حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,23 يناير, 2021 م
  • الصفحة الرئيسية
  • كُتاب سرايا
  • دوران العجلة الاقتصادية والتعليمية لما بعد فيروس كورونا .. هل النصيحة بأنّ ذلك قد يتسبب بأضرار أكثر من منافع؟
طباعة
  • المشاهدات: 1917

دوران العجلة الاقتصادية والتعليمية لما بعد فيروس كورونا .. هل النصيحة بأنّ ذلك قد يتسبب بأضرار أكثر من منافع؟

دوران العجلة الاقتصادية والتعليمية لما بعد فيروس كورونا .. هل النصيحة بأنّ ذلك قد يتسبب بأضرار أكثر من منافع؟

دوران العجلة الاقتصادية والتعليمية لما بعد فيروس كورونا  ..  هل النصيحة بأنّ ذلك قد يتسبب بأضرار أكثر من منافع؟

14-01-2021 08:15 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : احمد عبد الباسط الرجوب

دوران العجلة الاقتصادية والتعليمية لما بعد فيروس كورونا ... هل النصيحة بأنّ ذلك قد يتسبب بأضرار أكثر من منافع؟ ... تحت المجهر


في نهاية شهر فبراير/شباط 2020، عندما بدأت أجراس الإنذار تدق للتحذير من تزايد تفشي فيروس كورونا المستجد، قامت الحكومة بتشكيل فريق عمل متعدد القطاعات للدعم والتصدي لهذه الأزمة والإجراءات التي تتخذها للتكيف معها. في ذلك الوقت، وفرضت الحكومة العديد من قوانين الدفاع ومنها الحضر والتباعد الاجتماعي من خلال إغلاق المدارس والاسواق والعديد من المرافق الاقتصادية. مما أثر على نحو مليوني طالب وطالبة في جميع أنحاء مدارس المملكة رأوا مدارسهم تغلق لفترات زمنية مختلفة واغلاق الاف المصانع ومراكز الانتاج...

المؤشر العلمي لتحديد سرعة انتشار الفيروس وامكانية انتشار العدوى من شخص الى عدة أشخاص، " كان في ارتفاع لكنه بدأ يتقلص " وهو ما يدل على وجود تحكم في الوباء ، .. وفي تلخيص المشهد حتى اللحظة نشاهد بانه هناك انخفاض في نسبة الحالات المصابة بالفيروس يوميا مع ارتفاع في نسبة الشفاء وكذلك انخفاض في نسبة من هم قيد العلاج... الخلاصة نحن في تحسن مستمر والحمد لله..

تعاملت الجهات المختلفة في بلادنا مع هذه الجائحة على درجة عالية من المسؤولية، وكان للمركز الوطني للامن وادارة الازمات بصماته الواضحة على سير العمليات الفنية واللوجستية بعيدا عن هفوات وزراء التازيم في الحكومة السابقة وكلنا شاهد "معارك يوم الخبز" التي كانت شرارتها في صبيحة يوم الثلاثاء بتاريخ 24 مارس /آذار 2020 وهو ما يقودني الى عدم مسامحة الحكومة في ذاك الوقت على ضعف وتشتت اجراءاتها بادارة الازمة وحتى بداية الربع الرابع من العام الغابر 2020 من تفشي هذه الجائحة وكان ايضا من غير الواضح ما الذي يجب أن يوجه عملية صنع القرار في التعامل مع هذا البلاء: هل كان يجب أن تتحرك تحركًا استباقيًا على الرغم من التداعيات الاقتصادية المحتملة، أم تنتظر وترى ما سيحدث، مع ما ينطوي عليه هذا من مخاطر تفشي المرض؟ الحقيقة أن العمل في سياق مجهول يخلق مخاطر كبيرة لجميع القطاعات، بما في ذلك قطاعى الاقتصاد والتعليم...

استراتيجيات ادارة التحول لما بعد الازمة

تاخذ خطة التحول برنامج زمني وافتراضات تتوافق مع خطورة المرحلة وبخاصة ما بعد ازمة فيروس كورونا المستجد ، والتي يمكن وضع خطة متكاملة لإستراتيجية التحول التدريجي لاعادة الحياة في البلاد الى الوضع الطبيعي بدء من تاريخ 1 فبراير / شباط 2021 ، ويمكن التفكير بدوران عجلة الانتاج في البلاد وفقا لمحددات إستراتيجية التحول التدريجي لاعادة الحياة الى الوضع الطبيعي لما بعد ازمة فيروس كورونا " حالة اليقظة "... ذلك بان الاستمرار في فرض حظر التجول وتعطيل القطاعين العام والخاص سوف يؤدي الى مشاحنات وخلافات أسرية وتبعات نفسية وصحية سلبية لا حصر لها...

هنا نرى بانه يجب على الحكومة ان تقوم على وضع خطط واستراتيجيات في كل مراحل " حالة اليقضة " لما بعد جائحة فيروس كورونا المستجد في مراحلها الثلاث:التأهب والتكيف والتعافي... وللشرح نستعرض رؤيتنا لهذه الاستراتيجيات وهى ابتدأً:

(1)الملف التعليمي

في بلادنا استمر فيه التعليم بغض النظر عن إغلاق المدارس، وتم ذلك عبر الإنترنت والتعليم عن بعد... فالسؤال المطروح:هل كانت النظم المدرسية في جميع انحاء المملكة على الاستعداد لدفع عملية التعليم على درجة عالية من حصول الطلبة على حصصهم الدراسية كما لو كانوا في الغرفة الصفية "الوجاهي" مما يُرجى لاكتساب بعض المهارات الجديدة المفيدة (أي اكتساب مهارات التعلم عن بعد، ومزيد من اتقان المهارات الرقمية متى دعت الحاجة لذلك) ،ام ان هناك مدارسا أقل استعدادًا لتلبية احتياجات التعلم عن بعد؟، وقد تختلف إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا لدى معظم الأسر، ويرتبط الحصول على خدمات الإنترنت ذات النطاق العريض أو الهواتف الذكية بمستوى دخل الاسر...

وهنا نعتقد بانه يتوجب على الحكومة اتخاذ استراتيجية واضحة تخص العملية التعليمية تاخذ أشكالًا مختلفة من هذه الاستراتيجيات، بما في ذلك ما يلي:

1.(الحل الامثل) .... تعزيز مستوى التأهب مع إبقاء المدارس مفتوحة بحيث يشمل هذا الأمر ما يلي:

-فرض إجراءات وقائية في المدارس ودعمها .
-وضع بروتوكولات لتعامل المدارس مع الأمراض والحالات المحتملة.
-استخدام البنية التحتية للنظام التعليمي وموارده البشرية للتصدي لانتشار العدوى في المجتمعات المحلية.
-الحد من الاتصال الجسدي عن طريق تقليل الأنشطة الاجتماعية والأنشطة والرحلات المدرسية خارج المناهج االدراسة.
-الإغلاق الانتقائي للمدارس: باللجوء إلى عزل مناطق العلاج...

2.(الحل الحذر) ... إغلاق المدارس على مستوى المملكة (الخيار الذي استخدمتة وزارة التربية والتعليم): مع انتشار فيروس كورونا المستجد وهذا الخيار تم العمل به لان الكثيرين يشعرون بالقلق من أن الأطفال والشباب - على الرغم من أنهم على ما يبدو أقل عرضة للإصابة بالفيروس بل وتُعد معدلات الوفيات بينهم أقل بكثير من الفئات الأخرى - قد يكونون حاملين للمرض، مما يعرض أفراد أسرهم الأكبر سنًا للخطر في المجتمعات المحلية حيث تنتشر الأسر المتعددة الأجيال...

3.(الحل البديل للوجاهي – عن بعد) .... الاستعانة بمصادر التعلم والتعليم عن بعد للتخفيف من فقدان التعلم: وهو الخيار الذي تم العمل به في الاردن في الفصل الدراسي الثاني من عام 2020 والفصل الدراسي الاول للعام الدراسي 2020 / 2021 كوسيلة للحد من الوقت الضائع في المدارس ، وبث التلفزيون الاردني برامج تعليمية للطلبة لمختلف المراحل الدراسية ، وتكييف المنصات التي اتاحتها وزارة التربية والتعليم للاستخدام على الهواتف الذكية وهو الخيار نفسة الذي اتبعتة العديد من الدول (عبر الإنترنت بالكامل في الصين، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة العربية السعودية؛ والهواتف المحمولة أو البث التليفزيوني في فيتنام،). بالإضافة إلى البنية التحتية والاتصال، تكما وتُعد معرفة المدرسين والإداريين بالأدوات والعمليات اللازمة أيضًا عوامل رئيسية في توفير التعلم عن بعد (كما في سنغافورة).

تعليقاً على البند (3) اعلاه: بينما يبدو أن إغلاق المدارس يمثل حلًا منطقيًا لفرض التباعد الاجتماعي داخل المجتمعات المحلية، فإن إغلاقها لمدة طويلة سيكون له تأثير سلبي غير متناسب على الطلاب الأكثر تضررًا. فهؤلاء الطلاب لديهم فرص أقل للتعلم في المنزل، وقد يمثل الوقت الذي يقضونه خارج المدرسة أعباءً اقتصادية على كاهل آبائهم الذين قد يواجهون تحديات في العثور على رعاية لأطفالهم لفترة طويلة...


(2)الملف الاقتصادي

منذ منتصف مارس / اذار 2020 والاقتصاد الأردني شبه متوقف ، وحيث ان الأردن كان الأسرع في المنطقة إلى اتخاذ إجراءات قوية، لوقف انتشار الفيروس بفرض عزل مشدد تسبب في توقف قطاعات كبيرة بالاقتصاد ، وفي ظل هذا التوقف فإن الأزمة نتج عنها هبوط حاد في الطلب والإنتاج وأن قطاع السياحة الذي كان مزدهراً تضرر بشدة ويحتاج إلى عدة اعوام على الأقل للتعافي ، وفي هذا السياق فقد توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد الأردني بحوالي 2.1% في 2020 وأن يرتفع تدريجياً في الأعوام القليلة القادمة ليصل إلى 3.3% ، وفي موازاة ذلك امتد تأثير الأزمة الى قطاع السياحة، الذي يدر حوالي 5 مليارات دولار سنوياً، والذي سيخفض توقعات النمو ويعمق تراجعاً اقتصادياً وتباطؤاً في الاستهلاك المحلي والذي كان واضحاً حتى قبل تفشي فيروس كورونا وغيرها من القطاعات الاقتصادية ، وهو ما رفع مؤشر نسبة البطالة الى 23.5% حسب بيانات دائرة الاحصاءات العامة...
الموظفون العاملون في القطاع الخدمي (المطاعم ،التكسي الاصفر ، تكسي التطبيقات ،الكوفي شوبات، الادلاء السياحين ، صالات الافراح ، النوادي الرياضية ،... الخ) معظمهم قد انقطعت مصادر دخلهم بسبب الالتزام بقانون الدفاع وايضا اصحاب العمل مما يشكل عبئا على الدولة واصبح لدينا " متعثرين كورونا " جدد بالاضافة للمتعثرين خارج الوطن والهاربين "بغير حرب " بسبب طلبات التنفيذ القضائي بحقهم في تركيا ومصر وقبرص وغيرها من الدول...

لا بد والحالة هذه من قيام الحكومة بدفع عجلة الاقتصاد واذرعة المختلفة ومعاودة نشاطاتها بالكامل (100%) مع تقديم دعم ومحفزات مالية للقطاع الاقتصادي ومن خلال قرارات عاجلة والتي نجملها فيما يلي:

اجراءات وزارة المالية:

1.ضرورة توجيه دعم مباشر وغير مباشر للقطاع الزراعي والانتاج الحيواني وقطاع الصناعة المحلية وتعزيز فرص الاعتماد على الذات في الصناعات المحلية وتوفير الايرادات.

2.تشكيل لجان متخصصة من خبراء قانونيين وماليين واقتصاديين وإشراك المجتمع المدني والمجتمعات المحلية وغرف التجارة والصناعة ومنظمات المجتمع غير الحكومية لدراسة حالة كل مؤسسة متعثرة، وتقديم الحلول للخروج من تداعيات الازمة،.

3.إعفاء السلع الغذائية والطبية من الرسوم الجمركية لمدة ستة أشهر، على أن ينعكس ذلك على سعر البيع للمستهلك.

4.اتخاذ بعض الاجراءات لبعض بنود موازنة 2021 واستخدام الوفورات منها لدعم المتضررين الذين توقفوا عن العمل وخاصة عمال المياومة وهى:

-تخفيض النفقات التشغيلية بحدود 2.5% حيث قدرت النفقات الجارية في مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2021 بنحو ( 8,749) مليون دينار بزيادة مقدارها (366) مليون دينار (3.5 % على مستواها المعاد تقديره للعام 2020) وتوجيهها لدعم الجهات المتضررة..

-ضرورة تخفيض الضريبة العامة على المبيعات، وهذا ما يعود بالنفع على الاقتصاد، لأنه سيتم اعادة تدويرها ويكون لها مردود على خزينة الدولة، وتخفيض الضرائب لما لها من انعكاس سلبي على الاقتصاد الوطني والجميع قد لاحظ بان الإيرادات التي أوردتها الحكومة في قانون موازنة 2020 لم تتحقق... وفي رأيي هنا لا بد من النظر بجدية نحو تخفيض الضريبة على المبيعات بنسبة 0.8% ، ثم 1%، وهكذا وفي بحر زمني قدرة خمسة سنوات للوصول الى 10% لضريبة المبيعات للنهوض بالقطاع التجاري وهو ما يشجع حركة التجارة والتسوق في البلاد...

-ضرورة اعادة صياغة موازنة 2021 (اعلنها وزير المالية بتاريخ 30 تشرين ثاني / نوفمبر 2020) ليتم بحثها مع اللجان المختصة في مجلس النواب وبمشاركة القطاع الخاص، لاعتمادها كخطة طوارئ بديلة وضرورة إعادة النظر ببنود الموازنة والتوقعات التي تم بناؤها واعادة تقديرها عن موازنة 2020.

-مع تصاعد حجم الانفاق الحكومي لمواجهة الكورونا، نتوقع هنا بان النمو الاقتصادي سيتراجع على ضوء حجم النفقات، و لابد من تأخير بنود وتقديم بنود في الموازنة وأن تتدارك الحكومة تراجع الدخل المتوقع وتتجنب المس بمخصصات الإنفاق التنموي مع توقع استمرار أزمة فيروس كورونا حتى الربع الثالث من هذا العام 2021 وتذبذب أسعار النفط عالميا.

-اعادة تقديرات الايرادات بشكل دقيق لحساب العجز الحقيقي في الموازنة وعلى اساسة يتم الصرف حتى لا تتفاقم ارقام العجز المحتمل في الموازنة..

- ان تقوم وزارة التخطيط على جدولة (30%) من فوائد الدين الخارجي من خلال التفاوض مع الجهات الدائنة لتاجيل فوائد الدين للعام الحالي وجدولتها بما يتناسب والوضع الاقتصادي للاردن للسنوات القادمة وتوجيه هذه الدفعات لدعم القطاعات المتضررة حيث قدرت فوائد الدين العام لعام 2021 بنحو 1.6 مليار دينار (2.26 مليار دولار) وما نسبته 16% من الإيرادات المحلية.

اجراءات البنك المركزي
1.التشديد على جميع البنوك لتاجيل الاقساط على المقترضين لمدة 9 شهور لخلق سيولة ، واذا ما نظرنا الى انه يعمل في القطاعات المختلفة قرابة حوالي 2.25 مليون موظف والذين يدفعون اقساط شهرية لتسديد القروض المستحقة عليهم للبنوك والجهات الاقراضية والتي تتجاوز 700 مليون دينار ، (في حال تم تاجيل القروض سوف تضخ اموال هذه الاقساط في السوق ومما يساعد في انعاش الحركة التجارية في البلد)...

2.النظر بجدية حول تخفيض فوائد القروض حيث لا يعقل ان تتجاوز نسبة الفوائد على القروض حاجز 9% بينما في جميع انحاء العالم لا تتجاوز نسبة 3-4%..وهو ما يشجع على اتساع حركة النشاط التجاري..

(ملاحظة للبيان : تعتزم الحكومة الألمانية تقديم قروض "بلا حدود" مع ضمانات بقيمة لا تقل عن 550 مليار يورو في أكبر إجراءات استثنائية منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك في محاولة للتصدي لتداعيات فيروس كورونا على أكبر اقتصاد في أوروبا. )

اقرار حزمة من الاعفاءات

1.إعفاء القطاعات التالية من رسوم الكهرباء والماء لمدة ستة أشهر: قطاع السياحة، قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، المجمعات التجارية مقابل تقديم خدمات وإعفاءات للمستأجرين.

2.تخفيض الضرائب على قطاع الخدمات والصناعات والزراعة حيث اننا في مواجهة ركود اقتصادي يتطلب النهوض بكافة القطاعات لتعزيز صمودها في هذا الظرف سيسهم في تجاوز تداعيات الازمة من الناحية الاقتصادية.

3.ان يبادر المالكين باعفاء المستاجرين بنسبة من الايجارات للصناعات الصغيرة والمتوسطة لمدة ستة أشهر.

باحث ومخطط استراتيجي

arajoub21@yahoo.com


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 1917
لا يمكنك التصويت او مشاهدة النتائج

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم