّ من رئيسي الوزراء البريطاني بوريس جونسون والأسترالي سكوت موريسون.

وإذ رأت أنّ "أوكوس" اتفاق "يتعلّق في المقام الأول بالتكنولوجيا والمعدّات الدفاعية"، قلّلت آرديرن من تداعيات هذه المعاهدة على ما الشراكة الأمنية الخماسية التي تجمع بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والمسمّاة "العيون الخمس".

وقالت آرديرن إنّ "هذا الترتيب لا يغيّر بأيّ حال من الأحوال علاقاتنا الأمنية والاستخباراتية مع هذه الدول الثلاث، ولا مع كندا".

لكنّ رئيسة الوزراء شدّدت على أنّ بلادها لن تستثني الغواصات التي تعتزم أستراليا الحصول عليها من الحظر الساري منذ 1985 على دخول السفن العاملة بالطاقة النووية المياه النيوزيلندية.

وفرضت ويلينغتون هذا الحظر في أعقاب تجارب نووية أجرتها فرنسا في المحيط الهادئ.

وبسبب هذا الحظر لم ترسُ أيّ سفينة حربية أميركية في ميناء نيوزيلندي طوال أكثر من 30 عاماً.

والاستثناء الوحيد حصل في اواخر 2016 حين زارت المدمّرة "يو إس إس سامبسون" ميناء ويلينغنون.

وحصلت الزيارة بعد أن منح رئيس الوزراء النيوزيلندي آنذاك جون كي المدمّرة إعفاءً خاصاً، بقوله يومها إنّه "واثق بنسبة 100 بالمئة" من أنّها ليست مزوّدة بأسلحة نووية ولا تعمل بالطاقة النووية.

والسياسة الرسمية للولايات المتّحدة هي عدم تأكيد أو نفي ما إذا كانت سفنها الحربية قادرة على إطلاق أسلحة نووية.

رويترز+ أ ف ب










طباعة
  • المشاهدات: 4962

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم