تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,15 يوليو, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 4961

وادي الريان يعود للحياة بلهفة من الزوار

وادي الريان يعود للحياة بلهفة من الزوار

وادي الريان يعود للحياة بلهفة من الزوار

02-06-2020 10:25 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تنفس اهالي بلدة جديتا والبلدات المحيطة بها في لواء الكورة الصعداء، وهم يتنعمون بفي ومي واغصان طرية ناصعة الاخضرار في وادي الريان جنوب غرب بلدة جديتا ، بعد ان سمحت لهم ساعات رفع الحظر التجول الوصول اليه.

وانقطع المزارعون والزوار عن زيارة وادي الريان لغاية العمل والاستجمام منذ منتصف شهر آذار الماضي، بعد ان فرضت الحكومة حظرا للتجول لانتقال المواطنين بموجب أمر دفاع رقم (1 ) لسنة (2020م)، الصادر بمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم (13) لسنة (1992م)، بسبب جائحة كورونا.

ويقول محمد الربابعة ما يبهج النفس ويهيم في رؤياه، ترى اطفالا بعمر الورد يمارسون سباحة اللهو في مجرى سيل الوادي المبطن بالاسمنت والحديد على طول كيلومتر ويزيد، يتراشقون بالمياه البلورية النابعة من ينابيع البيضا والتنور وعرجان، تتخللها ضحكاتهم التي يجوب صداها اصقاع المكان وخرير المياه، في سيمفونية مكتظة بخضرة شجرية ونباتية مزدانه، تعكس اشعة الشمس خيوطها المندسة بين السيقان والاغصان لاشجار الرمان والتفاح والتين والعنب.

ووفر وادي الريان المنتشر على مساحة خمسمئة دونم معيشة مساعدة لعشرات الاسر والافراد التي تمتلك بساتين الرمان، حيث يزيد دخله السنوي عن نصف مليون دينار.

اعداد من المواطنين الباحثين عن متنفس طبيعي يرون فيه ساعات من الهدوء والراحة تخفف من اشهر الضغط النفسي والتقيد الاجتماعي، الذي صاحبهم بفعل جائحة كورونا الى اليوم، بعد ان استفردت الطيور والحيوانات بمتعة الحركة دون خوف من البشر .

ويقول امين سر جمعية وادي جديتا التعاونية عبدالمجيد الخطاطبة، المنظر الذي يراه الزائرون لوادي الريان بجديتا فريد من نوعه على مستوى الاردن، سيما ان مياهه عذبه تلامس خصوبة التربة على مدار العام تنساب باستحياء لتروي جذور الرمان العاشقة وتشكل شلالات انيقة، وطقس جميل لا تشعر بحرارة الشمس بقدر دفء وعذوبة المكان الساحر، ومزارعون ملأت جفونهم وضلوعهم حب الارض والوطن .

بدأ عدد من المزارعين بالوادي تطوير عملهم بالجمع بين الاستثمار الزراعي والسياحي منذ ثلاثة اعوام، حيث تجد بساتين من رمان قد حولت ظلال اغصانها الى غطاء اخضر يستظل تحته زوار في جلسات هادئه جميلة مع توفير خدمات المرافق الصحية والاعاشة والنظافة، يقضون ساعات يحتسبونها من اجمل لحظات العمر.

واقام الناشط والمصور بركات ظاظا استراحة في بستانه بمدخل وادي الريان تضمنها مسبح وبناء صديق للبيئة مع تجهيزات لمهارات المغامرة والتحمل، وطاولات جلوس، لغاية جذب الزوار ومساندة تطوير الواقع السياحي بالمنطقة، فيما شاطره نفس التوجه السياحي الاستثماري مشهور بني مفرج واخرون.

وما يجذب الزائر لوادي الريان وجود طاحونة عودة في مدخله الشرقي، وطاحونة حسين في نهايته الغربية، وكلتاهما شاهدتان على عبق وعمق تاريخ المنطقة لتزامنهما الازلي في توفير طحين القمح للسكان.

يعتاش على بساتين وادي الريان نحو الف اسرة من سكان بلدة جديتا التي يتجاوز عدد سكانها خمسة وعشرين الف نسمة، حيث تمتلك معظم تلك الاسر حيازات صغيرة لا تتعدى الدونم الا لعدد محدود من المزارعين، بسبب تفتت الملكيات الناجم عن الارث.

ويقدر مراقبون ان عدد زوار وادي الريان في فصلي الربيع والصيف باكثر من مئة الف زائر من داخل الاردن وخارجه، تقدم لها خدمات سياحية لافته من قبل نشطاء سياحيين وبيئيين استطاعوا خلق فرص عمل لابناء المنطقة.

ويتوقع مواطنون اذا ما رفع الحظر الجزئي والشامل نهائيا بالاردن بعد انتهاء جائحة كورونا، سوف يشهد الوادي حركة سياحية نشطة تعيد الحياة اليه التي عرفها في الاعوام الماضية، مع ازدياد عدد الاستراحات وخلق فرص عمل تؤمن حياة كريمة للشباب المتعطل عن العمل.

وفي اجواء تفاؤلية، يعبر سكان الوادي عن مشاعرهم الرقيقة بالقول ان اكثر الاوقات التي شعر اهالي بلدة جديتا ولواء الكورة باهمية وادي الريان وكنوزه البيئية، انتشار وباء كورونا الذي حرمهم فرصة البحث عن الراحة والهدوء بين احضان الطبيعة والمياه المتدفقة وتناول خيرات ثماره الزاكية .

لكن دعواهم للحكومة بعد زوال وباء كورونا، ان يتم تنفيذ مشروع مركز زوار الوادي الذي تسلمت وزارة السياحة دراساته الهندسية والفنية العام الماضي على ان يخصص للتنفيذ العام الحالي ثلاثماية الف دينار.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 4961

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم