حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,18 يناير, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 1274

السقوط مسموح أما النهوض مجدداً فهو واجب و من سمات القائد الفذ

السقوط مسموح أما النهوض مجدداً فهو واجب و من سمات القائد الفذ

السقوط مسموح أما النهوض مجدداً فهو واجب و من سمات القائد الفذ

18-08-2020 04:59 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. دانييلا القرعان
يقول جلال الدين الرومي" لا تجزع من جرحك وإلا فكيف للنور أن يتسلل إلى باطنك"، من هنا فإن مواجهة مواقف حياتيه صعبة كفقدان عمل، أو التعرض لخسارة كبيرة، أو فشل مشروع مهم، أو أي شيء كنت تعتمد عليه بشكل كبير ذهب ولم يعد متاحاً، فأن الأيام التي تلي هذه المواقف والظروف غالباً ما تسبب ضيقاً والشعور بالخسارة والاستسلام، فتجد نفسك تتنفس عميقاً متجنباً الشعور بالذعر كي لا يسحقك، ومن هنا فإن السقوط مسموح أما النهوض فهو واجب، والنهوض مجدداً بعد العثرات هو النجاح بحد ذاته.
إن وجودنا في هذه الحياه في مسارها الأول هي عبادة الله عز وجل، وأن نتوكل عليه في كل شيء، وهذه الحياه التي نعيشها نمر بها بعواقب ومشاكل وتعثرات يجب علينا أن نكافح من أجل عدم السقوط والنهوض من جديد، واستعادة قوتنا وبريقنا وانجازاتنا السابقة بإنجاز أقوى لكي نعيش حياة سعيدة، جميعنا ومن منا لم يقع ويسقط ويتعثر، وكلنا مررنا بصعوبات ومشاكل في حياتنا سواء كانت عملية مهنية في إطار العمل، أو اجتماعية في إطار العلاقات، فالجميع يخطئ ونفكر نحن بأفكار سلبية وعواطف متمردة بأننا فاشلون، وأعتذر على هذا المصطلح الذي لا يليق بالنجاح، لكن هل نفسك راضية بأنك فاشل؟ طبعا لا، لا يوجد فشل مؤقت إلا وبعده نجاح، جميعنا لا يتقبل الفشل، لكن نتقبل النجاح.
"كيف نجعل التعثر وليس الفشل ناجحاً"، في بادي الأمر علينا أولا تقبل التعثر بالفشل لفترة معينة وإن كان هو بمسماه الحقيقي ليس فشل، وإنما تعثر مؤقت، نتيجة لظرف ما خارج عن إرادتنا الحقيقية وعملنا الدؤوب الذي استمر لأشهر بل لسنوات، لولا الفشل والتعثر لما كان هنالك ابداع ونجاح وتميز، في المقابل، ان الحقيقة المؤكدة إننا لسنا الوحيدون الذين تعثرنا، بل ان هنالك الكثير من الأشخاص تعثروا لكن سرعان ما استطاعوا النهوض من جديد بإرادتهم وعزيمتهم وقوتهم على الوقوف مجدداً، ومحاكاة الواقع مرة أخرى، ومجابهة الآخرين الذين اتهمونا بالفشل والسقوط.
"كيف ننهض من جديد بعد التعثر والسقوط المؤقت" الكثير منا واجهته العديد من المصاعب في بادي الأمر، والكثير منا سقط، والكثير منا فشل، لكن الفشل الحقيقي هو البقاء من حيث المكان والزمان الذي حدث فيه السقوط، دون النهوض مجدداً، بل ان النجاح الحقيقي هو تجاوز ذلك بقوة تضاعف القوة السابقة، لكن نطرح سؤال، هل الذين تعثروا استسلموا؟ لا لم يستسلموا، بل عاودوا النهوض من جديد بالأهداف التي وضعوها، والإرادة التي يتمسكون بها، وعندما نتحدث عن الأهداف فهي أهداف يضعها الشخص من أجل تحقيق أمر معين، والإرادة هي الجهد النفسي للوصول لأمر معين، فالارادة القوية تحقق الأهداف والنهوض إلى النجاح، فإذا لم تكن تمتلك الإرادة والعزيمة على بلوغ الأهداف فإنك لا تستطيع النهوض ولو حاولت الالاف المرات.
"عدم التفكير بالتعثر والفشل كما أسماه البعض" للأسف وهو واقع الحال، ان هنالك الكثير من الناس عندما يشاهدون شخصاً قيادياً وقائداً فذّاً، أو أيّاً كان قد تعرض للتعثر او كما يسميّانه أعداء النجاح "الفشل" فإنهم سيلقون اللوم عليه فإنه غير جدير بالمسؤولية ولا يستطيع تحقيق النجاح، لكن القائد الحقيقي هو من يدير المنظومة بحنكة واقتدار، وقادر على النهوض مرة أخرى وبقوة غير التي كان يتسلح بها في السابق، فالشخص الذي يسعى للنجاح أما أن يستسلم إلى كلام الناس ويعتبر نفسه انه سقط وتعثر، أو يضع كلام الناس وراء ظهره ويسعى للقمة والمجد.
الكثير من الناس يفشل ويمشي في هذه الحياه ويضع سقوطه وتعثره أمامه، فهذا الشخص حتماً سوف يفشل، لأنه لم يعتنق فكرة ان السقوط هو أول طريق من طرق النجاح، ومنا الكثير استفاد من تجاربه السابقه وصعد لقمم الجبال رافعاً راية النجاح.
"التحلي بالصبر"، الصبر والتحمل أيضا طريق من طرق النجاح الأساسية إضافة إلى التحلي بالقوة والعزيمة والارادة والنهوض من المصائب مرة أخرى، قال الله عز وجل في محكم كتابه " إن مع العسر يسرا " عليك تحمل العثرات المفاجئة، وقد تواجه امامك في سلك طريقك إلى القمة العديد من العقبات،عليك بكامل قوتك وتحملك تجاوزها ليكتب التاريخ عن تاريخك مجدداً، لذلك السقوط مسموح أما النهوض واجب.. والنهوض مجددا بعد العثرات من سمات القائد الناجح..
أعتقد أن الرسالة قد وصلت..


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 1274
هل ستتلقى المطعوم المضاد لفيروس كورونا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم