حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,2 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8468

شاب سوري مقيم في الاردن يروي تفاصيل تعامل الجيش معه وتأمينه بمسكن

شاب سوري مقيم في الاردن يروي تفاصيل تعامل الجيش معه وتأمينه بمسكن

شاب سوري مقيم في الاردن يروي تفاصيل تعامل الجيش معه وتأمينه بمسكن

04-04-2020 07:11 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي اليوم الجمعة، حديث لشاب سوري مقيم في الاردن، بعد ان قام الجيش الاردني بتأمينه بمسكن عند اعلان الحظر على مدينة اربد.

ويشير الشاب السوري في التفاصيل التي يرويها بانه لا ينسى جملة احد الضباط لعناصر الأمن عندما قال لهم :
"شباب اذا سمحتو أمنوه بعشا".

وتاليا نص حديث الشاب السوري:-

هذا ما حدث مع شاب سوري مقيم في الاردن ،

ما حصل معي والله على ما أقول شهيد أنه تم خروجي من السجن "على خلفية مطالبات مالية" في اليوم الذي قرر فيه الجيش الأردني عزل محافظة إربد بالكامل عن باقي المحافظات الاردنية لظهور أعلى نسبة حالات فيها ولفتح المجال أمام فرق الإستقصاء الوبائي للعمل بأريحية..
لحظة وصولي من السجن لإربد كانت تمام الثانية عشر ليلآ..
كانت إربد بجمالها عبارة عن مدينة مخيفة ليلآ ولم يكن في شوارعها التي لا تغفو في السابق سوى الجيش وأنا..
إقتربت من إحدى نقاط الجيش وشرحت لهم وضعي..
فما كان من أحد ضباط الجيش سوى أن أجلسني بجانب ناقلة الجند الضخمة ولأن المطر كان يهطل بغزارة ولأن الجو بارد جدآ قام بوضع "بطانية عسكرية" فوق ظهري ثم أحضر لي "كاسة نسكافيه" وأشعل لي سيكارة وقال إشرب النسكافيه وإرتاح شوي..
بالفعل ماهي إلا دقائق حتى عاد إلي ذلك الضابط وسألني إن كان لي معارف في إربد؟
فأخبرته برغبتي بالسكن لوحدي وأنني لا أريد الذهاب والمبيت عند أي أحد لتخوف الناس من بعضها..
وبعد مضي القليل من الوقت وبعد أن سرى دفء النسكافيه وأصالة ذلك الجيش في أوصالي قام الضابط بوضعي مع إحدى "دوريات الأمن العام" الذين تواصلو مع صاحب إحدى الإسكانات وتم تأميني بسكن..
لا أنسى جملة ذلك الضابط لعناصر الأمن الأردني عندما قال لهم :
"شباب اذا سمحتو أمنوه بعشا"
ولا أنسى وصيته لي قبل أن أغادره قائلآ:
انت جديد ع "مشهد كورونا" اليوم إرتاح ونام وبكرا ع فك الحظر الجزئي إشتري كمامة وكفوف وإلزم بيتك لسلامتك..
وختم كلامه بقوله :
بأمان الله..
بأمان الله هذه قالها لي ضابط في الجيش الأردني..
وبأمان الله هذه قالها ذات مرة مئات من ضباط الجيش الأردني للاجئين ومن ضمنهم أطفالي لحظة دخولهم الأردن ولحظة عودتهم من الآردن أيضآ..
لم تكن ناقلة الجند الضخمة مرعبة كما هي في باقي الدول..
ولم يكن ذلك الرشاش الضخم عليها باردآ وجالبآ للموت كما هو في باقي الدول..
لم تكن قسمات وجه ضابط الجيش مخيفة أيضآ..
ولم تكن يده الصلبة متورطة بالدماء كما حال بعض الدول العربية..
بل كان جيشآ من إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى..
لكم أتمنى على البشرية جمعاء تعميم "وصايا الجيش الأردني وتعاليمه وأخلاقه" على مشهد الكورونا العالمي..
فهذا الجيش سحق الفيروس حنانآ متينآ قبل أن يسحقه أطباء الأردن ترياقآ وعلاجآ..
هم لا ينتظرون مني شكرآ أو مديحآ وقد لفتوا أنظار العالم بأسره..
لكنها أمانة الكلمة..
ذلك ما حصل معي....








طباعة
  • المشاهدات: 8468

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم