تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,4 أغسطس, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 839

إنهم المعلمون

إنهم المعلمون

إنهم المعلمون

30-07-2020 08:46 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : أ.د. خليل الرفوع


ثلاث أرجل تحمل الأردن منذ التأسيس : الجيش ، المعلمون، الحراثون، ولقد ركب الطاولة كثير من اللصوص والمختلسين والوصوليين لكن الطاولة لم تقع؛ لأن أرجلها صلبة من قرامي الأرض، لكن إذا كُسِرتْ إحدى تلك الأرجل لا قدر الله ستقع الطاولة وحينها لن تقوم للوطن قائمة، فجبر كسور الكبار صعب خاصة حينما يكون من أيد مرتجفة، اللصوص لا يجبرون بل يسرقون، وتاريخ المعلمين في الأردن صبر ورجولة وكبرياء، وأي خدش في هذا اللوح الوطني المحفوظ هو كسر لا يصلح.
المعلمون ليسوا طبقة برجوازية استعلائية وليسوا طبقة ارستقراطية طارئة على وطن تتنازعه أيد غريبة قد أطالت أذرعها وأصابعها المناصبُ وطيبة الهنود الحمر، هم لم يعرفوا إلا طلابهم وبيوتهم وأخلاقا شريفة تسيّرُ حياتهم في زمن مادي قاهر تسلط فيه المال وعبيده المكتنزون، لم يختلسوا ولم يسرقوا ولم تتلون أكفهم بالشيكات أو بالصفقات أو بغسيل الأموال، وغاية أحلامهم قرض بلا فائدة ربوية خشية الوقوع فيما حرم الله.
للوطن كرامة لا تنتزع إلا بذل أهله أو بقهر رجاله، وحينما يكون المعلمون هم الأهل والرجال بل مشاعل الهداية فإن مطالبهم أضواء تزيد الطريق نورا ودفئا فلا خير فيهم إن لم يقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها،لقد عُتِّقت مطالبهم حتى أضحت حقوقا لا مساس فيها، فلماذا لا يعطونها وقد بُحّتْ حناجرهم وصُدعت رؤوسهم وهم يقفون على أرصفة الكرامة وليس على رفوف حزبية مفبركة، إن جاز لنا التشبيه فالدولة أبوة كاملة لا تنكر أبناءها بل تئن لشكواهم وتعين المحتاج منهم وتأخذ على يد الظالم لتكف الأذى مساواةً وعدلا، ولن تفلح أمة تنزل علماءها منازل ليست لهم مطلبا أو منزلا.
أ. د. خليل الرفوع


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 839
برأيكم .. هل ستعلن الحكومة إعادة فتح صالات الأفراح قريباً؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم