حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,30 يوليو, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 6247

وسائل التواصل الإجتماعي وَ كيفية استخدامها كَ وسيلة لمقاومة الإحتلال الصهيوني ؟!

وسائل التواصل الإجتماعي وَ كيفية استخدامها كَ وسيلة لمقاومة الإحتلال الصهيوني ؟!

وسائل التواصل الإجتماعي وَ كيفية استخدامها كَ وسيلة لمقاومة الإحتلال الصهيوني ؟!

19-07-2021 04:46 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : احمد وائل الظهراوي
منذ عشرينيات القرن الماضي أبدع الشعب الفلسطيني في مقاومة الإنتداب البريطاني و العصابات الصهيونية بطرقٍ عديدة كَ الإضرابات وَ المسيرات الرافضة للإنتداب البريطاني و الهجرة اليهودية إلى أن جائت النكبة التي هجر الإحتلال الصهيوني خلالها ما يُقارب المليونيّ فلسطيني من أراضيهم وَ منازلهم.

وَ تطورت بعد النكبة اساليب المقاومة وَ تنوعت وَ تعددت وَ خصوصاً في الشتات، فلاحظنا رسوم الكاريكاتير وَ الأدب الفلسطيني المقاوم وَ المقاومة المُسلحة، ومع انتشار وسائل الإعلام المرئية في تسعينيات القرن الماضي و في مطلع القرن الحالي كانت وسائل الإعلام عبارةً عن وسيلةٍ من وسائل المقاومة و ذلك لتغطيتها المتواصلة لجرائم الإحتلال الصهيوني بحقّ الشعب الفلسطيني و لبثّها العديد من البرامج التي تزيد حماس الشعوب الرافضة لظلم و غطرسة المحتل، لاحظ الجميع غياباً تاماً للإعلام الرسمي عن ما يحدُث في الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال العقد الماضي من قتل وَ تدميرٍ وَ تهجيرٍ يمارسه الإحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين وَ كانت وسائل التواصل الإجتماعي هي الوسيلة الوحيدة لإيصال هذه المُعاناة الى العالم أجمع وَ أصبحت حجراً أساسياً في مقاومة الإحتلال وَ بيان زيف روايته التي يروّج لها للعالم اجمع .

أهمية دور وسائل التواصل الإجتماعي في إيصال مُعاناة الشعب الفلسطيني للعالم

عند قراءة تاريخ الصهيونية نجد أن الحركة الصهيونية اكتسبت تعاطف المُجتمع الغربيّ و الولايات المُتحدة الأمريكية و جعلت " الهولوكوست " وسيلةً لتعاطف العالم معها من خلال تهويلها صحفياً وَ إعلامياً، وَ أُعتِبر هذا العمل مُجدياً للحركة الصهيونية، حيث ساعدها المُجتمع الغربيّ في احتلال فلسطين .

لقد جعلت وسائل التواصل الإجتماعي العالم كَ قريةٍ صغيرة حيث يستطيع أيّ شخصٍ في أي منطقةٍ في العالم إيصال مُعاناته أو مشاركة أي شيءٍ يريده من خلال هذه المنصات وَ برزت جلياً في الآونة الأخيرة وَ استطاع الشعب الفلسطينيّ من خلالها تغيير المُعادلة وَ كسب تعاطف شعوب العالم أجمع و ذلك عن طريق فضح جرائم الإحتلال من خلالها و بيان زيف روايته الكاذبة التي روجّت لها الحركة الصهيونية على مدى سنين طويلة .

و لقد لاحظنا في الآونة الأخيرة تصدُّر العديد من الأوسمة الداعمة للقضية الفلسطينية وَ الفاضحة لجرائم الإحتلال منصة الأكثر تداولاً في العديد من دول العالم، و كل ذلك يتم بواسطة تغطيةٍ مباشرة يقوم أيّ شخصٍ من خلال هاتفه المحمول او جهاز الكمبيوتر الخاص به وَ يقدم للعالم أجمع مادة اعلامية حيّة وَ مباشرة عن جرائم الإحتلال الصهيوني.

قاوم بما لديك مثالٌ حيّ وَ تجربة يجب أن تورّث على نجاح وسائل التواصل الإجتماعي في مقاومة الإحتلال :

تُعد الحملات المُنظمة وَ المدروسة بشكل جيّد أفضل وسيلةٍ من وسائل إيصال المُعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني للعالم أجمع حيث استطاعت الشابة مُنى الكرد من إيصال قضية حي الشيخ جراح المُهدد بالتهجير إلى العالم أجمع عبر هاتفها المحمول وَ استطاعت نقل الصورة بشكل سليم إلى العالم أجمع وَ احتل هاشتاج #أنقذواحيالشيخجراح قائمة الأكثر تداولاً على العديد من منصات التواصل الإجتماعي لأيامٍ عديدة بمعدل تغريداتٍ وصل في ايام ذروته الى " 200 الف تغريدة " و كذلك الأمر هاشتاجات #غزةتقاوم وَ #غزةتحتالقصف اللذان استُخدِما إبّان الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

حملة #كوفيد_٤٨ #Covid_48 هي واحدةٌ من هذه الحملات التي وحدّت صوت الشعوب الحُرة الرافضة للإحتلال بمُختلف دياناتها وَ توجهاتها. وهي حملةٌ شعبيةٌ خالصة حيث تم تنظيمُها وَ إطلاقُها من قِبل مجموعةٍ من الطلاب في الجامعات الأردنية آمنوا بعدالة قضيتهم و بضرورة إبقاءها حيةً في نفوس الجميع، انطلقت الحملة في شهر نيسان من عام 2020 مع ذروة إنتشار ڤايروس كورونا في العالم حيث البروتوكلات الصحيّة التي شلّت حركة العالم أجمع

اعتمدت الحملةُ في مضمونها الرئيسي على محور المُقارنة بين وباء الكورونا وَ وباء الإحتلال الصهيوني الجاثم على ارض الشعب الفلسطيني مُنذ أكثر من 73 عاماً ارتكب خلالها العديد من المجازر و مارس بحقّ الشعب الفلسطيني اقسى انواع الارهاب و التهجير القصري و الفصل العنصريّ، و ذلك لتكذيب الرواية الصهيونية التي نصّت في قديم الزمان على أن فلسطين أرض بلا شعب وَ تعرية الإحتلال وَ فضح جرائمه وَ لمُخاطبة شعوب العالم أجمع وَ إيصال الرواية الصحيحة إليهم .

كما وتم توثيق الحملة عبر فيلم وثائقي تحت عنوان " قاوم بما لديك " و ساهم الفيلم في تثبيت هذه التجربة وَ كيف استطاعت مجموعةٌ من الأشخاص عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي وَ من داخل منازلهم من خلق حالةٍ شعبية في ظل أزمةٍ صحية شلّت حركة العالم أجمع .

جميع الحملات الرقمية التي تم ذكرها حققت نجاحاً باهراً حيث استطاعت ثُلة قليلة من الشباب المؤمن بعدالة القضية من لفت نظر العالم إلى معاناة شعبهم و نيل التأييد من كافة الشعوب الحرة الرافضة للإحتلال و ترسخت من خلالها القناعة الثابتة بأن الوقوف مع فلسطين ليس لأننا فلسطينيون أو عرب بل لأنها امتحان يومي لضمير العالم.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا









طباعة
  • المشاهدات: 6247
برأيكم .. هل ستنجح اللجنة الملكية في إحداث تغيير على الخارطة السياسية الأردنية؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم