حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,15 يونيو, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 2017

عبود الجابري: مواجهة الجمهور متعة ينتظرها المبدع بشغف

عبود الجابري: مواجهة الجمهور متعة ينتظرها المبدع بشغف

عبود الجابري: مواجهة الجمهور متعة ينتظرها المبدع بشغف

08-05-2021 09:09 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - قال الشاعر العرافي عبود الجابري إن الكتابة فعل دائم لمن يحترفها وهي غير خاضعة
للمواقيت.
وأضاف في حوار مع $ انه يحاول في شهر رمضان الحالي الاشتغال على لملمة شتات ما

أنجز ترجمته عبر مراحل متعددة، تمهيداً لوضع أساس واضح لمشروعه في الترجمة،
ولنشر ما أنجز.
ولفت الجابري الذي يقيم في الأردن منذ سنوات، إلى أنه راجع مخطوطتين شعريتين من
تأليفه على أن يدفع بهما للنشر قريبا.
وأكد أنه لا يمكن لأي عمل افتراضي أن يغني عما هو واقعي؛ فمواجهة الجمهور تحمل
متعة كبيرة ينتظرها المبدع بشغف، مثلما تجعله يشعر بسعادة أن يتبعه من يقدّرون
منجزه.
وتالياً نص الحوار:
* يتسم شهر رمضان الكريم بالأجواء الروحانية والشعائر التي لا تتكرر في بقية شهور
السنة، لكن جائحة كورونا فرضت محددات وقيوداً على الحياة اليومية لا يستسيغها
كثيرون. كيف توفّق بين هذين الأمرين؟
كلّ شيء على حاله، عدا فكرة المكوث الإجباري في البيوت والعودة المبكرة لكي تسبق
الزحام، وهي من وجهة نظري مسائل تسلب التفكير وتضعه في مسار غير الذي خُلق له.
إنها عملية تدخلك في دولاب يدور بك ويتوقف عند المحطات ذاتها كلّ يوم وذلك استلاب
نفسي يأخذك بعيداً عمّا تنوي التخطيط له.
* برأيك، ما مدى تأثّر الطقوس العائلية والاجتماعية خلال الشهر الفضيل بالتدابير
الحكومية للحدّ من انتشار الجائحة (والتي من أبرزها حظر التجول)؟ وكيف تتعامل مع
هذه المسألة؟
أظن أن هذه التدابير -رغم ارتباك بعضها- تلعب دوراً مهمّا في هذا الجانب، وثمّة جانب
إيجابي لا يجرؤ كثير من الناس على الحديث عنه وهو الحدّ من الولائم الإجبارية التي كانت
تقام من باب رد الواجب بصرف النظر عن الحالة المادية لبعضهم، غير انّي افتقد كثيراً من
الأمسيات والفعاليات الثقافية التي كانت تقام خلال الشهر الفضيل.
* هل تضع برنامجاً محدداً للقراءة في الشهر الفضيل، أم إن الأمر متروك للصدفة؟ وما
نوع الكتب التي تقرؤها أو تفضّل قراءتها خلاله، مع أمثلة عليها؟

في الغالب أنا لا أضع برنامجاً للقراءة، فقراءاتي محكومة بحاجتي الآنية لما أريد قراءته، وفقاً
للوقت والمزاج، وهي قراءات تتنوع بما يتوفر لدي من كتب لم أقرأها بعد وكتب أسعى
إلى قراءتها، سواء أكانت بشكلها الورقي أم بصيغتها الإلكترونية. وتتنوع قراءاتي بين
الشعر ونقده، والتصوّف، والقصة القصيرة، لكني في هذا الشهر أحاول استعادة ما كتبه
الصديق د.حاتم الصكر عبر قراءة مؤلفاته النقدية منذ الثمانينات حتى عامنا هذا.
• هل تواصل مشاريعك الإبداعية في شهر رمضان، أم تنقطع عنها لخصوصيةِ هذا
الشهر؟ وما آخر المشاريع التي اشتغلت/ تشتغل عليها؟
الكتابة فعل دائم لمن يحترفها وهي غير خاضعة للمواقيت، وبطبيعة الحال أحاول في
شهر رمضان أن أشتغل على لملمة شتات ما أنجزت ترجمته عبر مراحل متعددة تمهيداً
لوضع أساس واضح لمشروعي في الترجمة ولنشر ما أنجزت، كذلك فإنني أقوم بمراجعة
مجموعتين شعريتين على أن أدفع بهما للنشر قريبا.
• هل ترى أن إقامة الفعاليات الثقافية والفنية افتراضياً وعن بعد، يمكنه أن يغْني عن
الصيغة التقليدية لإقامة الفعاليات التي يكون فيها المشاركون والجمهور وجهاً لوجه،
وفي مساحة واقعية محددة؟
لا يمكن لأي عمل افتراضي أن يغني عما هو واقعي، مواجهة الجمهور تحمل متعة كبيرة
ينتظرها المبدع بشغف، مثلما تجعله يشعر بسعادة أن يتبعه من يقدّرون منجزه، كما أن
النشاطات الافتراضية محكومة بظروف تقنية قد تؤثر على الأداء والتواصل، كتعثر
الإنترنت وانقطاع الكهرباء كما يحدث في بلدان كالعراق وسوريا ولبنان، مثلما أسهمت
الفعاليات الافتراضية في طرح وجوه ليس لها علاقة بالإبداع، لكنها تبقى وسيلة مؤقتة
للتواصل ريثما تنقشع غمامة العزلة الإجبارية التي يفرضها الوباء على الناس.
• هل تعتقد أن الإيقاع المستجِدّ للحياة اليومية في ظل الجائحة سيستمر طويلاً؟ وهل
واءمتَ ظروفَك لمواكبة هذا التحوّل؛ على صعيد العمل والحياة العائلية وممارسة
الهوايات.. إلخ؟
لا أتمنّى لهذا الإيقاع أن يستمر أكثر مما هو عليه الآن، وما من أحد يستطيع التكهّن
بتوقيت نهايته التي أتمنى أن تكون قريبة، فقد افترس كثيراً من مقوّمات الحياة

الانسانية وأهمها الشعور بالأمان. لا يمكن للمرء أن يشعر بمتعة الحياة تحت تأثير
التهديد الذي يحاصر حياته وعمله، كذلك فقد أعمل الوباء معاوله في سكينتنا عبر
الموت المتعاقب لأحبة كنا ننتظر لقاءهم وآخرين يعيشون بيننا، وجعلنا نفتقد كثيراً
من ملامح التعبير عن إنسانيتنا التي كنا نعبّر عنها بحميمية العناق مثلاً، والمواعيد التي
كنّا نجتمع فيها مع أصدقائنا في المقا?ي وفي الفعاليات الثقافية.
• إلى أيّ مدى ساهمت الجائحة في منحك فرصة للتأمُّل، ومراجعة الذات، وإعادة ترتيب
أوراقك في علاقتك مع نفسك ومع الآخرين عموماً؟
أكثر ما لفت انتباهي في هذه الجائحة هو ما كان يرتكبه الإنسان بقصد أو من دون قصد
بحق الطبيعة، فقد أتاحت لنا للمرة الأولى سماع زقزقة العصافير على الأشجار والأمان الذي
كانت تتمتع به كثير من الحيوانات وهي تتجول في الشوارع، كما أني انتبهت إلى أن خلو
الشوارع من المارة يجعلك تكتشف جمال الأماكن أو قبحها عندما لا تكون مأهولة بالناس.
يبدو أننا نحتاج إلى إعادة اكتشاف الطبيعة من حولنا، وذلك ما خلصت إليه بالنتيجة.
• إذا افترضنا أن قرار رفع الحظر الجزئي والكلي سيُتَّخَذ قريباً؛ ما أول شيء ستفعله للتحرر
من ثِقَل القيود التي فرضها الحظر.
أوّل شيء سأفعله هو الخروج بصحبة زوجتي وأولادي إلى مكان عام والبقاء حتى وقت
متأخر من الليل نكاية بكل ما مضى.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا









طباعة
  • المشاهدات: 2017

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم