تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,11 أغسطس, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 4678

المواطن العربي .. الى أين .. ؟؟

المواطن العربي .. الى أين .. ؟؟

المواطن العربي  ..  الى أين  .. ؟؟

12-01-2020 12:54 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : فداء المرايات

لم تعد القضايا ذات المسميات الواسعة والكبيرة تحتل حيزا واضحا على الساحة العربية ؛ لم يعد هنالك أي حديث هنا او خطاب هناك حول تحديات الوحدة العربية وسبل تحقيقها وحجم الفائدة المنشودة جراء الوصول اليها ..

اليوم باتت قضايا الأمة العربية متشظية للغاية ؛ متجزأة بشكل يثير حجم الدهشة احيانا ، وحجم التقاعس الممنهج أحيان أخرى ، كل دولة عربية واحدة لديها قائمة تطول من أزمات التشرذم والتدهور الاقتصادي والمعضلات الأمنية وتضخم سخط الرأي العام ..

هذا الهبوط الذي اغتال أمة كانت تحظى بمركزين اشعاعيين للحضارة عبر التاريخ ، يثير حجم الخسارة فعلى المستوى الفكري والثقافي لم تعد الساحة العربية بذات المستوى وحجم الزخم الفكري كسابق عهدها في خمسينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ، لم نعد نجد كتابا قوميين ، أو مفكرين مجددين غير مسيسين ، فمن يمكنه الكتابة بعمق في هذه المرحلة ، فها نحن نشاهد اليوم انحدارا حادا في مستوى اختيارات الفرد الواحد والمعايير الغريبة لذائقة شباك التذاكر للمسرح او السينما او حتى معارض الكتاب الواسعة هذا ما نراه في الطبقة التي تروح عن نفسها اما الباقي من افراد هذه الامة فقد وقعوا بين فكي البحث عن لقمة العيش والكبت الدائم ..

لست انكر حجم القراء الذين اشاهدهم في كل مرة ازور بها معرضا للكتاب ، انما اختلاف النوعية في الاختيارات هو ما أعنيه ، لم يعد المواطن شغوفا بقضايا أمته ، لم يعد يطمح - كما كان - لتذوق الحلول ، أو يسعى في أوجه التغيير ، أو يركب امواج النهضة وإن كانت على مستوى مجموعات صغيرة مثلما بدأت حركات التحرر في القرن البائد ، في الآونة الأخيرة لقد احتلت الهزلية كل المنصات واقتحمت الكوميديا السوداء المؤدلجة جميع المحطات ..

يبدو أن ما حققه ذاك المدعو ربيعا عربيا لم يكن تناقضا او إشكالا سياسيا فحسب ، أو حتى مجرد تقهقرات في غرف السلطة ودائرتها الضيقة ، بل كان شكلا جديدا من أشكال التغييب والإخضاع لأمة بأكملها وفق مسميات كالسراب يُرى انعكاس صورتها لكنها مجرد خيالات مرتحل في الصحراء قد أنهكه الظمأ وهذا ليس تدعيما لنظرية المؤامرة بقدر ما هو ملامسة حقيقية لواقع الحال عقب كل تلك الثورات التي آلت بالوطن العربي إلى سرادب المجهول ..

وفي طيات الحديث عن واقع هذا الامة وتحديدا الاقليم ؛ فأين القدس أو القضية المركزية على جداول أعمال الشرق الاوسط من جهة فاعليه المحليين ، أين الحديث وقد دخلنا عاما جديدا ومازلنا نشكو العجز ومازالت الموارد غير مؤممة وحتى القرارات لا تبارح عن منضدة صندوق النقد الدولي الذي يمضيها بجلافة المرابي وتصادق عليها حكومات الدول العربية .. ؟!

ويبدو أن هذه القضية من السلب والنهب أسبغت على السلوك الجمعي في المجتمع العربي الواحد ثقافة الاستغلال - إلا من رحم ربي - فظهر لدينا الفساد الأصغر ؛ وباتت الكثير من الانفس مصبوغة بالجحود والنكران والخيانة وصانعة لدروب التباعد حتى توسعت دائرة التخلي من نطاق عائلي إلى متسع الحي فالمدينة فالنطاق المحلي فالاقليمي ..

وهذا ما حاول ماركس أن يتخلص منه في نظريته التي تتمحور حول الإنتاج من أجل تلبية الاحتياجات البشرية (وليس الربح) بتكوين مجتمع شيوعي تنتهي فيه معظم أشكال الإكراه والاستغلال مما يحقق تساويا مجتمعيا يحقق اسمى اشكال التواصل وذبولا واضحا للدولة إلا أن هذه النظرية التي قامت على المغالاة في تحقيق العدالة وانصهار الفردية قد اثبتت فشلها ..

واليوم نتساءل إلى أين يسير مصير الانسان العربي وديدن حياته لا يخرج من أطر قوت اليوم وانتهائه من دون مفاجآت ، فالشعوب اليوم غارقة في وحل الضياع واستهلاك الوقت بلا جدوى ، وغياب الخطط وفناء التنمية وتردي الاصلاح وغيرها والتي كنا نصفق ونحلم بها في كل محفل ..؟!

اليوم يتنافس العرب على الحديث عن مساجلات ايران وأمريكا متناسين حجم الكارثة التي يعيشونها في كل لحظة دون وعي منهم او إدراك ، فمتى سينهضون من سباتهم ويدركون أنهم الخاسر الأكبر في كل الصفقات والمفاوضات ..

فمتى سيدرك الخاسر حجم خسارته ؟!


#فداء_المرايات


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 4678
برأيكم .. هل سيلتزم الأردنيون بإعادة تطبيق فرض أمر الدفاع "رقم 11" الخاص بارتداء الكمامات؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم